أطلس سكوب
أطلس سكوب موقع اخباري مغربي
afterheader desktop

afterheader desktop

after Header Mobile

after Header Mobile

الصحافة المكتوبة تواجه صعوبات مالية ’قد توقع على موتها البطيئ’(كاتب عمد)

/ومع/ كتب الصحافي نور الدين الجوهري، امس الخميس، أن الصحافة المكتوبة التي “تحتضر في صمت” تواجه صعوبات مالية “قد توقع على موتها البطيء”.

واعتبر الصحافي في عمود نشرته أسبوعية “ماروك إيبدو” أن “الصحافة تكابد من أجل الاستمرار. فهي تواجه، أكثر من أي وقت مضى، صعوبات مالية يمكن أن توقع على موتها البطيئ”، مشيرا إلى أن “المعلنين تراجعوا ودعم الدولة لم يعد له وزن”.

وقال “إن هذا العامل المساهم في تجذر الحياة الديموقراطية في طريقه للزوال”.

وندد الصحفي، في هذا السياق، بـ”اللامبالاة السائدة” وبسلوك “من شأنه أن يمثل اختبارا للضمير أمام عدم تقديم المساعدة إلى هيئة صحافية مهددة بالانقراض”. ويتعلق الأمر، بحسبه، بسيف ديموقليس حقيقي “مسلط على هذا النوع الأساسي من حرية التعبير الفردية والجماعية، والتي هي في طريقها للزوال”.

وقال ساخرا “نحن ننقذ الأصناف النادرة من الوحيش والنباتات، لماذا لا ننقذ هذا الصنف؟”، مبرزا أن “التمييز من حيث المبدأ يكمن في أن القطاع الخاص يغذي الصحافة وأن القطاع العام يحميها، بما في ذلك عبر دعم مالي يضمن لها استدامة معينة”.

ولاحظ الجوهري أن ذلك لا يتمظهر في الحياة اليومية “لمهنة تكافح لتحقيق التوازن من أجل الاستمرار في الوجود”.

وأضاف الصحافي “كما يعلم الجميع، ومهما كانت درجة انخراطه في هذا المجال، فإن إعلانات المؤسسات الخاصة، هي أساسا، إن لم نقل حصرا، من تسمح للصحافة بالعيش”، مشيرا إلى أن المعلنين أصبحوا أكثر ابتعادا عن العرض الإعلاني بالصحافة.

وأوضح كاتب المقال أنه “عندما يرغبون حقا في الترويج لمنتجاتهم، إما أنهم يتفاوضون على إدراجها بأقل سعر، وهي عتبة لا تغطي حتى تكلفة الطباعة، أو أنهم يختارون صراحة دعامات إشهارية أخرى، مثل اللوحات الإشهارية على متن الطرق أو التلفاز أو المواقع الإلكترونية”، مضيفا أنه “حتى لو كانت المنافسة غير متكافئة مع وسائل الاتصال هذه، فإنها لا تتحمل بالضرورة أكثر من الصحافة المكتوبة “.

وأضاف أنه لأسباب تتعلق بالجانب المالي، فإن الصحافة تعرف حاليا ظروف عمل “لا تشرف مهنة الصحفي ومهمة الصحافة”.

وأشار الصحفي إلى إنه “بدون شك هناك دعم تمنحه الدولة، غير أنه يذوب مثل الثلج في الشمس حالما يواجه بالأعباء المتعددة المتحملة وفواتير أخرى”، معتبرا أن “دعم الدولة ليس مرادفا للتخلي عن جزء من الحرية”.

ودعا، في هذا الصدد، إلى “تأهيل” لكي “لا يحرم المشهد الإعلامي من التنوع في العرض، جراء اختفاء عناوين نتجية الموت البطيئ”.


تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد