أطلس سكوب
أطلس سكوب موقع اخباري مغربي
afterheader desktop

afterheader desktop

after Header Mobile

after Header Mobile

جون لوي دوبري .. التبادل الثقافي بين الشعوب يخفف من التوترات في العالم

( أجرى الحديث أنس بلحاج ) الدار البيضاء / ومع/ أكد السيد جان لويس دوبري رئيس المجلس الأعلى الفرنسي للأرشيفات، والمعلم الأكبر لجمعية أصدقاء غوتنبورغ ، أن التبادل الثقافي بين الشعوب يخفف من التوترات في العالم ، لأنه يساهم في تطور البلدان وجعل العقول متفتحة، حيث إن كل ثقافة تؤثر في الأخرى وتكملها .

وقال في حديث لوكالة المغرب العربي للأنباء،على هامش انعقاد الفصل الاحتفالي الثامن لجمعية ( أصدقاء غوتنبرغ – المغرب ) يوم الجمعة الماضي بالدار البيضاء ، إن المشكلة الكبرى التي تواجه العالم ، في الوقت الراهن ، تتمثل في غياب الحوار على المستوى الثقافي .

وبعد أن أشار إلى أن العالم مبني على التنوع الثقافي، لفت إلى أنه يتعين على الثقافة الغربية الحفاظ على الحوار مع الثقافة الشرقية، وكذلك الشأن نفسه في علاقات الثقافة المغربية مع الثقافة الفرنسية.

وحسب السيد لويس دوبري ( وزير داخلة فرنسا سابقا )، ” فإن هناك تكاملا بين الثقافة المغربية والثقافة الفرنسية ، وكذلك بين الثقافة العربية والثقافة اللاتينية ” واستطرد قائلا ” دعونا إذن نثري هذا الحوار بين الثقافات”.

واعتبر السيد دوبري بأن التحدي الرئيسي في فرنسا، كما هو الحال في المغرب ، يتمثل في جعل الثقافة رافعة للتنمية وأداة لتعزيز وحدة البلاد، مشيرا إلى أن الثقافة لا تزال العنصر الأساس ﻟﺘﻌﺰﻳﺰ اﻟﺘﻤﺎﺳﻚ اﻟﻮﻃﻨﻲ .

وتابع السيد دوبري ( رئيس سابق للمجلس الدستوري الفرنسي) أنه يشعر بالإعجاب إزاء ثراء وحيوية الثقافة المغربية، مشيدا في الوقت ذاته بالجهود الكبيرة التي تبذلها لجمعية (أصدقاء غوتنبرغ – المغرب) من أجل النهوض بالثقافة ، والكتابة بكل أشكالها.

وأوضح أن أصدقاء جمعية غوتنبرغ – المغرب ، يبذلون جهود ا كبيرة لتشجيع قراءة الكتب والنهوض بالكتابة في مواجهة تحدي الثورة الرقمية، مشيرا إلى أن النهوض الاجتماعي يمر قبل كل شيء بالثقافة .

وقال ” إن الكتاب ، والتشكيل ، والغناء ، تساعد كلها على تعزيز التماسك والوحدة الوطنية (…) لذلك لا ينبغي نسيان الأسس الكفيلة بتجميع الشعوب .. المهم هو تجميع أي شعب على الثقافة وحول الثقافة ، لأن هذه الأخيرة تساهم في العودة للجذور ومعانقة المستقبل”.

وبخصوص الرهانات التي تطرحها الرقمنة السريعة للورق والوثائق ، قال السيد دوبري إنه بالرغم من تطور الوسائط الرقمية ، فإن الكتاب الورقي لايزال ضروريا لتعزيز المعرفة ، لا سيما في أوساط الأجيال الجديدة “.

وفي معرض جوابه على سؤال يتعلق بإعطاء نصائح لتشجيع القراءة والكتابة في أوساط الأطفال والشباب ، دعا السيد وبري ، الوالدين إلى تخصيص يوم واحد ، كل 15 يوما ، لفائدة أبنائهم ، بدون استخدام لوحات إلكترونية ( طابليت) ، وبدون استعمال الهاتف المحمول ، وذلك بغرض تنظيم زيارات لمعالم تاريخية ، أو اكتشاف كتاب أو مؤلف ، أو تقليد معين .

وأضاف السيد دوبري، أن الامتناع عن استخدام الأجهزة الإلكترونية ولو ليوم واحد ، سيساهم بدون شك في إعادة الحوار بين الآباء والأمهات وأطفالهم ، والذي يسير في طريق الاختفاء .

وخلص السيد دوبري إلى أنه يحلم بمدرسة يتخلى فيها التلاميذ عن هواتفهم المحمولة وكل الأجهزة الإلكترونية .. مدرسة تلقن دروسا تتمحور حول المصير المشترك للمجتمع ، لكي يدرك الأطفال المغاربة أن ثقافتهم لم تأت بالصدفة لأنها ثمرة تاريخ يتعين احترامه .


تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد