نبيل يحياوي
بعد التقصي حول حيثيات حادث “الاعتداء بين قائد أفورار وشرطي” بلغنا من مصادر جيدة الاطلاع أنه في إطار مراقبة التقيد بحالة الطوارئ الصحية، قام قائد قيادة أفورار بدورية رفقة عناصر من القوات المساعدة وعون سلطة بمركز جماعة تيموليلت صباح يوم أمس الاثنين 5 ماي 2020.
وأثناء قيامه بمهامه قام قائد قيادة أفورار بإيقاف سيارة عائلية كانت متجهة نحو بني ملال يقودها رجل وكانت برفقته زوجته، وطلب منه الإدلاء بوثيقة التنقل الاستثنائية التي تسمح له بالتنقل لمدينة بني ملال، والتي تمنح من طرف رئيس الدائرة لكون التنقل بين خارج الإقليم، فكان جواب السائق أنه لا يتوفر على أي وثيقة وأنه ذاهب إلى بني ملال لاقتناء بعض الأغراض وسيرجع بعدها إلى مقر إقامته بتيموليلت.
وحسب المعطيات المتوفرة لدينا فإن السائق قدم نفسه أنه شرطي وأنه رفض الإدلاء بأي وثيقة تثبت ذلك، فما كان من ممثل السلطة المحلية إلا أن أمره بإعادة زوجته للمنزل بحكم أنها لا تتوفر على الرخصة الاستثنائية للتنقل والذهاب لوحده، وهو الأمر الذي لم يعجبه فحاول مواصلة السير في تحد لقانون حالة الطوارئ ودون احترام أوامر السلطة، مما دفع بالقائد إلى مطالبته ثانية بالامتثال وإلا سيضطر إلى تحرير محضر مخالفة حالة الطوارئ في حقه، وهو ما لم تستسغه الزوجة حيث نزلت من سيارة زوجها وجلست أمام سيارة القائد، وفور انتباهها أن عون السلطة يهم بتصوير وقائع هذه الحادثة نهضت مسرعة، فما كان من القائد إلا أن طالب منهما امتطاء سيارة القوات المساعدة والالتحاق بمقر القيادة لاتخاذ الإجراءات اللازمة في مثل هذه الحالات.
وبعد ذلك التجؤوا إلى مقر الدائرة والتحق قائد المركز وقائد سرية الدرك الملكي بهما وقدم سائق السيارة بطاقته المهنية لقائد سرية الدرك الملكي والتي تفيد أنه كان يعمل موظفا بإدارة الأمن الوطني.
وبعد أخذ ورد وتقديم اعتذار من طرف الشرطي وزوجته لما صدر منهما من إهانة للسلطة المحلية أثناء أداء واجبها تم إخلاء سبيلهما، وإلى هنا تبقى الأمور عادية، إلا أن خروج الزوجة بتصريحات تتهم فيها السلطات بالاعتداء عليها وتؤكد توفرهما على وثائق الخروج والسفر بين اقليمين خلال الحجر الصحي وهو معطى زائف، نسف كل الجهود الودية وأعاد الملف الى الواجهة، ما دفع الرأي العام المحلي الى التساؤل:
ـ هل قانون حالة الطوارئ الصحية يسري على الجميع أم أن هناك أشخاصا فوق القانون.
ـ هل وثائق التنقل المهنية التي أشارت إليها الزوجة والتي لم يدل بها السائق تمنح له الحق في التنقل بين المدن، وكذلك لنقل عائلته، أم أن هذه الرخصة المهنية تمنح له للتنقل لأداء واجبه المهني.
ـ قانون الطوارئ الذي سنته الدولة لمواجهة فيروس كورونا المستجد يفرض على كل شخص يريد التنقل أن يحصل على رخصة استثنائية تمنحها السلطات المحلية، وبالتالي من الواجب على الزوجة الحصول على رخصة التنقل على اساس أن الزوج تسمح له وثائقه المهنية بالتنقل، ولا فرق بين المواطنين. مع ضرورة التأكيد أن جميع حالات الإصابة بفيروس كورونا بأزيلال سببه التنقل بين المدن وخرق حالة الحجر الصحي.