جمال أعراب ـ أزيلال
تختلف “المجازر” بين المدن والقرى، ففي المدن، هناك مجازر معقمة تزورها المصالح البيطرية لمراقبة جودة اللحوم، والتأكد من تطابق المعايير الصحية داخلها مع بنود دفتر التحملات حماية لصحة المستهلك..
وفي القرى، أسواق إقليم أزيلال نموذجا، توجد “مجازر” ترتكب في حقها مجازر.. ميكروبات.. فيروسات.. جراثيم.. طفيليات.. بعضها فوق بعض.. حصلت على شهادة السكنى داخل أروقة الطاولات التي توضع عليها اللحوم يوم السوق، تحت حراسة مشددة من طرف الكلاب الضالة التي تجد ضالتها في بقايا ” رائحة الشحمة في الشاقور” حيث تقوم بعملية ” لحيس الكابا” لأطراف الطاولات، واضعة فيروس داء الكلب، أي السعار، أو ما يعرف في الطب الشعبي ب”الجهل” فوق الكراسي التي تقطع عليها اللحوم الموجهة للإستهلاك..
من حسن حظ ساكنة إقليم أزيلال أن اللحوم التي يقتنونها من هاته “المجازر”، المعفاة من الزيارة البيطرية أحيانا و من مراقبة “أونسا” ومن انعدام ” دفتر التحملات”، يتم طهيها على درجة حرارة جهنمية، باستعمال زيت الزيتون، تمحو ذنوب ميكروباتها الفتاكة، وإلا ستكون النتائج وخيمة..فهل من منقد؟؟؟
