أطلس سكوب ـ الصورة من الارشيف
على إثر المشاركة في أشغال الدورة الاستثنائية للمجلس الجماعي لمدينة أزيلال المنعقدة يوم الجمعة 17 نونبر 2017، والمخصصة للدراسة والمصادقة على مشروع الميزانية برسم السنة المالية 2018، ومجموعة من اتفاقيات الشراكة، وانطلاقا من قناعتنا الراسخة في ضرورة توفير المعلومة للرأي العام المحلي تماشيا مع البرنامج الانتخابي المحلي للحزب للانتخابات الجماعية شتنبر 2015، ووعيا من فريق مستشاري الحزب بالمجلس بمسؤوليتهم في التواصل مع المواطنين حول القضايا التي تهم الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والرياضية للمدينة، وضمانا لحق المواطن في تتبع مستجدات تدبير الشأن المحلي للمدينة، تعلن الكتابة المحلية لحزب العدالة والتنمية بأزيلال للرأي العام المحلي ما يلي:
أولا: فيما يخص الدراسة والمصادقة على اتفاقيات الشراكة والتعاون:
- 1. مصادقة المجلس بالأغلبية على اتفاقية شراكة مع مجلس جهة بني ملال- خنيفرة تهدف إلى توفير التكوين المستمر للمنتخبين؛ وذلك في إطار ما يسمى “دار المنتخب” المحدثة من طرف مجلس الجهة، حيث حددت مساهمة الجماعة الترابية لأزيلال في ميزانية هذه الدار ب: 0.3% من ميزانية التسيير سنويا أي ما يعادل 84 215.00 درهم برسم سنة 2018. واعتبارا لعدم أولوية أهداف هذه الدار بالنسبة للساكنة، وصعوبة تعميم خدماتها على جميع المنتخبين بالجهة، صوت فريقنا ضد هذه الاتفاقية، واقترح تخصيص المبلغ المشار إليه في إطار تحفيز وتكوين الموظفين العاملين بالمجلس الجماعي للمدينة، رفعا لأدائهم ومساهمة في تجويد الخدمات المقدمة للمواطنين. خاصة وأنه بعد الاطلاع على بنود هذه الاتفاقية، يتضح أن هذه الدار تسهر أيضا على تنظيم اللقاءات وتيسير المشاركة في المؤتمرات والقيام بالزيارات على المستويين الوطني والدولي لفائدة المنتخبين، الشيء الذي سيؤدي إلى هدر المال العام على سفريات لن يكون لها أي وقع على مصالح الساكنة.
- 2. مصادقة المجلس بالإجماع على مخطط التكوين 2018-2020 لفائدة موظفي الجماعة بتعاون مع مديرية تكوين الأطر الإدارية والتقنية؛ وسيهم التكوين مجالات متنوعة، كم سيتم تأطير دوراته من طرف أطر المديرية. بالإضافة الى اتفاقية شراكة مع مديرية تأهيل الأطر الإدارية والتقنية في مجال تنمية كفاءات موظفي الجماعة تمتد على ثلاث سنوات، وتلتزم الجماعة في إطار هذه الاتفاقية بمساهمة مالية قدرها 10 000.00 درهم سنويا. وانسجاما مع قناعتنا بدور التكوين المستمر لفائدة الموظفين والأعوان في الارتقاء بجودة الخدمات الإدارية المقدمة للمواطنين، فقد صوت فريقنا ايضا لصالح هذا المخطط التكويني.
- 3. مصادقة المجلس بالإجماع على اتفاقية شراكة في إطار البرنامج الوطني للنفايات المنزلية بين المديرية العامة للجماعات المحلية وكتابة الدولة المكلفة بالتنمية المستدامة وجماعة أزيلال، تهم تأهيل وتهيئة المطرح العمومي للمدينة بكلفة اجمالية قدرها 25 مليون درهم ( ملياران ونصف المليار سنتيم). إن تصويتنا لصالح هذه الاتفاقية هدفه هو رفع الضرر الذي يسببه هذا المطرح لساكنة أزيلال ولو مؤقتا، وفي نفس الوقت نحمل فرق الأغلبية بالمجلس مسؤولية إيجاد حل جذري لهذه المشكلة التي أصبحت تهدد صحة المواطنين وجودة الحياة بالمدينة.
- 4. المصادقة على تعديل دفتر التحملات الخاص بتدبير خدمة نقل اللحوم، والذي هم بالخصوص تبسيط شروط المشاركة في المنافسة، وقد صوت فريقنا لصالح التعديل، اعتبارا لتوفر دفتر التحملات على مجموعة من معايير الجودة التي من شأنها أن تنعكس ايجابا على تدبير هذا المرفق الحيوي. وحرصا على صحة المواطنين، نطالب مكتب المجلس الجماعي بالإسراع في طرح المزايدة الخاصة بهذا المرفق لتجاوز الظروف المزرية التي تؤدى فيه هذه الخدمة حاليا.
- 5. مصادقة المجلس بالأغلبية على اتفاقية شراكة بين “جمعية إقليم أزيلال للموارد البشرية” من جهة، والمجلسين الجهوي والإقليمي ومجموعة الجماعات الترابية بأزيلال والجماعات الترابية بالإقليم والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية من جهة ثانية؛ يوكل بموجبها لهذه الجمعية تدبير الموارد البشرية بالمراكز الاجتماعية والسائقين وعمال النظافة بالإقليم بميزانية سنوية تقدر ب 11.6 مليون درهم (مليار ومئة وستون مليون سنتيم)، تلتزم جماعة أزيلال بالمساهمة بمبلغ 100 000.00 درهم سنويا. وقد صوت فريقنا ضد هذه الاتفاقية اعتبارا لما يلي:
- إن تفويت تسيير مرافق أو خدمات مهمة لهذه الجمعية، وحلولها محل المجالس المنتخبة في تدبير مواردها البشرية، يطرح تساؤلا حول الجدوى من هذه المجالس المنتخبة أصلا؛
- تجميع الموارد المالية هي سياسة تقود نحو التمركز؛ وهي متجاوزة في ظل سياسة الجهوية المتقدمة، وستؤدي الى ظهور قوى أخرى خارج العملية الانتخابية تؤثر على القرار، وتتحكم في تدبير مجموعة كبيرة من المؤسسات العمومية؛
- أي خلل يطرأ على مستوى التدبير الإداري والمالي للجمعية، سيؤثر حتما وبشكل سلبي على تسيير مجالات حساسة على مستوى الجماعات مثل مجال النظافة، واستمرارية خدمات المراكز الاجتماعية، مما سيتسبب في نهاية المطاف في تراجع مستوى بعض الخدمات التي تقدمها الجماعة؛
- التصويت على الاتفاقية في ظل غياب الطرف الأول (هذه الجمعية لم تؤسس بعد) يطرح إشكالا قانونيا ويقضي بعدم قانونية التصويت على هذه الاتفاقية أصلا. ناهيك عن اللبس والضبابية اللذان يرافقان منذ البداية إحداث هذه الجمعية.
ثانيا: فيما يخص الدراسة والمصادقة على مشروع الميزانية:
- 6. من خلال الاطلاع على بنود مشروع الميزانية لسنة 2018، يتضع بشكل جلي المنحى التراجعي والخطير الذي تعرفه مداخيل الجماعة منذ سنة 2016 حيث ستتراجع مداخيل الجماعة من أكثر من 31.8 مليون درهم (ثلاثة ملايير ومئة وثمانون مليون سنتيم) إلى حوالي 29 مليون درهم (ملياران وتسعمائة مليون سنتيم). أما قسم المصاريف فالمشروع اقترح زيادة في المبالغ المرصودة لمجموعة من الأبواب أهمها: رواتب الموظفين (+7.14%)، شراء الوقود (+11.11%)، قطع الغيار واطارات الشاحنات (+50%)، شراء الصباغة (+13%)، دراسات عامة (+400%)، مستحقات المواصلات اللاسلكية (+60%)، إعانات لجمعيات رياضية (+37.5%)، منح لجمعيات ثقافية (+44.84%)، أما مستحقات الكهرباء والماء فستعرف تراجعا (15.78%-).أما فيما يخص الجزء الثاني المتعلق بميزانية التجهيز فيقترح المشروع فائضا لن يتجاوز 150 مليون سنتيم بتراجع مهول مقارنة مع سنوات 2016 (780 مليون سنتيم) و2017( 230 مليون سنتيم).
وقد شارك فريق الحزب في مرحلة مناقشة المشروع باقتراح 10 تعديلات (التي رفضت جميعها من طرف فرق الأغلبية) وأهمها اقتراح رفع مداخيل الإشهاد بالتطابق إلى 300 000.00 درهم، وإلغاء المبالغ المخصصة لمصاريف المهمة بالخارج، وتلك المخصصة لشراء قطاع الغيار ومواد البناء ولوازم الرياضة، على أساس اعتماد مقاربة جديدة في التسيير ترتكز على شراكات فعالة مع المقاولات الصغرى وجمعيات المجتمع المدني. كما اقترح الفريق رفع المبالغ المخصصة لشراء مواد التلقيح (تلقيح داء السعر) والمواد الصحية (الخاصة بالمركز الصحي) إلى 300 000.00 درهم استجابة للحاجيات المتزايدة للمواطنين من استشفاء القرب، ورفع دعم المبادرة الوطنية للتنمية البشرية إلى 2 000 000.00 درهم؛ مساهمة في تأهيل وصيانة المؤسسات التعليمية الذي أصبح من اختصاص المبادرة الوطنية بناء على مضمون مذكرة وزير الداخلية للسادة الولاة والعمال بتاريخ 18 أكتوبر 2017. فضلا عن ذلك اقترح الفريق تخفيض المبلغ المخصص لدعم الجمعيات الثقافية إلى 200 000.00 درهم نظرا لاستفادة جمعية المهرجان التابعة للمجلس الجماعي من حصة الأسد من هذا الدعم (حوالي 90% من المبلغ المخصص في سنة 2017)، والتي أصبحت تستغل عنوان دعم الجمعيات الثقافية بالمدينة من أجل احتكار الدعم الموجه لهذه الجمعيات.
وبناء على هذه الاعتبارات صوت الفريق ضد جميع أبواب الجزء الثاني المتعلق بالمصاريف، نظرا لعدم استجابة الأغلبية لأي تعديل، لتظل بذلك وفية لمبدأ “دكتاتورية الأغلبية” الذي رفعته منذ اليوم الأول لتسلمها مسؤولية تدبير الشأن المحلي للمدينة، ونظرا كذلك لقناعة فريق الحزب بعدم استجابة هذا المشروع لتطلعات الساكنة في العديد من المجالات. عن الكتابة المحلية لحزب العدالة والتنمية بأزيلال