أعضاء من المجلس الجماعي لتنانت يتهمان القائد بمحاولة لي عنق القانون انحيازا لمرشح معين يخلف الرئيس المعتقل في ما تبقى من عمر الولاية
متابعة محمد كسوة
توصلت الجريدة ببيان من السيد أيت حدو حسن مستشار جماعي بمجلس جماعة تنانت إقليم أزيلال، والسيد رفيع الحسين مستشار جماعي وعضو في المكتب المنحل لذات المجلس الجماعي، يستنكران فيه ما اسموه محاولة قائد قيادة تنانت لي عنق القانون انحيازا لمرشح معين ومناصريه لأسباب قد تكون معلومة، وذلك من خلال التشبث بتطبيق المادة 42 من القانون التنظيمي والقفز على المادتين 9 و 10 من نفس القانون تعسفا.
ويأتي هذا البيان التوضيحي بمناسبة مرور سبعة أشهر على اعتقال الرئيس السابق لمجلس جماعة تنانت إدريس أخاموش بتهمة اختلالات في التسيير وتبديد أموال عمومية، حيث ظل النائب الأول للرئيس يدبر تسيير الجماعة كما ينص على ذلك القانون التنظيمي رقم 14. 113 المتعلق بالجماعات، وبعد هذه المدة أصبح لزاما اجتماع المجلس لانتخاب الرئيس الجديد ونوابه، وهو ما تم بالفعل يوم الثلاثاء الماضي 17 شتنبر 2019، غير أن النصاب القانوني لم يكتمل، مما دفعا العضوين السالفي الذكر يوجهان هذا البيان/التوضيح للرأي العام المحلي.
وتأتي أسباب نزول هذا البيان حسب العضوين المذكورين في سياق النقاش الدائر حول إعادة انتخاب رئيس جديد لجماعة تنانت، وردا على المقال المنشور بالجريدة الإلكترونية “أطلس سكوب” يوم الثلاثاء 17 شتنبر 2019 بعنوان: “تأجيل انتخاب مكتب مجلس جماعة تنانت بعد اعتقال الرئيس”، وفي مواجهة محاولة قائد قيادة تنانت لي عنق القانون انحيازا لمرشح معين ومناصريه لأسباب قد تكون معلومة، وذلك من خلال التشبث بتطبيق المادة 42 من القانون التنظيمي والقفز على المادتين 9 و 10 من نفس القانون تعسفا.
وأضاف ذات البيان أنه ورفعا لكل لبس قانوني سيتناولان بالتحليل هذه الوضعية من الناحية القانونية الصرفة، ولذلك عملا على عرض النصوص القانونية المرتبطة بهذا النقاش قبل تحليلها أو قبل تحليل مضمونها.
ويتعلق الأمر بالقانون التنظيمي رقم 14. 113 المتعلق بالجماعات
القسم الأول: شروط تدبير الجماعة وشؤونها
الباب الأول: تنظيم مجلس الجماعة
المادة 9 : يجتمع المجلس لانتخاب الرئيس ونوابه طبق الشروط والكيفيات المنصوص عليها في هذا القانون التنظيمي، ولا يمكن أن يتداول بكيفية صحيحة إلا بحضور الأغلبية المطلقة للأعضاء المزاولين مهامهم ….
المادة 10 : يجري انتخاب رئيس المجلس ونوابه في جلسة واحدة تنعقد لهذه الغاية خلال الخمسة عشر (15) يوما الموالية لانتخاب أعضاء المجلس.
الباب الثاني: تسيير مجلس الجماعة
المادة 42 : لا تكون مداولات مجلس الجماعة صحيحة إلا بحضور أكثر من نصف عدد أعضائه المزاولين مهامهم عند افتتاح الدورة.
إذا لم يكتمل النصاب القانوني للمجلس بعد استدعاء أول، يوجه استدعاء ثان في ظرف ثلاثة (3) أيام على الأقل وخمسة (5) أيام على الأكثر بعد اليوم المحدد للاجتماع الأول، ويعد التداول صحيحا بحضور أكثر من نصف الأعضاء المزاولين مهامهم عند افتتاح الدورة.
إذا لم يكتمل في الاجتماع الثاني النصاب القانوني المشار إليه أعلاه، يجتمع المجلس بالمكان نفسه وفي الساعة نفسها بعد اليوم الثالث الموالي من أيام العمل، وتكون مداولته صحيحة كيفما كان عدد الأعضاء الحاضرين.
وأوضح البيان أن عمليه إعادة انتخاب الرئيس الجديد تندرج ضمن الباب الأول من القسم الأول باعتبارها عملية تنظيمية وبالخصوص المادتين 9 و 10 اللتان تنظمان عملية انتخاب الرئيس ونوابه. حيث اشترطت المادة 9 لصحة التداول في الجلسة المخصصة للانتخاب حضور الأغلبية المطلقة من الأعضاء المزاولين مهامهم بمعنى النصف زائد واحد ولم يرد في هذه المادة أية إشارة لجلسة ثانية أو ثالثة في حالة عدم توفر النصاب.
ويضيف البيان أن المادة 10 أكدت أن انتخاب الرئيس والنواب يكون في جلسة واحدة داخل أجل 15 يوما. مما يجعل أي عملية إعادة الجلسة خارج هذه المدة باطلة وهذا يؤكد أن حتى إمكانية التأويل التعسفي للقانون غير ممكن. خلافا لما ذهب إليه رأي السيد القائد ومن معه باللجوء إلى المادة 42 التي تنص عن جلسة أولى وثانية وثالثة. والحال أن المادة 42 كما يظهر في النصوص المعروضة أعلاه تندرج ضمن الباب الثاني المتعلق بتسيير المجلس أي بشروط صحة التداول في الدورات وليس انتخاب الرئيس والنواب بل أن المادة نصت بشكل صريح على ذلك بعبارة عند افتتاح الدورة.
بناء على ما تم عرضه أعلاه من نصوص كما ورد في الجريدة الرسمية وعلى التوضيحات السالفة، فان التشبث العجيب الغريب بالمادة 42 وتجاهل المواد التي تنطبق على هذه الحالة (المادة 9 و 10 ) رغم وضوحها، والخلط المتعمد بين تنظيم المجلس وتسييره، ينم عن نية مبيتة لتمييز طرف على آخر، وانحياز مفضوح ومحاولة يائسة لإعادة إنتاج الفترة السابقة للرئيس المعتقل) على ذكر العضوين في توضيحهما.