يعتبر دوار ايت اخدجي التابع للمجال الترابي لجماعة واويزغت-اقليم ازيلال، من الدواوير الاكتر فقرا وعزلة وتهميشا بكل ما تحمل الكلمة من معنى على جميع الأصعدة مثلها مثل باقي الدواوير المجاورة. ورغم قساوة الظروف المعيشية بهذه المنطقة المعزولة عن العالم الخارجي، لايزال سكانها متشبثين بخيط الأمل في الحياة رغم انعدام أدنى شروطها وهي الطريق تم الطريق أو كما يصطلح عليها بالامازيغية ” ابريد “.
ظل الطريق حلم ايت اخدجي منذ زمن طويل ولازال الي يومنا هذا رغم كل المجهودات والشكايات التي تقدموا بها الي مختلف المصالح المختصة ابتداء من قيادة ودائرة واويزغت وصولا إلى عمالة ازيلال اكتر من مرة.

الطريق، حسب الدستور والقوانين المتعارف عليها وحسب الأعراف أيضا، يعد حقا من الحقوق المشروعة لكل مواطن في كل منطقة ببلدنا المغرب وفي العالم بأسره إلا أن ساكنة ايت اخدجي لاتزال محرومة من ابسط حقوقها هاته في القرن الواحد والعشرين (21) وكما قال احد الساكنة :”مش الى ابريد هات نلا اديس اريلي ابريد هات ارنلي” ولترجمتها “ان وجد الطريق فنحن موجودون وبدونها فليس لدينا وجود”و يتساءل اخر :” مانزا لحقنغ سي ابردان، دانتيسيل هات لان اقريدن اصحان نيبردان باش اد توهيان ولكن ارناناي اميا” ولترجمتها ” اين حقنا من الطرق، نسمع ان ميزانيات ضخمة رصدت لإصلاح وتهيئة الطرق لكن لم نر شيء”.

ويتضح أن ساكنة ايت اخدجي لا تطالب بالمستحيل أو شيء يحتاج الي الملايير لانجازه كحفل موازين المغضوب عليه من طرف اغلبية الشعب، بل تنادي بحقها قي الطريق لفك العزلة عنها التي تعاني منها مند فجر الاستقلال والدي لن يكلف ميزانية ضخمة لان الطريق لا يتجاوز طولها 8كيلومترات.
“ديما داغتينين هات قاد او نينهيا ابريد، نضاضانت نكاد غور العامل يوزيلال امانيدنغ لقايد نواويزغت اواعداغ اد اتوهيا ابريد نايت اخدجي ولكن نوحل نتقل غيرارغ سخيريضن….” يقول احد سكان الدوار ولترجمتها ” دائما يعدننا بان الطريق ستنجز، وفي السنة الماضية زرنا السيد عامل إقليم ازيلال بصحبة قائد قيادة واويزغت ووعدنا بانجاز طريق ايت اخدجي لكن هرمنا من انتظار وعود وتسويف…”.
ادن هذا دليل على ان الجهات المعنية والمختصة تعد بأشياء لم تكن ترغب في تنفيذها في الواقع كما يبدو ويبقى المواطن المقهور في جبال ايت اخدجي خصوصا وجبال الأطلس الشامخة عامة ضحية نهج سياسة التسويف والادان الصماء تجاه مطالب الساكنة المشروعة ومعاناتها. فالطريق من أول الأولويات للنهوض بالأوضاع الاجتماعية وتحقيق التنمية المستدامة لاسيما في العالم القروي الذي يضل تحت رحمة الخالق.
وكل من يحمل درة ضميرسيتسأل، الى متى ستستمر هده الأوضاع و هده الأحوال المزرية ويبقى دوار ايت اخدجي منعزلا وبدون طريق معبدة كباقي المناطق الأخرى ؟؟ هل الطريق أصبح من الكماليات وليس من الضروريات؟؟ وهل سكان ايت اخدجي مجردون من مغربيتهم حتى ليس من حقهم طريق تربطهم بمركز واويزغت الذي يمارسون فيها جل أنشطتهم الاقتصادية والمعيشية؟؟
ويقول احد شيوخ الدوار ” نتمنى من الجهات المعنية إمعان النظر وتقديم أجوبة منطقية تشفي الغليل وللصبر حدود وقد نفد صبر ايت اخدجي…وادا كان الطريق حق مشروع دستوريا وقانونيا، وطنيا ودوليا، إنسانيا فلماذا هدا التسويف وهده اللامبالاة تجاه دوار ايت اخدجي… ؟؟
بقلم مصطفى زكاغي/فاعل جمعوي.