متابعة عمر الطويل
تسببت أعمال شغب يوم السبت الماضي في توقيف مجريات الدوري السنوي لكرة القدم المصغرة في نسختها الثانية، وذلك خلال المباراة التي جمعت بين فريق ‘اتحاد الشرب’ و’فريق تزال’.
و عرفت هذه النسخة مشاركة 12 فريقا، والتي انطلقت أولى مبارياتها يوم الثلاثاء ثاني أيام عيد الأضحى المبارك. وقد أدت أعمال الشغب و”العنصرية” إلى عرقلة مباريات ربع ونصف النهاية، على عكس لقاءات دور المجموعات التي عرفت نجاحا كبيرا. وخلال المباريات التي جمعت بين ‘فريق اتحاد الشرب’ ‘بفريق اتحاد تغدوين’ وكذا ‘فريق أيت داود’ ‘بفريق أيت علي’، مساء يوم الجمعة الماضي، تبادلت الجماهير الحضارة بعض الشعارات البعيدة كل البعد عن كرة القدم، كما عبروا عن رفضهم لبعض قرارات حكم المباراة التي جمعت بين ‘فريق اتحاد الشرب’ و’فريق اتحاد تغدوين’، ما تسبب في توقيف المباراة لمدة من الزمن، خاصة بعد تدخل عنيف لحارس مرمى ‘فريق اتحاد تغدوين’، ما دفع لجمهور الفريق الأخر للإحتجاج على الحكم، وفي اليوم الموالي تكرر نفس السيناريو خلال لقاء جمع بين ‘فريق اتحاد الشرب’ و’فريق تزال’، بعدما احتسب الحكم ضربتي جزاء ‘لفريق اتحاد الشرب’ مما تسبب في غضب كبير بصفوف جماهير ‘فريق تزال’، لينتهي اللقاء بالتعادل 2مقابل 2، وفور إعلان الحكم صافرة النهاية دخل بعض الأشخاص إلى أرضية الملعب، الأمر الذي دفع بالسلطات المحلية وكذا اللجنة المنطقة إلى تأجيل الأشواط الإضافية لليوم الموالي نظرا لضيق الوقت (الليل)، في يوم السبت الماضي تفاجئ أعضاء اللجنة المنظمة بقرار مالك الأرض التي أجريت فيه المباريات منذ انطلاقة الدوري وذلك بمنع إجراء المباريات المتبقية على أرضه.
وعملت اللجنة المنظمة والمكلفة بالدوري إلى عقد اجتماع يوم الأحد، بحضور ممثل عن كل الفرق المشاركة، فقررت عدم إتمام المباريات المتبقية ومن تم إلغاء الدوري في نسخته الحالية.

وفشلت هذه التظاهر الكروية، خلال النسخة الحالية رغم مجهودات اللجنة المنظمة، وكذا مجهودات رجال السلطة المحلية.
وإلى جانب أعمال الشغب التي نشبت بين الجماهير، فشباب المنطقة يعانون من عدة مشاكل من بينها عدم توفرهم على ملعب خاص بكرة القدم، فبعد أحداث يوم السبت الماضي منع مالك الأرض التي أجريت فيه المباريات السابقة ‘ملعب تغدوين’ من إتمام ما تبقى من الدوري.
وبعد هذا القرار، زادت الأمور تعقيدا بين صفوف اللجنة والتي قررت في نهاية الأمر الحسم بإلغاء الدوري خلال هذه السنة، مطالبين السلطات المعنية وكذا جمعيات المجتمع المدني بالتدخل لإيجاد حل لهذه الأزمة وذلك بتوفير ملعب يمكن شباب المنطقة من ممارسة رياضة كرة القدم. ونتمنى أن لا تتكرر مثل هذه الأفعال التي تبث الكراهية بين الساكنة المحلية.