ورعي عبد الرحيم ـ تيلوكيت
عانت ساكنة تيلوكيت لمدة طويلة تقارب 8 سنوات خلت ، مأساة بيئية وصحية وبحدة مختلفة حسب قربها أو بعدها من المجزرة القديمة التي كانت بؤرة للأزبال، والجراثيم الممرضة، والروائح الكريهة، ومصدرا لبعض الامراض التي لازال يعاني منها بعض أطفال المنطقة، فبعد أن تنفست هذه الاخيرة الصعداء للحل المؤقت في انتظار بناء المجزرة الجديدة ، تعود المأساة من جديد وبحلة لاتختلف عن الاولى ، سببها انفجار ولمدة سبعة شهور تقريبا حفرة المياه العديمة ( الصرف الصحي) التابعة لمؤسسة دار الطالب التي تجاور المجزرة ومكان بيع اللحوم حاليا في السوق الاسبوعي .
وعرفت الحفرة ( Fosse septique) سالفة الذكر وموضوع الضرر إمتلاءا وخروج مياه الصرف الصحي التي تجري مشكلة سيلا فوق الأرض ، تنبعث منها روائح كريهة جدا ، تزكم الانفس ، وتجلب البعوض وحشرات متنوعة ، ولحسن الحظ الجو لازال ممطرا ، وما يخافه القاطنون قرب الضرر هو المستقبل القريب عندما ترتفع درجة الحرارة بدخول فصل الصيف .
وما يندى له الجبين ويجعل الساكنة تائهة تبحث عن المسؤول لرفع هذا الضرر هو عندما حاول متطوعون الأكثر ضررا التواصل مع رئيس الجمعية المكلفة بتسيير مؤسسة دار الطالب ، قصد إيجاد حل لهذا الاشكال البيئي والصحي ، لكنهم قوبلوا بكلام لايليق بمقام مسؤول يعرف ما عليه، وكان رده التملص واللامبالاة تاركا الوضع يتفاقم حيث قال ” الحل في نظري هو أن أستدعي أباء التلاميذ وأجبرهم على أخذ أبنائهم ” ، وقوله هذا مفاده إغلاق المؤسسة وبالتالي المساعدة على تفاقم الهدر المدرسي، وحينها ماكان للساكنة إلا دق أبواب أخرى مسؤولة لإزالة الأذى عاجلا قبل تعميق الجرح.
وكان الأمر كذلك حيث حضرت السلطة المحلية في شخص قائد قيادة تيلوكيت ، ورئيس الجماعة بالنيابة ، ومستشار جماعي إلى عين المكان ، وبحضور الأغلبية المتضررة من الساكنة يومه الجمعة 2 مارس 2018 ، لمعاينة الضرر واستئصاله ، حينها تم الاتفاق على أن الاشغال ستشرع إبتداءا من يوم الاحد الموالي .
وفي الأخير تناشد الساكنة المتضررة المسؤول الأول على الإقليم لإعطاء أوامره للمسؤولين وعلى رأسهم السيد مندوب التعاون الوطني المسؤول على القطاع لتنفيذ هذا الاتفاق ومباشرة الاشغال تجنبا للوعود الكاذبة .