خالد الجامعي
هنيئا لي، هاأنذا أخيرا أجد “حليفا” موضوعي لي.
في رحلة شاقة ومتعبة يقدم لي ” حليفي” الجديد المخزن خدمات، لم أكن أحلم بها ، لقد أفادنيوأراحني بمعرفة هويته وخصائصه، حق المعرفة.
“حليفي ” المخزن ،
إن الحراك الذي يعرفه الريف ومناطق أخرىفي “أجمل بلد في العالم” جعلني أكتشفأنك “حليفي” القوي، أنت “بجلالة قدرك، وبكلعظمتك، وتعجرفك، وجبروتك، وغطرستك، وغرورك،و…بلادتك و…و… صرت ” حليفا” مخلصا لي و” خادما” لنضالاتنا.
أقول لك بكل صدق: إنه لولاك و لولا عصيك،وغازاتك، وبرودكانتك، ولغتك الساقطة التي تخاطبنابواسطتها لما تعمق الوعي السياسي … بينساكنة الريف، وساكنة مناطق أخرى كالشاون،وطنجة، والقنيطرة وباقي جهات الوطن.
لولاك لما سئم الصبر من صبرنا.
لولاك لما تيقنا من خذلان بنعبد الله و حزبه رغما عن اكثرية مناضليه.
لولاك لما وقفنا على انبطاح لشكر و زمرته، و طردهلجميع الشرفاء من مناضلي حزبه.
لولاك لما اتضح أيها “المخزن العتيد” ما كان يخفيهعن مناضليهم زمرة من زعماء العدالة والتنمية منتعلق بك و بإكرامياتك، ولما انكشف أمامنا شعارهمالوصولي الذي يرددونه دون توقف فيأنفسهم والقائل: ” الله ينصر من صبح” و ان منبينهم من يجاهر بأن “الذين يكتبون الهراء ويظنون أنهيحقق ذواتهم ويميزهم في الفيسبوك أو المجتمع …هذهنماذج لأشخاص يتوجب قتلهم بلا رحمة. وفصلرؤوسهم عن أجسادهم، وتعليقها بأحد الأماكنالمشهورة كنوع من التهديد والترهيب للجميع لكي لايسيروا على خطاهم.. “. خطاب داعشي بكل امتياز!.
“حليفي ” المخزن ،
لولاك ولولا قمعك لنساء الريف الحرائر لما خرجنيتظاهرن، ويقدن، و يتزعمن الاحتجاجات على قدمالمساواة مع الرجال الريفيين الأحرار.
لولاك لما بزغت زعيمات كسيليا ونوال وأخريات، ولماكسرت الريفيات قيود مجتمع محافظ ، لم يكن احديتوقع تكسيرها بهذه السرعة. فحتى خبراء علمالاجتماع ، وعلم الاجتماع السياسي، فوجئوا بهذاالحضور النسائي البارز في حراك الريف، وبوجودالمرأة الريفية في الصفوف الأمامية للمظاهراتوالاحتجاجات التي تعيشها هذه المنطقة من المغرب.
“حليفي” المخزن ،
لقد قمت بعمل “نضالي” جبار وحققت لنا مكتسباتسياسية كان تحقيقها يتطلب منا سنين عديدة، لقدراكمت الأخطاء تلو الأخطاء، وساهمت في تسريعوتيرة النضال وتأجيجه من أجل دفعننا للتحركبهدف إخراسك ، واقتلاع عنجهيتك وسلطويتك.
لولاك ولولا همجيتك لما سقطت تلك الأقنعة، التيكانت تتستر من ورائها، زعامات سياسية ومسئولينكبارا، لطمس جرائمهم الاقتصادية و خروقاتهملأبسط حقوق الإنسان ، ولما اكتشفنا حقيقتك التي لاتجيد سوى القمع والاستبداد، ولما وققفنا علىساديتك المتغلغلة في وجدانك.
جزاك الله خيرا، فلقد دفعتنا إلى التصفح و النبشمن جديد في تاريخنا، و اكتشاف أن أول من اتهمساكنة الريف بالانفصالية هو المستعمر الفرنسي ،واقتداء بهاذا الاستعمار اللئيم ، أخذت أنت تلقبالبطل بن عبد الكريم الخطابي بالروكي ، و تنعتهبالجرثومة التي يجب اقتلاعها، وجندت آلاف المرتزقةلمحاربته.
“حليفي” المخزن،
بقمعك الدموي أبنت عن خوفك، وجبنك، وهستيريتكالتي جعلتك تتخبط في وحل هذا القمع، فبدأتتتمنى انتهاء ما صنعت يداك ولم تقدر، لأنك خفتإعلان الهزيمة أمام السلمية والصبر، فكنت دائماأنت المبادر إلى أن صرت مخذولا لا تعرف كيفتنهي “كعيتك” واتهاماتك الباطلة.
إنك مجرد “خواف البراطل”. فزاعة أصبحت لا تفزعأحدا!.
طمست العدالة و جعلت من الصيحات اثما و… جنحة!.
و كما قيل : ” الفاسق جعجعته و صراخه لا يعبرانإلا عن خوفه من أن يكون الباطل زهوقا و الحقظاهرا”.
يمكنك أن تزج بنا في غياهب السجون، ولكنكغير قادر على أن تجعل السجن في داخل عقولنا.
“حليفي” المخزن ،
لقد أفصحت عن حقيقة طالما غابت عنا، و هي أنكتتظاهر بالشجاعة ولكنك سيد الجبناء. فعندما تخلعملابسك البوليسية، وتضع وسائل قمعك جانبا،تصبح كائنا نكرة، وليس له في الواقع الاجتماعيأي تأثير.
إن الحراك وصمود ساكنة الريف أبانت” أنك كتخافما تحشم”.
إن الحراك وصمود ساكنة الريف أبانتأنك “كالكامون إلا ما تحك ما يعطي الريحة”.
والبينة على ذلك، انه لولا ضغط ونضال هذا الحراكلما اعترف “خدامك” بأنهم أجرموا، في حق ” برنامجالحسيمة منار المتوسط” ، الذي أعطى الملك انطلاقتهسنة 2015، أي أنهم استخفوا بأوامر رئيسالدولة.
ولولا حراك الريف لما هرولوا في كل الاتجاهاتلتدارك التأخيرات والانحرافات، والبحث عن سبلإخفاء الاختلاسات التي عرفها انجاز مشاريعبرمجت منذ زمان طويل وأهدرت فيها أموال طائلة.
لولا الحراك لما رأينا وزير الصحة الوردي يضعالمعدات الخاصة بإنشاء مستشفى خاصا بمرضىالسرطان، الأمر الذي يشكل اعترافا من جانبه بأنهكان مقصرا في القيام بواجبه وأن الحراك هو الذيأجبره على الالتفات ولو بشكل متأخر لحاجياتالسكان الصحية.
“حليفي” المخزن ،