أطلس سكوب ـ
تزخر مدينة القصيبة بمجموعة من المواهب الشبابية الفنية التي تملك مكانة خاصة بين شباب المنطقة و سيرة حسنة بين ابناء هذه البلدة المناضلة لذلك ارتأت أطلس سكوب أن تحاور أحد أقطاب الفن التشكيلي الشبابي بالمنطقة المشهود له بالإبداع و العطاء و الموضوعية في أعماله الفنية التي قام ويقوم بها محليا وإقليميا إن لم نقل أن أعماله خرجت للوطنية ايضا.
وكنبذة عن الفنان، هو يوسف طهيري من مواليد 1980 مدينة القصيبة، فيها نشأ وترعرع بين أزقتها وطبيعتها حتى تجرع من الإبداع شربة لم يضمأ بعدها ابدا، بدأ الفن التشكيلي في سنة 1986 يعني منذ صباه وهو تلاطف يديه الريشة والألوان، كما أنه فنان عصامي لم يتخرج من أي معهد من معاهد الفنون الجميلة، نشأ الفن معه منذ نعومة أظافره. ولتقريبكم أكثر من الفنان يوسف طهيري، وجهنا له بعض الأسئلة في مجاله الذي أبحر فيه منذ صغره :
س – تعريفكم للفن التشكيلي، وماهي المدرسة التي تعتمدونها في رسوماتكم؟
ج – الفن التشكيلي بحر وينقسم لعدة توجهات ثقافية فنية منها ( التجريدي، التكعيبي، السريالي، والواقعي ) إضافة الى الخط العربي وكذا الفن التوجيهي في نفس الوقت.
وبهذا المعنى فالفن التشكيلي ضروري في الحياة و بالخصوص الأطفال إذ يمكننا الفن من التواصل أكثر والتفسير بشكل لائق لمجموعة من الأغراض والمشاكل على شكل رسومات فنية تفي بالغرض. وأعتمد في رسوماتي على المدرسة الواقعية لأنها المدرسة الوحيدة التي أجد فيها ذاتي وأعتمد أيضا مدرسة الخط العربي لأنها تفتح لي الأبواب أكثر للإبداع.
س- ماهي أهم الرسومات التي بصمت في أذهانكم كفنان تشكيلي؟
ج – أهم الرسومات التي بصمت في حياتي الفنية لوحة فنية حين قمت بإنجاز صورة لامرأة في الظلام و هي تتأمل السماء حيث ان تأثير الندى انتقل الى وجهها من فرط تفكيرها في اللحظة، و صورة أخرى قمت برسمها وأعتز بها و أفتخر هي لصاحب الجلالة محمد السادس .
و بفضل مشاركاتي في مجموعة من المحطات حصلت على شواهد تقديرية واحدة من كلية المولى سليمان للآداب بني ملال ز معها جائزة تشجيعية، و أخرى من جمعية حياتنا للتنمية البشرية بمينة القصيبة، و ثالثة في مدرسة أنس بن مالك بنفس المدينة، و أخرى من جمعية الفرس.
وهذه الأيام أعمل على رسم قصص أطفال وهذا العمل إن استمر سيكون أحسن.
س – كيف تقيمون الفن التشكيلي في مدينة القصيبة؟
ج – الفن التشكيلي في مدينة القصيبة يتخبط في مجموعة من المشاكل والمعوقات منها ان الفن لا يلقى إقبالا على الصعيد المحلي و لحد الساعة لم نشارك إلا في ثلاث معارض، أولاها جماعي في 2010 والثاني في دار الشباب سنة 2013 والثالث في بني ملال سنة 2014 ، وكانت مشاركتنا في هذه المعارض الثلاثة لابأس بها، و قليل من الناس من يهتم بهذا النوع من الفنون في مدينتنا، ولن تستطيع الحكم على وجهة نظرهم هاته التي يمكن إرجاعها في الغالب إلى الفقر الذي يعيشه غالبية سكان القصيبة.
س – ماهي أهم العراقيل التي تواجه مسيرة يوسف الطاهري كفنان تشكيلي؟
ج – غالبية الذين نتعامل معهم في هذا المجال لا يفرقون بين الفن والعمل إلا القليل منهم، حيث أنهم يطلبون منك عملا ولكن دون تقدير هذا العمل و بثمن بخس، إضافة إلى أن المسؤولين لا يهتمون بالفن التشكيلي بتاتا، و المهرجانات الفنية التي تقام على مستوى منطقة القصيبة تظل محدودة ما بين الفرس والشيخات في كل سنة، أما الفن التشكيلي والمسرح والسينما فهي معدومة، والجمعيات لا توجد أي جمعية تستطيع الدفع بالفن التشكيلي إلى الأمام، و دار الشباب لا تشجع الطاقات أمام غياب دار الثقافة ومرسم للفنون الجميلة و غياب التسويق للمنتوج المحلي.
س – ماهي أهم الاعمال التي قمتم بها على المستوى المحلي؟ و ماهي نظرتكم المستقبلية للفن التشكيلي بالقصيبة؟
ج – أهم الأعمال هي الجداريات على أسوار المدارس التعليمية، و اللوحات الفنية التي تبقى هي أهم شيء أقوم به في حياتي المهنية، إذ يعد الرسم والفن التشكيلي المهنة الوحيدة التي أزاولها، وتعد المشاركات في المعارض المحلية أهم انجاز صنعته أيدي ياما لاطفت الريشة و القلم. في انتظار التفاتة من المسؤولين لهذا الفن إذ يبقى الفنان التشكيلي في مدينة القصيبة عرضة للتهميش و العزلة وهذا ليس في صالح الفن الجميل في مدينة تتغنى بتنوعها الفني والثقافي والطبيعي، وسنبقى على النهج و ممارسة الفن رغم الظروف الصعبة ورغم التضييق و التهميش الذي نعانيه في هذا الإطار.
حاوره لحسن بلقاس

