أطلس سكوب
أطلس سكوب موقع اخباري مغربي
afterheader desktop

afterheader desktop

after Header Mobile

after Header Mobile

’مجال أزيلال في عهد الحماية الفرنسية: عمليات الغزو والمقاومة’ عنوان ندوة بفضاء الذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير بأزيلال (فيديو)

أطلس سكوب ـ أزيلال


في إطار الاحتفاء بالذكرى 67 لثورة الملك والشعب، يواصل فضاء الذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير بأزيلال تنظيم أنشطته الثقافية عن بعد، وذلك بتقديم مداخلة علمية ثانية تحت عنوان: “مجال أزيلال في عهد الحماية الفرنسية: عمليات الغزو والمقاومة”. وهي مداخلة قام بإعدادها وتقديمها محمد خويا إطار بالمكتب المحلي للمقاومة وجيش التحرير بأزيلال.


وقد حاول المتدخل تسليط الضوء على جزء مهم من التاريخ المحلي المتعلق بمجال أزيلال في عهد الحماية  الفرنسية ، وهو تاريخ كما يؤكد المتدخل غزير من حيث ثقل الأحداث والحمولات الثقافية، لكنه للأسف لا زال يعاني نقص كبير على مستوى البحث العلمي، فما كتب اليوم حول تاريخ هذا المجال لا زال ضئيلا مقارنة مع أهمية هذا المجال ومساهمته في التاريخ الوطني، وكذلك مقارنة مع حجم وثقل فترة الحماية الفرنسية التي تطرقت اليها المداخلة. وقد جاءت هذه المداخلة العلمية في هذا الاطار، والهدف منها حسب المتدخل هو المساهمة في كشف بعض أجزاء تاريخ هذا المجال في فترة الحماية الفرنسية على المغرب.


ولمقاربة هذا الموضوع قسم المتدخل مداخلته العلمية الى ثلاثة محاور رئيسة، تناول في المحور  الاول الاطار الطبيعي والبشري لمجال أزيلال، وحاول من خلاله ابراز أهمية هذا المجال، ولعل أهميته حسب المتدخل تبرز من خلال طرح السؤالين التاليين: لماذا الاهتمام الفرنسي بمجال أزيلال؟ وبماذا نفسر ما يقارب 23 سنة من المواجهات والمعارك لأجل إخضاع هذا المجال؟


بعد تقديم المجال طبيعيا وبشريا، عرج المتدخل على أهم الاشكاليات التي تواجه الباحث في التاريخ المحلي والجهوي والمتعلق بفترة الحماية الفرنسية  والمقاومة، ومن أبرز هذه الإشكاليات، اشكالية المصادر والمراجع والتي تناولها من خلال اشكاليتين أساسيتين وهما: اشكالية الجانب الأحادي لمصدر الوثائق ومنهجية التعامل معها، فجل وثائق هذه الفترة لا زالت محفوظة في الارشيف الفرنسي مع يعتري هذه الوثائق من خلفيات  إيديولوجية تستوجب من الباحث التسلح بمنهج علمي رصين لاستقراء هذه الوثائق.


أما الاشكال الثاني فيتعلق بغياب واتلاف وثائق وسير زعماء حركة المقاومة المحليين ونزوع الكتابات الوطنية لما بعد الاستقلال الى الذاتية المفرطة. وبالتالي ضياع جزء مهم من الوثائق المحلية مما ينتج عنه من ثغرات في كتابة التاريخ المحلي يصعب ملئها.

أما المحور الثالث من هذه المداخلة فقد عنونه المتدخل ب: محطات من تاريخ الحماية الفرنسية بأزيلال: الأحداث والمواجهات وعمليات اخضاع القبائل وتناول من خلاله اربعة نقط أساسية وهي : المواجهات وعمليات الاخضاع تم مظاهر الاستغلال الاستعماري، وآليات الاستغلال تم نتائج هذا الاستغلال.


وقد عرج المتدخل ضمن هذا المحور على أهم المعارك والمواجهات التي خاضتها قبائل أزيلال في مواجهة الغزو الفرنسي طيلة ما يقارب  23 سنة، أي منذ مواجهات الشاوية التي لبت قبائل أزيلال نداء الجهاد بها الى آخر الموجهات في أعالي واد العبيد سنة 1933 مستعينا في ذلك  بعدة مرجعية ومصدرية مختلفة  ومتنوعة ضمنها صور فتوغرافية تؤرخ لهذه المواجهات. كما عرج على مظاهر الاستغلال الفرنسي لمجال ازيلال بشريا وطبيعيا وكذا مختلف الآليات التي سخرتها الادارة الفرنسية لتسهيل استغلال هذا المجال.


وقد خلص المتدخل في مداخلته العلمية الى أن منطقة أزيلال كانت من بين أكثر المناطق حضورا في الاستراتيجية الفرنسية لإحكام السيطرة على جزء مهم من تراب المغرب، كما كانت منطقة استراتيجية في إحكام السيطرة على مناطق كانت تعتبر أكثر “تسيبا” بتعبير الفرنسيين نظرا لجسارة أهلها ومجالها في مقاومة كل أجنبي مغير مهما كان نوعه. ولبسط تلك السيطرة اعتمد الفرنسيون كل الوسائل المتاحة والتي تشمل أساليب القوة والمهادنة والاستمالة في آن واحد.


   وأمام تلك الترسانة الكبيرة من الوسائل اللوجستية، وأمام تلك الخطط المحكمة التي وظفت كل أساليب المكر والخداع وتجييش اللفوف ضد بعضها البعض، وأمام ذلك الصف الكبير من الاعداء، لا يمكن أن نصف حسب المتدخل  مقاومة دامت زهاء 23 سنة من الصمود والمواجهات الا بمقاومة فذة، مقاومة واعية، وليس ردود أفعال كما يروج أحيانا، وهذا استنتاج كما يقول المتدخل دائما لم يبنى على عاطفة الانتماء وإنما مبني على منطق تلك الوقائع التي تطرق اليها في مداخلته.



تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد