أطلس سكوب
أطلس سكوب موقع اخباري مغربي
afterheader desktop

afterheader desktop

after Header Mobile

after Header Mobile

زملاء التلميذة اجلال فقيدة حادثة سير يصنعون الحدث ويقيمون حفل تأبين لروحها الطاهرة أمام مقر سكناها بأفورار‎..فيديو

محمد كسوة


في بادرة إنسانية مؤثرة وعميقة الدلالة، قام أصدقاء وصديقات التلميذة إجلال شتواني بحفل تأبين ليلة هذا اليوم لصديقتهم إجلال التي كانت تتابع دراستها قيد حياتها في الأولى ثانوي علوم تجريبة بثانوية سد بين الويدان، قبل أن يباغتها القدر رفقة والدتها وإثنين من إخوتها مساء يوم الأحد 2 يونيو الجاري في حادثة سير مرعبة على بمنطقة الزمامرة بالنفوذ الترابي لمدينة سطات، فيما لا يزال والدها وأحد وإخوانها يخضعون للاستشفاء بالدار البيضاء.


هذا الحفل هو عبارة عن عربون محبة صادقة من هؤلاء التلاميذ والتلميذات ويؤكد بما لا يدع مجالا للشك أن مجتمعاتنا لا تزال بخير وأن شبابنا رغم حداثة سنهم يملكون من عناصر المبادرة ما يستحقون عليه الاحترام والتقدير.


لقد قام هؤلاء التلاميذ والتلميذات الأفذاذ بمناقشة فكرة القيام ب “صدقة” على روح زميلتهم إجلال وأفراد عائلتها الذين انتقلوا إلى جوار ربهم، كان الفكرة عبارة عن حلم ومسؤولية استشعر ثلة من أصحاب الفكرة ثقلها تقول التلميذة خولة أعموم غير أنها أصبحت اليوم حقيقة بفعل تضامن المحسنين معهم ومساعدتهم على هذه المبادرة الطيبة التي استحسنها الجميع.


وعبرت خولة عن فرحتها بتحقق أمنية زملاء إجلال وفاء لروحها الطاهرة، وقالت أنها لم تستطع لحد الساعة أن تستوعب أن أعز صديقاتها المليئة بالحيوية وروح الدعابة قد فارقتهم إلى مثواها الأخير، داعية الله تعالى أن يرحمها ويرحم والدتها وإخوتها رحمة واسعة وأن يسكنهم فسيح جناته وأن يشفي والدها وأخيها وأن يلهم ذويها جميل الصبر والسلوان.


ومن جهته أكد فؤاد أن حادثة السير التي وقعت يوم الأحد لعائلة الشتواني كانت بحق فاجعة لنا جميعا، ومن المفجع والمؤلم أن تقضي عائلة كلها نحبها دفعة واحدة، لكن لا راد لقضاء الله وقدره يستدرك فؤاد خاصة وأنهم انتقلوا إلى جوار ربهم في شهر مبارك وفي العشر الأواخر من رمضان.



وأضاف فؤاد أنهم قاموا بتقديم واجب العزاء لعائلة والدة إجلال المتواجدة بحي الرجم بأفورار واستأذنوهم في القيام بهذا التأبين أمام منزل الضحايا بحي النصر أفورار فوافقوا على الفكرة، حتى يتمكن الجيران و عموم الفوراريين من تقديم واجب العزاء لعائلة والدة إجلال التي ستكون حاضرة في حفل التأبين هذا.


وقال بأنهم كانوا في البداية متوجسين من نجاح هذه البادرة خاصة وأن المدعوين يفوق 200 شخصا لكن بفضل الله تعالى ودعم الساكنة والمحسنين تحولت الفكرة إلى حقيقة، وتوجه بالشكر لجميع زملائه وزميلاته الذين تحملوا مسؤولية إنجاح هذه المبادرة، كما دعا الساكنة إلى الدعاء بالرحمة لهم.

 

وعلى نبرات متقطعة بالعبرات قالت نسرين نشيطي صديقة الفقيدة إجلال إنها فقد أعز صديقاتها وأنها كانت رحمها الله كأنها تستشعر أنها ستموت بحادثة سير لكثرة ترديدها لذلك ولم تستطع نسرين أن تكمل تصريحها لأن الدموع غلبتها فكان ذلك أبلغ من عشرات الكلمات على عمق الصداقة والمحبة التي تجمعها بها وبغيرها من التلميذات.


هذه البادرة الطيبة تفاعل معها رواد التواصل الاجتماعي الذين قاموا بنشر صور للخيمتين الكبيرتين التي تم نصبهما لاستقبال الضيوف والمعزين هذه الليلة فقال صالح العزماوي رئيس جمعية أطلس تكانت في حسابه :”على إيقاعات الحزن والألم، وبحسرة مريرة تمزق الأفئدة والجوارح، أصدقاء وصديقات المرحومة إجلال يبادرون..والمبادرة محمودة” وأضاف “غذا مساء بعد صلاة العشاء …زملاء القسم للمرحومة اجلال ..يصنعون الحدث في ثاني ايام العيد ..تحية اجلال وتقدير لكم ولكن..


وفي تدوينة أخرى يقول: “نحن… وأنتم…
نشتاق إليهم.. نتذكرهم.. نبكي.. نتمنى لو أن نجلس معهم.. نحاكيهم كما كنا نفعل ولو.. مرة واحدة .
نرتشف الحزن بهدوء.. بصمت… نعانق بعضا مما تبقى من الذكريات..هي فقط ما يبقى… بعد الفراق. يرحلون بصمت .. تاركين خلفهم في القلب ألف آآآآه …
أي عذاب هذا الذي يخلدونه فينا.


رحمك الله يا اختنا العزيزة إجلال وغفر الله لك وأسكنك فسيح جناته مع أمك وإخوتك وعجل بشفاء أخيك وأبيك ..

إن العين تدمع والقلب ليحزن وإنا على فراقك لمحزونون ..

و لا نقول إلا ما يرضى الله..

لله ما أخذ وله ما أعطى وكل شيء عنده بأجل مسمى..

وإنا لله وإنا إليه راجعون..

وداعا….. إجلال”


وفي تدوينة للأستاذ محمد أعموم قال فيها “مبادرة للذكرى والذاكرة والتاريخ..زملاء الفقيدة إجلال يصنعون الحدث تعبيرا عن حبهم لها ومواساة لأسرتها المكلومة ودعاء لهم بالرحمة والمغفرة.. والله ليقشعر البدن لنبل عملكم ولتفانيكم في عصر لم يبق للصديق وزن عند الكثير..”

ولنا عودة لهذه المبادرة ..

 


تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد