أطلس سكوب ـ ومع ـ حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي هو حزب سياسي مغربي ينتمي إلى اليسار الراديكالي، تأسس سنة 1989، ويتولى منصب كتابته العامة السيد علي بوطوالة .
الحزب الذي أسسه الراحل أحمد بن جلون ، هو عضو تحالف فدرالية اليسار الديمقراطي التي شكلها الحزب سنة 2007 بمعية الحزب الاشتراكي الموحد والمؤتمر الوطني الاتحادي .
وقد تم تأسيس حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي سنة 1989 وانتخب أحمد بن جلون ناطقا رسميا له ، ثم أمينا عاما في 2002 و2007.
ويعتمد حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي الذي اتخذ هذا الاسم في 6 أكتوبر 1991 على مبادئ الاشتراكية والحداثة والفكر اليساري.
وأطلق الحزب جريدة أسبوعية تحت اسم “الطريق” وذلك في 25 مارس 1989. وبعد إعلانه عن مقاطعة الانتخابات طيلة ثلاثة عقود، قرر حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي المشاركة في الانتخابات التشريعية لسنة 2007 .
وفي 11 يونيو 2016 ، انتخبت اللجنة المركزية للحزب، علي بوطوالة، كاتبا عاما له، وذلك بمناسبة المؤتمر الوطني الثامن للحزب خلفا لعبد الرحمان بنعمرو. وتم بالمناسبة انتخاب الكتابة الوطنية للحزب والتي تضم تشكيلتها نحو 17 عضوا.
ويدعو حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي في برنامجه الانتخابي في إطار تحالف فدرالية اليسار، الخاص باستحقاقات 8 شتنبر الجاري، إلى إرساء دعائم اقلاع اقتصادي حقيقي من أجل النهوض بالتنمية المستدامة.
ويؤكد البرنامج الانتخابي للحزب، أن نهج إصلاح اقتصادي هو الكفيل بتمكين المغرب من تنمية مستدامة وشاملة وامتلاك القدرة على مواكبة التحولات والحفاظ على مقومات السيادة الوطنية في كل المجالات.
وفي هذا الصدد، يعتبر الحزب أن الإصلاحات الاقتصادية المنشودة تتوازى بشكل كبير مع الإصلاح السياسي بهدف بناء اقتصاد تنموي له بعد اجتماعي مؤطـر وفـق طمـوح ورؤيـة واضحين وإجـراءات محـددة على المدى القصير والمتوسط.
ويؤكد الحزب أن الوضع الحالي يستلزم انتهاج سياسة قويـة لإنعاش الاقتصاد الوطني، مبنيـة عـلى الطلـب الداخلي، والاستثمار العمومي، ودعم المقاولات الصغرى والمتوسطة، والإصلاح العميـق للنظام الضريبي حتى يصبح نظامـا منصفا وعادلا وذي مردودية .
كما تستلزم، برأي الحزب، تنمية الاقتصـاد الاجتماعي وإنعاشه مـن خـلال برنامج وطنـي للنهوض بهذا القطاع لما له مـن أهمية في خلق مناصب شغل قارة و تنظيم القطاعات غير المهيكلة في اتجاه دمجها التدريجي وإيجـاد الآليات العملية للإدماج التدريجي للاقتصاد غير المهيكل.
ويتعين ايضا، تشجيع القطاع التضامني وتنميته وإعطائه الوسائل القانونية والمالية ، باعتباره قطاعا اقتصاديا منتجا للثروة.
وباعتبار الشغل من أهـم الحقـوق الاقتصادية والاجتماعيـة، والمدخل الأساسي لباقـي الحقوق، يدعو الحزب إلى خلـق مراكز جهوية للشغل والتكوين والتأهيـل تجمع الفرقاء الاقتصاديين والاجتماعيين وممثلي الـتعليـم العـالي والتكوين المهنـي من أجـل تنسيق واقتراح وتقييم سياسات التشغيل علي مستوى الجهات، وخلق مناصب شغل في الوظيفة العمومية لمواجهة الخصاص في مختلف القطاعات والمجالات الاجتماعية.
كما يدعو الحزب إلى تنفيذ اصلاح هيكلي لمنظومة التربية والتكوين لمواكبة التحولات التي يعرفها العالم خاصة في مجال الرقمنة وذلك مـن أجـل تجويد التعليم العمومي وضمان الانخراط والالتزام الجماعي بمشروع الإصلاح وتفعيل شعار التعليم أولوية وطنية عبر الرفع من الميزانية المخصصة للقطاع.
ويشدد الحزب أيضا على ضرورة إرساء أسس مدرسة موحدة لبناء التماسك المجتمعي واعتماد برنامج وطني متعاقـد عليـه لإنقاذ المدرسة والجامعة العموميتين وإصـلاح المضامين والمناهج التربوية.
كما يهدف البرنامج السياسي لحزب الطليعة ومعه فيدراليـة اليسار، إلى إصـلاح الإطـار السياسي والمؤسسـاتي، باعتبـاره المدخـل الـضروري لتحقيق اصلاح سياسي يسهم في النهوض بمختلف القطاعات، ويضمن العيش الكريم لجميع المواطنات والمواطنين.
وتتمثل مقترحات الحزب والتحالف في هذا المجال في تعزيز صلاحيات البرلمان في التشريع وفي المراقبة السياسية لأداء الحكومة ومراجعة منهجية عمل النـواب والمستشارين وادائهم البرلماني. كما تتمثل مقترحات الحزب والفدرالية في هذا الجانب في توسيع صلاحيـات الحكومـة بمـا يجعلهـا مسـؤولة مسـؤولية كاملـة عـن تطبيـق البرنامج الانتخـابي المتعاقد عليـه مـع الناخبين، والإشراف على كل المرافق والمؤسسات.
كما يدعو الحزب إلى الربـط الفعـلي للمسـؤولية بالمحاسبة في المؤسسـات والمرافق العموميـة، ومحاربـة نهب المال العام بمتابعة كل المتورطين في الجرائم المالية والاقتصادية و تخليـق الحيـاة السياسية بالمراجعـة الشـاملة للقوانين الانتخابيـة.
وعلى مستوى التدبير الترابي، تدعو الفدرالية إلى وضـع هيكلـة جهويـة حقيقيـة تتميـز بالجمـع بين توسيع صلاحيـات الجهـات، وتقوية روابط الوحدة الوطنية واعتبـار الجهـة قطبـا للتنمية الاقتصاديـة والاجتماعية والثقافيـة، وتثمين مـا تتوفر عليـه من موارد وطاقات، في تكامل خلاق مع باقي الجهات.