أطلس سكوب ـ عمر طويل
يعيش رحال البدو بجبال أزيلال خلال فترة الحجر الصحي وفرض حالة الطوارئ الصحية ببلادنا بسبب تفشي فيرس كورونا، حياة صعبة تعمق من معاناتهم مع باقي فصول السنة، حيث يبقى هاجس توفير ما يلزم من مؤونة الغذاء وعلف الماشية خلال هذه الفترة الاستثنائية شغلهم الشاغل.
زايد ازكزاون وهو أب لطفلين يؤكد أن حياة الرحل خلال هذه المرحلة التي تعرف انتشارا سريعا لفيروس كورونا ببلانا والعالم بأسره، صعبة جدا، مضيفا أننا نحن الرحل نؤَمن قوت يومنا من بيع بعض قطعان المواشي بالأسوق الأسبوعية، وهو ما لم يعد قائما بعد فرض حالة الطوارئ الصحية لتقييد حركة المواطنين والالتزام بالحجر الصحي لاحتواء فيروس كورونا ببلادنا.
وأوضح زايد أن جميع الاجراءات والتدابير التي اتخذتها السلطات المغربية، تصب في صالح المواطنين حفاضا على سلامتهم وللحد من انتشار فيروس كورونا، مضيفا أنه يمارس نشاطاته اليومية ولا يمكن الاستغناء عنها لأنها أساس قوته اليومي مع احترام تام لشروط السلامة الصحية اللازمة.
وتدرج زايد للحديث عن معاناة تلاميذ أبناء الرحل مع برنامج التعليم عن بعد، موضحا أنه منذ إعلان وزارة التربية الوطنية تعليق الدراسة إلى إشعار آخر وتعويض الدروس الحضورية بالدروس عن بعد، وأبناء الرحل لم يتوصلوا بدروسهم ولم يتفاعلوا مع أساتذتهم نظرا لانعدام الكهرباء، جهاز التلفاز وغياب الهواتف الذكية وشبكة الريزو، مما يحول دون تمكن أبنائهم من متابعة دروسهم والتفاعل مع برنامج التعليم سواء عبر القنوات التي وضعتها الوزارة لهذا الغرض أو عبر المنصات الرقمية.
وأشار زايد أن ابنه الذي يدرس في السلك الأول الابتدائي لم يتمكن بعد من متابعة دروسه منذ الإعلان عن تعليق الدراسة بسبب تفشي فيروس كورونا، شأن زايد مع التعليم عن بعد شأن جاره محمد اعنينو إذ له خمسة أبناء يدرسون، ثلاثة منهم يتابعون دراستهم في سلك الثاني ابتدائي بمدرسة إفران أيت بوكماز، واثنين بالتعليم العتيق لكنهم لم يتمكنوا من متابعة دروسهم عن بعد بسبب غياب الامكانيات الضرورية من كهرباء ، تلفاز وهواتف ذكية وهي مشاكل يعاني منها جل أبناء العالم القروي والمناطق النائية.

وأبرز زايد أن صندوق تدبير جائحة فيروس كورونا المحدث بتعليمات من صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله لدعم الأسر المتضررة من تداعيات كورونا، مبادرة جميلة من شأنها المساهمة في التخفيف عن الموقوفين عن العمل بعد فرض حالة الطوارئ الصحية.
وبخصوص تطورات فيروس كورونا ببلادنا أكد زايد أنه يتابع آخر الأخبار المتعلقة بهذه الجائحة على المستوى الوطني والعالمي عبر جهاز الراديو، منوها بالمجهودات التي تقوم بها السلطات المغربية لاحتواء فيروس كورونا ببلادنا، مشيرا أن تمديد حالة الطوارئ الصحية بالمغرب دليل على خطورة هذا المرض، مما يستلزم على جميع المواطنين باحترام تدابير الحجر الصحي والبقاء في منازلهم، وكذا الالتزام بالتدابير الوقائية وشروط النظافة الصحية.
من جهته أوضح علي بيكوة أن فرض حالة الطوارئ الصحية ببلادنا سيساهم في الحد من تفشي فيروس كورونا، مبرزا مهجودات صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، و الدور الذي تقوم به السلطات العمومية خلال هذه الفترة الاستثنائية التي تعيشها بلادنا والعالم بأسره.
وأضاف علي أنه ومنذ سماعه بالدعم المقدم للأسر المتضررة من جائحة كورونا بادر بالتسجيل باستعمال بطاقة “راميد” عبر إرسال رسالة نصية إلى الرقم 1212 لكنه تفاجئ حيت وجد أن البطاقة منتهية الصلاحية، دون أن يكون على علم بالمنصة الرقمية التي وضعتها الجهات المسؤولة لتسجيل الأشخاص الذين يشتغلون في القطاع غير المهيكل، مناشدا الجهات المسؤولة بالالتفاتة لفئة الرحل للتخفيف عنهم خلال هذه الفترة.
وعبر رحال جبال أيت بوكماز بإقليم أزيلال عن شكرهم وامتنانهم لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، على ما يقوم به من مجهودات للحد من تفشي فيروس كورونا ببلانا، وللسلطات العمومية على سهرهم الدائم لتطبيق حالة الطوارئ الصحية، سائلين المولى عز وجل أن يحفظ ملكنا وبلدنا وأن يرفع عنا هذا الوباء الذي أنهك بلدان المعمور.
بقا فدارك باش تحمي بلادك