أطلس سكوب
أطلس سكوب موقع اخباري مغربي
afterheader desktop

afterheader desktop

after Header Mobile

after Header Mobile

اجثتات مهول للغابات بجماعات إقليم أزيلال وأشجار نادرة تهرب

 محمد الذهبي ـ لأطلس سكوب

 

أشجار ناذرة تتعرض للقطع والتهريب في ظل غياب أية مراقبة

 

 

وعيا منها بضرورة التوفيق و المحافظة على الثروات الغابوية وترسيخ أدوارها الاجتماعية والاقتصادية والبيئية على المدى البعيد، تنهج المندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر إستراتيجية متكاملة الأبعاد تعطي الأولوية للتنمية المندمجة للمناطق الغابوية والمحيطة بها اعتمادا على مبدأ الشراكة وأخذا بعين الاعتبار خصوصيات ومؤهلات النظم الغابوية ومتطلبات الساكنة المجاورة.
ومن هذا المنظور، فقد وضعت المندوبية السامية برنامجا عشاريا عمليا ومرقما للفترة-2004 2015 يهدف، طبقا لمنهجية متكاملة، إلى بلورة المخططات المعتمدة في مجال التشجير وتخليف الغابات الطبيعية وتهيئة الأحواض المائية والمناطق المحمية إلى مشاريع عملية محلية تعتمد مقاربة مجالية تنطلق من التشخيص الشامل والمتكامل لخصوصيات وإشكاليات مختلف النظم على الصعيد المحلي في إطار تشاوري مع جميع المتدخلين المعنيين. وإعادة تأهيل وإحياء المجالات الغابوية عبر تكثيف برامج التشجير وتجديد الغابات مع إيلاء الأهمية للأصناف الطبيعية.

لكن واقع الحال بالجماعات القروية التابعة لإقليم ازيلال بعيد كل البعد عن هذه الإستراتيجية بحيث تتعرض غابات بهذا الإقليم لجرائم اجثتات كبيرة  ولعملية القضاء على أشجار ناذرة فعلى سبيل المثال لاالحصر نجد شجرة “توالت ” كما يسميها سكان جماعة ايت عباس وادغمام كما يطلق عليها سكان زاوية احنصال وهي شجرة ناذرة يعرف عودها برائحته الزكية وبجودة خشبها العالية ورغم انها من الأشجار الغير مسموح بقطعها إلا أنها أصبحت تحمل  وتهرب على شاحنات تشتغل في الظلام بمساعدة بعض مسؤولي القطاع .

وأشجار البلوط التي تم شراستها بشكل وحشي في الآونة الأخيرة من طرف لوبي تجاري يقوم بتحميلها صوب المدن الكبرى بطريقة خفية وبالليل تجنبا لافتضاح أمرهم  والى جانب  كثرة العصابات الخفية التي تشتغل في الظلام والمتواطئة مع بعض الجهات لتسهيل سبل تحميلها ونقلها صوب المدن الكبرى تساهم ساكنة هده المناطق والقرى في اجثتات الغابة لتزايد الكثافة السكانية وتوسيع الأراضي الزراعية في ظل غياب التوعية والبديل لحماية الغابة التي يكثر الطلب على حطبها في كل صيف شتاء .

وأيضا الأشجار الشوكية التي هي قانونيا ممنوع قطعها الابترخيص من مندوبية المياه والغابات إلا أن الأمر الواقع يبرز تصادمات ومفارقات كبيرة تصدم كل صاعد إلى أعالي الجبال عندما يصادف في طريقه أطنان من خشب هذه الأشجار محمل على شاحنات متوجهة عن طريق مسالك غير معبدة في اتجاه مخازن خفية تجنبا لمشاكل في الطريق وإيصالها إلى تلك المخازن تم بعد ذلك تحصل على قانونية المرور بطرق مخالفة للقانون في ظل سكوت الجهات المسولة الداعمة لأشخاص اغتنوا من خشب  غابات تم تدميرها كليا كغابة تيزي نتيغريت بجماعة ايت عباس وغابة اسكنفوا بنفس الجماعة وغابة تالمست بجماعة ايت عباس وغابات أخرى بكل من جماعة ايت بوكماز وزاوية احنصال وايت بولي وتكلفت والعديد من الغابات التي اختفت بفعل عمل إجرامي إنساني هدفه الأسمى  الحصول على الثروة دون المبالاة بخطورة ذلك على التوازن البيئي.

وإذا كان الزعتر الطبيعي يحتل مكانة مهمة داخل منظومة الأعشاب العلاجية فأن هذه النبتة تتعرض كذلك لعملية التهريب وبكميات هائلة من المنطقة في ظل غياب أية مراقبة من طرف الجهات المسوؤلة .

ففي ظل غياب المراقبة الحمائية من طرف الجهة المختصة وكذا غياب دور المجتمع المدني والمصالح المختصة في توعية السكان وابراز دور الغطاء النباتي في الحفاظ على التوازن البيئي وغياب دور المرشحين الجماعيين  حتى في برامجهم بل أكثر من ذلك يستعمل بعضهم ورقة الغابة لاستمالة الأصوات بإدعائه التستر عليهم , وفي ظل كثرة الفحامين الذين يشتغلون بدون أية رخصة وكذلك كثرة الحطابين الدين يمدون المدينة بحطب التدفئة سريا عن طريق الدواب واللوبي التجاري المتخصص في الخشب لا تجد هذه الغابات سوى الركوع لمنشارات أيادي لا ترحم .

 

 


تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد