أطلس سكوب
أطلس سكوب موقع اخباري مغربي
afterheader desktop

afterheader desktop

after Header Mobile

after Header Mobile

ورشة تدريبية في أزيلال: الإعاقة تكمن في المجتمع لا في الشخص

زهير ماعزي ـ أطلس سكوب

في المجتمع الذي تتوفر فيه نظارات طبية لمعالجة قصر النظر الشديد لا يعتبر الشخص المصاب بهذا المرض ذا إعاقة. لكن الشخص المصاب بهذه الحالة نفسها في مجتمع لا تتوفر فيه النظارات اللازمة يعتبر ذا إعاقة، لا سيما إذا كان الشخص لا يستطيع القيام بالأشياء التي يُتوقَّع منه أن يقوم بها، كرعي الغنم أو الخياطة أو الزراعة. عن طريق دراسة هذه الحالة وغيرها تمكن نشطاء المجتمع المدني في أزيلال من تلمس الفروق الأساسية بين المنظور الطبي والمنظور الاجتماعي-الحقوقي للإعاقة، حيث أن المنظور الطبي لا ينظر إلى العوائق التي يخلقها المجتمع، ويعتبر الإعاقة حالة دائمة مرتبطة بالفرد ولا يمكن أن تتغير، كما أن هذا المفهوم الطبي لا يأخذ بالإمكانات والمؤهلات للأشخاص ذوي الإعاقة حيث يفترض فيهم عدم المقدرة.


بمقابل المنظور الحقوقي الذي يلقي الضوء على العوائق التي خلقها المجتمع، وينظر للإعاقة باعتبارها حالة من تداخل المعيقات البيئية والحواجز السلوكية مع ما قد يكتنف الجسد من قصور. كان هذا خلال ورشة حول حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة نظمتها جمعية أزيلال للتنمية والبيئة والتواصل يوم الأحد 16 نونبر 2014، حضرها ممثلون وممثلات عن جمعيات الأشخاص في وضعية إعاقة OPH و جمعيات المجتمع المدني OSC وموظفو بعض المصالح الخارجية المهتمين بالأشخاص في وضعية إعاقة (الصحة، التعاون الوطني، التعليم).

عقدت هذه الورشة التدريبية بهدف تحسيس الفاعلين المدنيين والرسميين بأهمية الأخذ بعين الاعتبار حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة داخل السياسات التنموية عبر اطلاع المشاركين على الفروق الأساسية بين النموذج الطبي والنموذج الاجتماعي في مجال الإعاقة، والتعرف على أساسيات المقاربة الحقوقية في مجال التنمية، والتبصير بالاتفاقية المتعلقة بالأشخاص المعاقين والتزامات المغرب بهذا الشأن، وصولا إلى فتح حوار على المستوى المحلي بين المتدخلين في مجال التنمية حول إدماج الأشخاص في وضعية إعاقة، مما يمكن من تجاوز المقاربة الخيرية التي تفتح المجال للمتاجرة بالأشخاص في وضع إعاقة وتغلق الأفق عند المطالبة بالصدقات إلى مقاربة حقوقية ذات نتائج مستدامة، تشرك الأشخاص في وضعية إعاقة، وتدمج مبادئ عدم التمييز والتمكين ومعايير حقوق الإنسان في البرامج التنموية.

وفي الأخير، خلص المشاركون في هذه الورشة التي أدمجت أساليب تعلم تفاعلية إلى أهمية وجود مجتمع لا يميز بين مواطنيه على أساس الإعاقة.


تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد