جماعة بوقنادل تحت وقع الصدمة بعد انحراف قطار للمسافرين والوكيل العام يفتح تحقيقا لاستجلاء ظروف وأسباب الحادثة ..صور
بوقنادل/ 16 أكتوبر 2018 (ومع) عاشت جماعة بوقنادل الواقعة على بعد كيلومترات من العاصمة الرباط، اليوم الثلاثاء، على وقع الصدمة جراء الانحراف المأساوي للقطار السريع الرابط بين الرباط والقنيطرة.
وخلف الحادث وفق الحصيلة الأولية التي وفرتها المديرية الجهوية للصحة لجهة الرباط -سلا -القنيطرة، سبعة قتلى من الركاب ومثلهم من الجرحى، إصاباتهم بليغة.
وقدم رجال الدرك الملكي والأمن الوطني والأطباء وكذا السككيون، الذين لم يتمكنوا من إخفاء تأثرهم من هول الحادث، الدعم والمساعدة للمصابين، وإجلاء الناجين.

وتم تسخير آليات ورافعات ضخمة لغاية إزاحة أجزاء السكة. وهب عمال الإنقاذ بكثافة، هاجسهم الأوحد إنقاذ حياة الركاب، في أجواء سيطرت عليها أصوات صافرات سيارات الإسعاف، حيث وقفوا على حجم خسائر ومخلفات هذا الحادث الذي من المنتظر أن تتضح ملابساته بعد التحقيق.
وأبانت السلطات عن روح الالتزام والتفاعل منذ اللحظات الأولى لوقوع الحادث، كما تمت التعبئة الفورية لطائرات مروحية والعشرات من سيارات الإسعاف بعين المكان بهدف إجلاء جثث الضحايا ومد يد المساعدة للجرحى.

وكان صاحب الجلالة الملك محمد السادس في مقدمة المتضامنين مع الأسر المكلومة، حيث أعطى جلالته تعليماته السامية لكل من وزير الداخلية ووزير التجهيز والنقل واللوجيستك والماء، للانتقال إلى مكان الحادث، من أجل السهر على عملية نقل المصابين إلى المستشفى العسكري الدراسي محمد الخامس بالرباط لتلقي العلاجات الضرورية.
ووفق مصدر من المستشفى العسكري الدراسي محمد الخامس بالرباط، يجري حاليا التكفل بأربعة من الجرحى على مستوى مصالح الإنعاش، فيما يوجد ثلاثة آخرون تحت العناية المركزة بالمستشفى.
كما قرر صاحب الجلالة الملك محمد السادس، “التكفل شخصيا بلوازم دفن الضحايا، ومآتم عزائهم، معربا لأسرهم عن تعازيه الحارة، ومواساته الصادقة، ودعواته إلى الله تعالى بأن يتغمد المتوفين بواسع رحمته وغفرانه، وأن يلهم ذويهم جميل الصبر وحسن العزاء، وأن يمن على المصابين بالشفاء العاجل”.
.jpg)
وأعلن الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالرباط أنه تم فتح بحث قضائي من أجل استجلاء ظروف وأسباب الحادثة التي أدت إلى انحراف القطار المكوكي رقم 9 الرابط بين مدينتي الرباط والقنيطرة في منطقة بوقنادل، اليوم الثلاثاء حوالي الساعة العاشرة وثلاثين دقيقة، والتي ذهب ضحيتها سبعة قتلى من بين ركاب القطار، وإصابة حوالي 125 آخرين بجروح، سبعة منهم إصاباتهم بليغة ضمنهم سائق القطار.
وأضاف بلاغ صادر عن الوكيل العام للملك لدى محكمة الاسئتاف بالرباط، أنه ينتظر أن تستمتع مصالح الدرك الملكي إلى كافة الشهود وإلى كل الأشخاص الذين لهم علاقة بالإشراف على رحلة القطار المعني وأن يتم إجراء كل التحريات التقنية والفنية المناسبة وذلك بغاية ترتيب الآثار القانونية الواجبة.
وفي أعقاب حادث انحراف قطار رابط بين الرباط والقنيطرة، أعلن المكتب الوطني للسكك الحديدية، اليوم الثلاثاء، أنه قد وضع رهن إشارة المسافرين حافلات لاستكمال سفرهم بين سلا والقنيطرة، وذلك في انتظار عودة حركة سير القطارات إلى حالتها العادية.
وأوضح المكتب في بلاغ أنه، وعلى إثر الحادث المؤسف الذي وقع صبيحة اليوم على مستوى بوقنادل وبعد انتهاء عمليات الإنقاذ وإخلاء المسافرين، تم تجند فرق المكتب الوطني للسكك الحديدية لإعادة حركة سير القطارات لحالتها الطبيعية في أقرب وقت ممكن، وذلك بتنسيق مع السلطات القضائية المختصة.
وأضاف المصدر أنه قد تم وضع برنامج خاص لسير القطارات خلال هذا اليوم، مضيفا أنه “للمزيد من المعلومات يدعو المكتب زبناءه الكرام للاستعلام لدى المحطات أو من خلال الاتصال بمركز العلاقات مع الزبناء أو عبر متعاونيه بالمحطات”.