المنتزه الجيولوجي ’جيوبارك مْكون’ يجلب اهتمام السلطات وفعاليات المجتمع المدني في لقاء تحسيسي لكسب الاعتراف النهائي لعلامة ’غلوبال جيوبارك’ العالمية..فيديو
أطلس سكوب ـ ل أ ـ أزيلال
فضل عامل أزيلال السيد محمد عطفاوي افتتاح تدخله بمناسبة اللقاء التواصلي حول جديد الترتيبات المتخذة لإبراز وإخراج جيبوبارك مكون الى حيز الوجود، أمس الاربعاء 7 مارس الجاري بقمر عمالة إقليم ازيلال، بالاعتذار على التأخر عن الموعد المحدد للقاء، الذي حضره إبراهيم مجاهد رئيس المجلس الجهوي ومحمد باري الكاتب العام بالعمالة ورئيس اللجنة العلمية وأعضاء مكتب الدراسات وجمعية جيوبارك ورؤساء المصالح الخارجية والجماعات ومنتخبين ومرشدين سياحيين ، ووجه العامل ’عطفاوي’ الشكر لكل من بذل جهدا لإنجاح مشروع جيوبارك مكون، وعلى رأسهم السيد الوالي ورئيس الجهة ورئيسة جمعية المنتزه واللجنة العلمية.
وشدد العامل ’عطفاوي’ على ان اعتراف منظمة اليونسكو بالمنتزه سالف الذكر لم يأت من فراغ، بل جاء تتويجا لعمل جبار من كل المتدخلين، وذكر بتشدد المنظمة في منح العلامة لاي منطقة، في إشارة إلى مبدأ الاستحقاق الذي ينهجه خبراء الشبكة العالمية ل”جيوبارك إيماناسيون” التابع لليونسكو.
وكشف عامل ازيلال الذي سير فقرات اللقاء التواصلي بمقر عمالة إقليم أزيلال بحضور ازيد من 200 مشارك، ان نجاح مشروع جيوبارك مكون، من شأنه إعطاء انطلاقة نوعية للسياحة الثقافية والبيئية التي باتت نموذجا جديدا ومنتوجا يجلب السياح خصوصا من المناطق والدول التي تفتقر الى مثل هذه المؤهلات التي وصفها عامل أزيلال ب’الكنوز’ البيئية النادرة. ودعا الى جعله رافعة للتنمية المحلية وخالق لفرص الشغل.
واستغل عامل أزيلال اللقاء لإخبار المشاركين ب’الاختبار’ الذي ينتظر المسؤولين عن المنتزه، حيث من المنتظر حلول خبراء من منظمة اليونسكو في غضون 3 أشهر، للمصادقة على العلامة التي حصل عليها مشروع جيوبارك مكون من مكتب الشبكة العالمية ل”جيوبارك إيماناسيون” التابع لليونسكو.
ودعا عامل أزيلال كل المتدخلين بمجال “جيوبارك مكون” لبذل قصارى الجهود ومواصلة العمل لانجاز مشاريع رافعة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية في سبيل الحفظ الجيولوجي وحماية وتثمين المنتزه وتطوير التعليم الجيولوجي تدريسا وتوعية، وتشجيع السياحة الجيولوجية بالمجال الترابي للمنتزه والمنطقة ككل.
بعد الكملة الافتتاحية للسيد عامل أزيلال، ركزت السيدة أمينة بورقية رئيسة جمعية جيوبارك ومديرة الوكالة الحضرية لبني ملال في عرضها على مناشدة كل المتدخلين لجعل المشروع نصب الاعين لتحقيق الاهداف المتوخاة منه كمشروع بيئي سيوسيواقتصادي وموروث جيولوجي بالمنطقة.
وكشفت الرئيسة المتحدثة أن المنطقة محظوظة بهذا الموروث الطبيعي الثقافي النادر، ودعت الى حمل المشروع محمل الجد، وأبرزت السيدة الرئيسة خلال عرضها بطاقة موجزة عن المنتزه الجيولوجي جيوبارك مكون، بمساحة 5.730 كلم مربع ويضم 15 جماعة ترابية بساكنة تقدر ب 218.000 نسمة، يتوفر على موروث حضاري وثقافي متنوع ومواقع جيولوجية استثنائية .(الفيديو).
واستعرضت الرئيسة ’بورقية ’مختلف الانشطة التي انجزت بالمنتزه، دون ان تغفل المشاريع التنموية بشرايين المنطقة أبرزها تهيئة شلالات ازود، و اصلاح العديد من الطرقات المؤدية الى المنتزه.
ومن جهته اكد رئيس جهة بني ملال خنيفرة أن أبوابه مفتوحة على مصراعيها لمساعدة كل الفاعلين في المشروع، وأضاف مجاهيد ان المنتزه من شأنه تنمية المنطقة ككل، خصوصا وأنه يشغل نصف مساحة إقليم أزيلال. وأردف أن نجاحه سيكون انطلاقة جديدة لدينامية اقتصادية بالمنطقة. مردفا بأن الجهة هي حاملة مشروع جيوبارك مكون .
ووقف المتدخلون من سلطات ومنتخبين وفعاليات جمعوية، على اهمية تدخل الاطر التربوية من خلال تدريس علوم الحياة والارض والتاريخ والجغرافيا والتربية على المواطنة والتربية البيئة. وعبر المتدخلون من منتخبين ومرشدين سياحيين على انخراطهم لخدمة مشروع جيوبارك مكون، والمشاركة الفعالة كل حسب مكانته وإمكانياته.
وكان مكتب الشبكة العالمية ل”جيوبارك إيماناسيون” التابع لليونسكو قد اعترف بمشروع جيوبارك مكون، لإدماجه في الشبكة العالمية للمنتزهات الجيولوجية، عقب الندوة الدولية التي نظمت بكندا منذ سنوات، توج بمنحه علامة “غلوبال جيوبارك” لموقع “مكون”، وذلك من بين 11 موقعا جديدا تقع بسبع دول أوروبية وآسيوية كالصين، إسبانيا، البرتغال، الدنمارك، النمسا وفرنسا.
واعتبرت فعاليات مهتمة بالسياحة أن المغرب أضحى، بعد حصول جيوبارك مكون على علامة “غلوبال جيوبارك”، وتصنيفه ضمن الشبكة العالمية للمنتزهات الجيولوجية، البلد الوحيد على المستوى العربي والإفريقي، الذي استطاع أن يحصل على مقعد بهذه المنظمة الدولية التي تتضمن 111 جيوبارك، موزعة على 32 دولة في أوربا، آسيا، وأمريكا، واعتبرت المصادر جيوبارك مْكون، بالمغرب، بمثابة نواة للشبكة الإفريقية للمنتزهات الجيولوجية.
ومن أجل للحصول على شهادة التصنيف “جيوبارك عالمي” تضع منظمة اليونيسكو شروطا أساسية تشترط على كل مشروع مترشح توفر مجال امتداد المشروع على تراث طبيعي جيولوجي, ثقافي ومعماري مهم ومتنوع، وخلق خلية دائمة مؤهلة لتسيير المشروع وفق معايير دولية متعارف عليها.
كما تطالب منظمة اليونيسكو من المترشح، صياغة استراتيجية للتنمية السوسيواقتصادية لمجال امتداد المشروع ترتكز أساسا على تسخير التراث لخدمة السياحة المستدامة والجيوسياحية على الخصوص.
وتعتبر فكرة مشروع “جيوبارك مكون” بجهة بني ملال خنيفرة، مبادرة من جمعية حماية التراث الجيولوجي بالمغرب، تم التوقيع على اتفاقية إحداثه سنة 2004 من طرف مجلس جهة تادلة أزيلال سابقا، المجلس الإقليمي لأزيلال, مجموعة جماعات إقليم أزيلال وبني ملال، وجمعية حماية التراث الجيولوجي بالمغرب، كتتويج لمسار طويل من المشاورات والتشارك بين مختلف الهيئات المؤسسة للمشروع.
ومن أجل دعم المشروع في مراحله الأولى تم التوقيع سنة 2005 على مجموعة من اتفاقيات التعاون مع وزارة الطاقة والمعادن، كتابة الدولة المكلفة بالتنمية القروية ووزارة إعداد التراب الوطني، الماء والبيئة.
وتم تقديم مشروع ” جيوبارك مكون” ومتحف جيوبارك مكون، بمناسبة الزيارة الملكية الميمونة لمدينة أزيلال سنة 2008 تم تقديم بمدينة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، ويمتد مشروع “الجيومنتزه مكون” على مساحة 5700 كلم² على طول الأطلس الكبير الأوسط الذي يعتبر أعلى وأكبر سلسلة جبلية في المغرب، والذي يزخر بمؤهلات طبيعية، جيولوجية، ثقافية وبشرية هائلة على الصعيد العالمي.
ومن بين مؤهلات المنتزه، مواقع جيوسياحية (قنطرة ايمينيفري، موقع ايواريضن، صخرة ماستفران،شلالات اوزود، بحيرة بين الويدان…) مواقع اركيولوجية وثقافية (تيزينتيرغيست، حوض ايت بوكماز، زاوية احنصال، ايت بوولي…) تراث طبيعي غني ومتنوع ( مواقع ذات أهمية بيولوجية وايكولوجية، غابات، موارد مائية سطحية وجوفية مهمة..).
وفي سياق متصل وخلال ترؤسه صباح امس الأربعاء 07 مارس 2018 اجتماعا بمقر الولاية حول المنتزه الجيولوجي “جيوبارك مكون” بحضور إبراهيم مجاهد رئيس المجلس الجهوي ومحمد عطفاوي عامل إقليم ازيلال ورئيس اللجنة العلمية وأعضاء مكتب الدراسات وجمعية جيوبارك ، أكد السيد محمد دردوري والي جهة بني ملال –خنيفرة على ضرورة دعم خلية تدبير منتزه جيوبارك مكون بالموارد البشرية والمادية من اجل السهر على بلوغ الأهداف المسطرة من طرف منظمة اليونسكو والتي تتجلى في المحافظة على التراث المتميز الذي يزخر به مجال جيوبارك، وكذا تربية الناشئة على المحافظة عليه وخلق دينامية اقتصادية وجعله رافعة للتنمية المحلية وخالق لفرص الشغل. كما أكد أيضا والي الجهة على العمل من اجل إخراج مشروع المتحف بأزيلال إلى حيز الوجود قبل متم سنة 2018، والذي يعتبر كأحد المقومات المهمة لهذا المجال. وأبرز كذلك أهمية تقوية وسائل التواصل والإشهار للتعريف بجيوباك مكون وبالمواقع الجيولوجية المتميزة داخل هذا المجال.
ومن جهته أكد إبراهيم مجاهد بأن الجهة هي حاملة مشروع جيوبارك مكون ،معبرا عن استعداده لتمويل هذا المشروع .
كل تدخلات الاطر العلمية والسياحية والمنتخبين خلال اللقاء على الشريط التالي :