أطلس سكوب – عمر طويل
أطلق المكتب الإقليمي للتنسيقية الوطنية للأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد بأزيلال، حملة تضامنية أخوية مع أحد أبرز مناضليه، والذي رغم وضعيته الخاصة لم يتخلف عن المحطات النضالية التي تجسدها التنسيقية الوطنية للأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد.
ودعا المكتب الإقليمي للتنسيقية بأزيلال، جميع الأستاذات والأساتذة، إلى الإنخراط والسهر على سير وأجرأة هذه المحطة التضامنية، ليتجاوز الأستاذ رشيد حسناوي هذه الوضعية ويحصل على طرف اصطناعي ملائم، وذلك في إطار ترسيخ مبادئ التضامن والتآزر بين أطياف الأسرة التعليمية.
وفي تصريح خص به موقع “أطلس سكوب”، أكد الأستاذ رشيد حسناوي أن هذه المبادرة تحسب للتنسيقية الوطنية للأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد، وهي مبادرة طيبة تعبر عن روح التآخي والتضامن اللامشروط بين الأسرة التعليمية وعلى رأسها الأساتذة المفروض عليهم التعاقد، مضيفا أن هذه الخطوة جاءت كدعم للوضعية الجسدية له والتخفيف من معاناته على مستوى التنقل رغم أنه لا يعاني من هذه الوضعية بشكل كبير.
وأضاف الأستاذ حسناوي أن ما يقوم به هو بمثابة واجب نضالي كما يقوم به أي شخص يجسد قرارات التنسيقية الوطنية، مبرزا أن وضعيته ليس بمشكلة صحية بل هو مشكل تقني بالدرجة الأولى في تنزيل البرامج النضالية، مؤكدا أن ما يقوم به في نهاية المطاف هو واجب نضالي كباقي زملائه في التنسيقية.
وتوجه حسناوي بتشكراته للسادة الأساتذة، على هذه الإلتفاتة والتضامن اللامشروط، مشيرا أنها التفاتة تعبر على أنه ما يزال بلدنا يزخر بأناس يسعون دائما في سبيل الخير، وأنه يتلقى مكالمات هاتفية بشكل مستمر للتعبير عن مدى عزم الأساتذة على إنجاح هذه المبادرة التضامنية.
وأشار الأستاذ ورمز النضال الوطني، أن الإرادة محرك أساسي لكل شيء في تحدي الإعاقة، مضيفا أن الجسد يطاوع الفكرة عند الإيمان على أننا أشخاص أسوياء بغض النظر على الصورة المجتمعية، ويمكن تجاوز جميع العراقيل من خلال الإيمان بالقوة الذاتية، مؤكدا أنه كانت لديه إرادة حقيقية وقوية منذ صغره والتي تعود عليها مع توالي السنين، معتبرا أن الإدماج الحقيقي في الوسط والمجتمع هو رهين بالشخص في حد ذاته.
وأبرز الأستاذ حسناوي أن زملائه في العمل وفي الحياة المهنية، يعاملونه على أنه شخص سوي لا على المستوى الإداري أو على المستوى العلمي التربوي حيث يتم إسناده مهام تربوية وإدارية وهو ما يجعله فخور بذلك، نفس الأمر ينطبق على مستوى التنسيقية الوطنية للأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد حيث يتم إسناده أعمال رغم الإعاقة الجسدية فهي ليست مانع للقيام والمساهمة في العمل التربوي وحمل المشعل والرسالة التربوية.
ووجه رمز التنسيقية الوطنية النضالي، رسالة عبر موقع “أطلس سكوب” لجل حاملي المشعل التربوي، للمساهمة في بناء وتقوية الإرادة لدى المتعلمين لأنها هي المحرك الأساسي لتطور الأمم وتأسيس لمنهج علمي لدى المتعلمين، والبحث من خلاله عن نقط القوة التي ستمكن من الدفع بعجلة التعليم إلى الأمام.
من جهته أكد لحسن هلال عضو التنسيقية الوطنية للأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد في تصريح حصري لموقع “أطلس سكوب”، أن هذه المبادرة التضامنية تعبر عن روح التآزر والتلاحم بين الأساتذة، مشيرا أنه كان بإمكان الوزارة الوصية على قطاع التعليم والحكومة المغربية، القيام بمبادرة وإلتفاتة لهذا الأستاذ، في الوقت الذي هي منكبة على سن قوانين إجحافية ضد أبناء الشعب.
وأوضح عضو التنسيقية الوطنية، أن الأساتذة مصممون لإنجاح هذه المبادرة في ظل الإقتطاعات المهولة وغير القانونية التي تطال أجور الأساتذة المفروض عليهم التعاقد، وأن هذه الإقتطاعات لن توقف التضامن بينهم، مضيفا أن هذه المبادرة هي التفاتة من أساتذة مديرية أزيلال والتي لقيت استحسانا كبيرا على المستوى الوطني لجمع التبرعات من أجل شراء رجل إصطناعية التي يقدر ثمنها بحوالي 14 مليون في ظل تخادل الحكومة المغربية لمثل هذه المبادرات الإنسانية.