عمر طويل
احتضنت قاعة المحاضرات بكلية الآداب والعلوم الإنسانية، جامعة السلطان مولاي سليمان ببني ملال، صباح اليوم الخميس فعاليات ندوة علمية تحت عنوان “وثيقة 11 يناير مدخل لترسيخ قيم المواطنة”، بتنسيق مع النيابة الجهوية للمندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير ببني ملال، وبتعاون مع مختبر التاريخ والمجال بالمغرب والعالم المتوسطي، وفريق الدراسات في التاريخ والتراث والثقافة الجهوية.
وتميزت هذه الندوة بحضور كل من السادة نواب العميد، الكاتب العام، مديرة فريق الدراسات في التاريخ والتراث والثقافة الجهوية بالكلية، مدير مختبر التاريخ والمجال بالمغرب والعالم المتوسطي، النائب الجهوي للمندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، أساتذة شعبة التاريخ بالكلية، وجمهور من الطلبة.

وعرفت الجلسة الإفتتاحية، إلقاء كلمة ترحيبية باسم نائب العميد المكلف بالشؤون البيداغوجية، تلاها كلمة السيد النائب الجهوي للمندوبية السامية، تم كلمة السيدة مديرة فريق الدراسات في التاريخ والتراث والثقافة الجهوية، أعقبها كلمة باسم المختبر، وأخيرا كلمة باسم اللجنة المنظمة.
وتحدث الأستاذ الفقيه الإدريسي، في مداخلته عن سياق ودلالات وثيقة 11 يناير، باعتبارها حدثا جليا ونوعيا في ملحمة الكفاح الوطني من أجل الحرية والإستقلال، وتحقيق السيادة الوطنية والوحدة الترابية، مشيرا إلى أن هذا الحدث قد أحاطت به ظروف منها ما هو داخلي ومنها ما هو خارجي.
من جهته تناول الأستاذ محمد حواش، وثيقة 11 يناير ومجموعة من الوثائق التي طالبت بالإستقلال، بدءا من وثيقة 30 ماي 1919، التي قدمت إلى الرئيس الأمريكي أنذاك، كما تطرق الأستاذ حواش في مداختله إلى الخصوصيات والإعتبارات التي جعلت وثيقة 11 يناير تشتهر دون غيرها من الوثائق الأخرى، رغم أنها قد طالبت هي الأخرى باستقلال المغرب.

وخصص الأستاذ عبد العزيز الضعيفي، مداخلته للحديث عن ذكرى 11 يناير في كتابات المثقفين المغاربة، إذ تطرق إلى مجموعة من الكتابات التي تناولت هذا الحدث التاريخي البارز.
بينما جاءت مداخلة الأستاذ عز الدين مريزيقى تحت عنوان Le Groupe de presse ‘MAS” et’ la question de l’indépendance de Maroc.
وبعد الجلسة العلمية، فتحت باب المناقشة وطرح الأسئلة، حيت تفاعل الجميع مع موضوع الندوة، باعتبار وثيقة المطالبة بالإستقلال نقطة مفصلية في تاريخ المغرب.
وتشكل وثيقة المطالبة بالإستقلال حدثا بارزا ونوعيا في تاريخ المغرب، كما أن هذا الحدث راسخ في ذاكرة المغاربة، من أجل استنهاض همم الشباب وتذكيرهم بالملامح البطولية، والمحطات الهامة التي شهدها تاريخ المغرب.