لحسن اكرام ـ
بعد اعتصام طويل والمبيت في العراء في درجات حرارة تحت الصفر، لم تحض الساكنة المعتصمة من تغانمين وتاغيا بزاوية احنصال، بأي التفاتة من الجهات المسؤولة، باستثناء وعيد قائد المنطقة، الذي عكر الاعتصام صفو عطلته التي لا تنتهي.
وفي سابقة من نوعها، طالبت الساكنة بإيجاد اعراب مناسب لمطالبها، او اقناعها بانه لامحل هل من الاعراب، ورغم الانخفاض الشديد لدرجات الحرارة، لم تفك الساكنة اعتصامها وظلت تصرخ امام مركز قيادة زاوية احنصال لازيد من اسبوع.
وتطالب ساكنة، من دوار تغانمين بتخصيص مناطقهن بمشاريع تنموية، وبناء مستشفى، وفك العزلة، عن عشرات الكوانين.
ورفعت نساء تغانمين شعارات للمطالبة بتدخل حقيقي لفك العزلة بشكل نهائي عن منطقة تغانمين، وطالبت سيدة في عقدها الرابع، بوضع حد للعزلة القاتلة التي تعاني منها منطقتها، كما طالبت نساء محتجات، بتمكين ساكنة المنطقة من تنمية حقيقية، والكف عن ارسال الصدقات كل موسم شتاء.
وقالت سيدة في تصريح بالفيديو مع أطلس سكوب، ” نريد مستشفى قريب، وطريق يسهل علينا الوصول الى السوق الاسبوعي كما هو الحال بالنسبة لساكنة دواوير كثيرة من المغرب”.
وطالبت نساء تغانمين بحق مناطقهن من تطبيق برنامج سياسة القرب التي تنهجها الحكومة، وطالبت بفك كل أشكال العزلة عن المنطقة، وبناء المرافق الاجتماعية، حيث لاتزال الطريق مقطوعة بالثلوج وتمنع وسائل النقل من الوصول فقط إلى مركز زاوية أحنصال .
وبسبب العزلة، أكدت النساء المحتجات، ان المرضى يضطرون إلى التنقل لساعات مشيا على الأقدام إلى مستوصف زاوية أحنصال، ما يفرض استعمال النعوش لنقل الأمهات الحوامل في عدة حالات، وذلك من أجل الوضع.
وأكدت شهادات بعض المحتجات أن طفولتهن مرت في حرمان حقيقي، ولن يقبلن بنفس المستقبل لطفولة أبنائهن، وتجد النساء الحوامل صعوبة في الوضع بسبب غياب دور الولادة ومستشفيات مجهزة، ما يجعل حياة الامهات الحوامل في خطر، تقول للا ايزة ذات 65 سنة.
ويأمل المحتجون من “زاوية أحنصال” في أن تلبي سلطات عمالة إقليم أزيلال طموحاتهم بتخصيص قسط من الميزانية ،لفك العزلة عن مناطقهم، واصلاح الطريق ليصلهم بالعالم الخارجي، وإنهاء معاناة الساكنة التي دامت عقودا من الزمن.
وكان العشرات من الأشخاص ينحدرون من دوار “تاغية” 14 كيلومترا من مركز زاوية أحنصال بإقليم أزيلال، قد خاضوا اعتصاما امام عمالة أزيلال منذ أزيد من سنتين، طالبوا خلالها بفك العزلة عن قريتهم التي عادة ما تحاصرها الثلوج والأمطار كل شتاء، كما سبق للمحتجين أن نصبوا خيمة رافعين العلم الوطني وصور الملك بمركز زاوية احنصال، اعقبتها وعود من السلطات لكنها ظلت، حبرا على ورق.
وأكد عدد من المحتجين أن مشاكل منطقتهم مع العزلة تتمثل في غياب طريق إلى دوارهم ما يجعلهم يعيشون تحت رحمة الثلوج والأمطار شتاء والعواصف الرعدية كل صيف، وأوضحوا أنهم يجبرون إلى نقل المرضى والنساء الحوامل على النعوش إلى مركز زاوية أحنصال.

