مراسلة خاصة أطلس سكوب
عقد المكتب المسير لجمعية “تودرت” للقصور الكلوي بأزيلال اجتماعا استثنائيا بمقر الجمعية يومه الخميس 19يوليوز 2018 . الاجتماع خصص لتدارس الوضعية الصعبة التي بات يعيشها المرضى خلال الفترة الأخيرة خصوصا بالمستشفى الإقليمي .
رئيس الجمعية ، السيد محمد واوجا ذكر الحاضرين بأن المركز يستقبل اليوم 52 مريضا و كلهم من ذوي الاحتياجات الخاصة و يستفيدون من نظام تغطية “راميد” . و أشار أيضا إلى أن 16 مريضا مسجلون في لائحة الانتظار ، ما يحيل إلى أن كل مريض من هؤلاء ينتظر باستمرار دوره للاستفادة من حصص التصفية ” ريثما – لا قدر الله- توافي المنية أحد المرضى المسجلين باللائحة الرسمية ” كما جاء على لسان رئيس الجمعية .
هذه الوضعية الصعبة هي التي حدت بالمكتب المسير إلى طرق مجموعة من الأبواب خلال هذه السنة للتخفيف من حدة الأزمة التي يعيشها مرضى القصور الكلوي بأزيلال ، و قد أثمرت جهود الجمعية – يضيف الرئيس – توقيع اتفاقية شراكة مع وزارة الصحة خلال شهر يونيو الماضي تخص بالأساس تمديد مركز التصفية بتعاون و دعم من مجلس الجهة بهدف القضاء على لائحة الانتظار ، مع العلم أن التمديد سيشمل البناية و شراء آلات للتصفية و توفير عدد من الأدوية و التجهيزات الطبية اللازمة. و في هذا الصدد فقد وافق مجلس الجهة على تخصيص مبلغ مليون درهم و مائتي ألف سنتيم كدعم مباشر على أن تتحمل الجمعية توفير الباقي لإتمام المشروع ، يوضح الرئيس محمد واوجا.

و لم يفت أعضاء المكتب المسير للجمعية التذكير بخلاصات الاجتماع الأخير الذي جمعهم بالسيد وديع ، نائب مدير المستشفى الإقليمي الذي اقترح على الجمعية “توفير المورد البشري personnel في انتظار مشروع تمديد مركز التصفية ” ، الشيء الذي رفضه المكتب حيث أكد على مساهمته في تقوية الموارد البشرية فور إنهاء مشروع التمديد .
تجدر الإشارة إلى أن كل أعضاء المكتب المسير لجمعية “تودرت ” عبروا عن استيائهم العميق من الرفض الذي قوبل به طلبهم إلى وزارة الصحة و القاضي باستفادة مرضى لائحة الانتظار من حصص التصفية بمصحات القطاع الخاص ببني ملال على حساب الوزارة ، و هو الشيء المعمول به حاليا بالعديد من مناطق المملكة . و استغربوا من هذا الرفض رغم خصوصية الإقليم الجغرافية ، الإجتماعية و الاقتصادية ، و اعتبروا استثناء مرضى الإقليم من هذا الامتياز نوعا من “الإقصاء و اللامبالاة…”
المكتب المسير ناقش أيضا الوضعية الحالية لمركز التصفية بأزيلال و التي وصفها ب “المقلقة جدا” ، حيث انعدام الطبيب الاختصاصي منذ مدة طويلة ، في حين أن عددا من المراكز الأخرى بأقاليم المملكة تتوفر على أكثر من طبيبين على الأقل . و تمت أيضا مناقشة التراجع ” الخطير” في خدمات المركز المحلي بأزيلال ، و الذي كان يشغل وقت تدشينه سنة 2011 طبيبين اختصاصيين في أمراض الكلي ، و يوفر طاقما تمريضيا كافيا ، في حين أنه يتوفر اليوم على “صفر طبيب مختص و ثلاث ممرضين ” !!
و على ضوء هذه المعطيات المقلقة بشأن الوضعية الصعبة التي يعيشها مرضى القصور الكلوي بأزيلال ، فإن المكتب المسير للجمعية قدم في آخر هذا الاجتماع مناشدة للسيد وزير الصحة من أجل التدخل العاجل لضمان استمرار طبيب أخصائي بمركز التصفية المحلي ، كما ناشده على مساندته في شأن ” مشروع تمديد المركز” حتى يقوم بمهامه العلاجية على أحسن وجه.
و قد اتفق الحاضرون بالإجماع على خوض أشكال نضالية تصعيدية للمطالبة بحقوقهم المشروعة في التمريض و العلاج حالما قوبلت نداءاتهم المتكررة بالمماطلة و اللامبالاة . فالجمعية – يضيف الرئيس – تستقبل حوالي 68 مريضا ، توفر لأغلبهم مجموعة من الأسرة للمبيت بالمقر الذي تم تجهيزه بالتجهيزات الأساسية (انظر الصور)، لكن الوضعية السلبية التي يعرفها مركز التصفية بالمستشفى الإقليمي تدعو “إلى الإقدام على خطوات أخرى” ، ويتحمل مسؤولي وزارة الصحة بكل مستوياتهم مسؤولياتهم في كل ما قد تؤول اليه الامور، يختم الرئيس .