(ومع) استفاد أزيد من 230 نزيلا بالسجن المحلي لخريبكة، أمس الأربعاء، من حملة طبية شملت العديد من التخصصات، وذلك في إطار فعاليات اليوم الوطني الثاني للسجين الإفريقي ، الذي نظمته “جمعية أصدقاء افريقيا” بالمغرب بشراكة مع إدارة مؤسسة السجن المحلي خريبكة.
وحسب المنظمين، فإن هذه الحملة الطبية أشرف عليها طاقم طبي متخصص وعدد من الممرضات وفريق للدعم والمواكبة، حيث استفاد النزلاء المغاربة والمنحدرين من دول جنوب الصحراء من أدوية مجانية، وتحاليل طبية وخدمات صحية شملت داء السكري ، وقياس ضغط الدم وضربات القلب، وطب العيون .
وبالمناسبة نظمت ندوة علمية في إطار هذا اليوم الوطني الثاني للسجين الإفريقي حول موضوع ” إدماج النزيل الإفريقي ” ، دعا من خلالها المشاركون إلى ضرورة مراعاة متطلبات نزلاء المؤسسة السجنية ، وتوفير مختصين في علم النفس بهذه المؤسسات من أجل مساعدة النزلاء على الرفع من مستوى تكوينهم، ومساعدتهم على تجاوز مشاكلهم الشخصية و العائلية.
كما دعت الندوة، التي شارك فيها قضاة من المحكمة الابتدائية بخريبكة وباحث في الحكامة القضائية ، إلى توفير الرعاية الاجتماعية للنزلاء عبر برامج تساعدهم على التأهيل ، بالإضافة لمساعدين اجتماعيين بكل مؤسسة سجنية، من أجل تيسير إعادة إدماجهم، لتفادي الاستسلام لماضيهم، وبالتالي اليأس من تغيير أحوالهم، وتفعيل دور مؤسسة الوساطة بين المؤسسات السجنية والنزلاء وخاصة الأجانب، وتسهيل عملية تسوية وضعيتهم ما بعد العقوبة السجنية.
واختتمت فعاليات هذا اليوم الوطني الثاني للسجين الإفريقي، بإجراء مباراة في كرة القدم المصغرة بين فريق ضم نجوم الجيل الذهبي لفريق أولمبيك خريبكة مطعمين بنجوم فرقة اعبيدات الرما رضوان عبيد ضد فريق يمثل النزلاء الأحداث.
وبهذه المناسبة، قال رئيس جمعية أصدقاء إفريقيا بالمغرب أشرف لكنيزي، إن الهدف من هذه الحملة يتمثل ، على الخصوص ، في المساهمة في تقديم خدمات طبية لهذه الشريحة المجتمعية وتيسير ولوجها إلى الخدمات الصحية الأساسية، والمساهمة في أنسنة ظروف الاعتقال والعناية بنزلاء المؤسسات السجنية ، و مساعدتهم على إعادة إدماجهم الاجتماعي، خاصة فئة الأجانب المنحدرين من دول جنوب الصحراء، و الذين يقضون فترة العقوبة السجنية بعيدا عن أقاربهم و أوطانهم.