أطلس سكوب
أطلس سكوب موقع اخباري مغربي
afterheader desktop

afterheader desktop

after Header Mobile

after Header Mobile

ندوة علمية وفكرية بمريرت في موضوع’حلقات مفقودة من تاريخ المقاومة المسلحة المغربية’

 

أطلس سكوب

 

بمناسبة تخليد الذكرى 67 لليوم الوطني للمقاومة الذي يقترن بذكرى استشهاد البطل محمد الزرقطوني والذكرى 65 للوقفة التاريخية لبطل التحرير والاستقلال جلالة المغفور له محمد الخامس على قبر الشهيد، وسيرا على نهج المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير في الحفاظ على الذاكرة التاريخية الوطنية والمحلية وتثمينها باعتبارها مكونا أساسيا للتراث المادي واللامادي كجزء من الرأسمال الوطني، نظم فضاء الذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير بمريرت يوم الاثنين 21 يونيو 2021، ندوة علمية وفكرية في موضوع: “حلقات مفقودة من تاريخ المقاومة المسلحة المغربية”.

 

وتتوخى هذه الندوة العلمية والفكرية، التي شارك فيها أساتذة باحثون أكاديميون، تسليط المزيد من الأضواء على جوانب مهمة لبعض المعارك والمقاومات الشعبية المنسية والمغمورة، التي حجب حقائقها وأطوارها ذلك التناول التاريخي الذي وجه له البحث التاريخي في المقاومات المشهورة، وذلك في إطار النظرة المركزية للتاريخ والتفسير البطولي لأحداثه، وهذا ما جعل المقاومات “الهوامش” على وجه التحديد، وبعض هذه المقاومات المتطرق لها خلال هذه الندوة العلمية والفكرية على وجه الخصوص، لا تقل أهمية وشأنا عن سابقتها، تصبح عرضة للنسيان والإهمال، مما يعرض جزءا مهما من ملاحم الذاكرة الوطنية إلى الضياع والإتلاف، مفوتا بذلك فرصة المعرفة وبربط الأجيال بهذه الصفحات من التاريخ الوطني المجيد، خصوصا في زمن ما يسمى بالعولمة والانترنيت، الذي أصبح يتطلب استحضارا كبيرا للهوية الوطنية من أجل التجديد وتجذير جذوة المقاومة بأشكالها المختلفة لدى الناشئة.

 

وقد استحضر الأساتذة المتدخلون في جلستي هذه الندوة العلمية المباركة، صفحات من روائع الكفاح الوطني والملاحم والنضالات البطولية للعرش والشعب في سبيل الحرية والاستقلال والوحدة الترابية، متوقفين عند المحطات التاريخية المشرقة في مسيرة المقاومة والكفاح التي خاضها أبناء هذه الربوع ضد المستعمر الفرنسي.

 

استهلت أشغال هذه الندوة العلمية والفكرية عن بعد بكلمة ترحيبية للسيدة سعيدة بعلاه القيمة على فضاء الذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير بمريرت التي ترأست الجلسة العلمية الأولى، ذكرت فيه بسياق وظروف تنظيم هذه الندوة العلمية التي تتزامن وتخليد الشعب  المغربي ومعه أسرة المقاومة والحركة الوطنية وجيش التحرير بالذكرى 67 لليوم الوطني للمقاومة الذي يقترن بذكرى استشهاد البطل محمد الزرقطوني والذكرى 65 للوقفة التاريخية لبطل التحرير والاستقلال جلالة المغفور له محمد الخامس على قبر الشهيد كما قامت بتقديم أسماء السادة الأساتذة الباحثون المشاركون في هذه الندوة العلمية والفكرية عن بعد وعناوين مداخلتهم.

تناول الأستاذ الباحث عدي الراضي في مداخلته المعنونة ب: “معركة ايت يعقوب محطة وامضة في سجل المقاومة المغربية” حيث عرف في البداية بقرية أيت يعقوب ميدان المعركة وبموقعها الجغرافي بالأطلس الكبير الشرقي، وانتقل إلى الحديث عن ظروف وحتيات معركة ايت يعقوب التي نشبت بين القوات العسكرية الفرنسية وقبيلة والقبائل المجاورة، كما تناول اختلال موازين القوى بين الطرفين ليخلص في نهاية مداخلته إلى أن رغم بساطة العتاد العسكري للمقاومين إلا أنهم استطاعوا أن يحققوا انتصارا باهرا على القوات الفرنسية في معركة ايت يعقوب في يونيو 1929.

 

وفي مداخلة الأستاذ الباحث عبد الإله بوعفية بعنوان: “معارك تازبزاوت 1932” تناول فيها بالدرس والتحليل إلى أطوار معارك تازيزاوت سنة 1932 فقد خلق المقاومون بهذه الربوع متاعب كثيرة للمستعمر، ولم يفشلوا في طرده إذا نظرنا إلى تباين موازين القوة بين الطرفين، حيث استطاعت هذه القبائل المغربية بهذه المعركة أن تصمد في وجه جحافل الغزاة بالرغم من القوة العسكرية الفرنسية المتطورة، وقد المقاومة استغلت معرفتها بالميدان، واعتمادها تاكتيك مرتبط بطبيعة المجال جعل قصف الطيران دون جدوى في غالبية الأحيان. إذا كانت فرنسا قد بسطت سيطرتها على منطقة سيدي علي أمهاوش بالقوة بعد قضائها على المقاومة المسلحة فقد كلفها ذلك الكثير من الوقت من جهة، والإمكانيات المادية والبشرية من جهة ثانية. وظل سكان هذه الربوع ينظرون إلى المستعمر نظرة المغلوب على أمره، ويتحينون الفرصة للانطلاق من جديد في مسلسل بطولي أخر والذي سيظهر في إطار ما يمكن تسميته بالحركة الوطنية والعمليات الفدائية.

 

واختتمت الجلسة العلمية الأولى بمداخلة الأستاذ الباحث محمد عمراوي تناول في مداخلته المعنونة ب: “معركة مصطريد 1933 صفحات مجهولة من تاريخ مقاومة قبائل ايت حديدو” إلى أطوار وحيثيات المعركة التي دارت بين قبائل ايت حديدو والقوات الاستعمارية الفرنسية والأساليب العسكرية التي نهجتها هذه الأخيرة في هذه المعركة، وتناول كذلك نتائج هذه المعركة التي حققت من خلالها المقاومة المحلية انتصارا مهما على القوات الفرنسية الغازية.

 

واستمرت أشغال فعاليات الندوة العلمية والفكرية عن بعد بعقد جلسة ثانية ترأسها السيد ألحو عبيبي إطار بفضاء الذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير بمريرت، تناولت المداخلة الأولى التي حملت وسم: “مقاومة زايد أوحماد ما بين 1934 و1936 في الكتابات الفرنسية” للدكتور عبد القادر بوراس، التعريف بشخصية المقاوم زايد أوحماد مولده ونشأته ومكوناته الجهادية، ثم انتقل للحديث عن الإطار التاريخي لمقاومة زايد أوحماد وأهم مراحل مقاومته، ودورها في مقاومة المستعمر الفرنسي حيث تمكن بروحه الوطنية من إلحاق خسائر بهذه الجيوش، بحيث تم استنفار قوات تابعة لثلاث مناطق عسكرية لمدة سنتين.

 

وفي المداخلة العلمية الثانية بعنوان: “أضواء على معركتي تونفيت وسيدي يحيى ويوسف” للأستاذة الباحثة حادة نوالة التي تطرقت فيها للموقع الاستراتيجي للمنطقة، وتحدثت بإسهاب عن معركتي تونفيت وسيدي يحيى ويوسف والتكتيكات الحربية التي نهجتها القوات العسكرية الفرنسية في المنطقة لمواجهة المقاومة المحلية ونتائج هاتين المعركتين التي استطاع المقاومون من خلالهما أن يكبدوا المستعمر الفرنسي خسائر مادية ومعنوية جسيمة رغم عدم تكافئ موازين القوى بين الجانبين.

 

وسلط الأستاذ الباحث إدريس أقبوش الضوء من خلال مداخلته المعنونة ب: “مقاومة الهامش في السياق التاريخي: معركة تقا ايشعان نموذجا” على أهمية الهامش في المقاومة حيث شكلت المناطق الهامشية حجرة عثراء أمام التوسعات الاستعمارية، ومن تمت أصبحت في قلب المشروع السياسي الاستعماري. بعدها قدم نظرة عامة عن قبائل زيان والإستراتيجية الفرنسية للتحكم في هذا المجال المتمثلة في الحصار الاقتصادي والعسكري ونهج سياسة استمالة رموز المقاومة بالمنطقة. ثم تطرق للمقاومة الزيانية وتناول بالدراسة والتحليل لمعركة تقا ايشعان 18 ابريل 1920 التي خاضتها قبائل ايت سكوكو ضد القوات الاستعمارية الفرنسي على مشارف مدينة مريرت.


تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد