أطلس سكوب
أطلس سكوب موقع اخباري مغربي
afterheader desktop

afterheader desktop

after Header Mobile

after Header Mobile

ثلاثة أسئلة لمحسن إيدالي، أستاذ الجغرافيا السياسية بجامعة السلطان مولاي سليمان ببني ملال

أطلس سكوب ـ  (ومع) يرصد أستاذ الجغرافيا السياسية بجامعة السلطان مولاي سليمان ببني ملال، محسن إيدالي ، في هذا الحوار مع وكالة المغرب العربي للأنباء، أجواء الحملة الانتخابية بجهة بني ملال، ورهانات وانتظارات الساكنة المحلية من استحقاقات 8 شتنبر.

1-ما الذي يميز الأجواء العامة للحملة الانتخابية الحالية في سياق هذه الظرفية الاستثنائية؟

– صحيح تمر هذه الانتخابات في ظرف استثنائي صحي وطني ودولي يتميز بتفشي وباء كوفيد 19 وتناسل أنماط جديدة لهذا الفيروس، مما انعكس على وتيرة تدبير هذه الانتخابات، سواء على مستوى الحملة أو الدعاية الانتخابية. نحن اليوم أمام تمرين ديمقراطي يتطلب تحمل المسؤولية من قبل الجميع، ناخبين ومنتخبين، ومؤسسات وإدارة، من أجل الحفاظ على التدابير الاحترازية واحترام البرتوكول الصحي، وهذا ليس بالسهل، بل يتطلب تحمل المسؤولية الوطنية وبذل مجهود مضاعف، بالنظر إلى أن الحملة الانتخابية ، في بعض الأحيان، تتسم بحرية الحركة ، وتنفتح على المواطنين بشكل مباشر، مما قد يتسبب في تداعيات وبائية محتملة.

2-ما هي الرهانات الأساسية لهذه الانتخابات على مستوى الجهة للنهوض بالتنمية وتطوير الممارسة الديمقراطية وتلبية انتظارات الساكنة؟

في واقع الأمر، فرهانات هذه الانتخابات ليست محلية أو جهوية فقط ، بل أيضا متعددة الأبعاد ، فهي لا تنفصل عن الرهانات الوطنية المرتبطة بضرورة مواكبة التحولات والتطورات المهمة جدا التي يشهدها المغرب على المستوى السياسي وإقلاعه الاقتصادي، في سياق الورش الكبير المتمثل في النموذج التنموي الجديد.

ويجب التذكير بأن الانتخابات ليست غاية في حد ذاتها، لكن الغاية منها تتمثل في فرز مؤسسات قوية، لذلك فالمأمول هو أن تساهم هذه المحطة الانتخابية في تعزيز المسار الديمقراطي، وتكريس دولة الحق والقانون، وتجديد وتطوير الورش التنموي الذي ينخرط فيه المغرب، ومواكبة نهضته الاقتصادية، وتعزيز وصون مكتسبات وحدته الترابية.

وعلى المستوى المحلي، يعتبر ردم “الهوة التنموية والسوسيو-مجالية” بين مدن وقرى جهة بني ملال-خنيفرة من بين الرهانات الأساسية لاستحقاقات 8 شتنبر (…) فهذه الجهة تتميز بخصوصيات ، كونها مترامية الأطراف، وتخترقها متناقضات متعددة ، حيث إنها ، إلى جانب توفرها على إمكانيات اقتصادية هائلة، تتشهد تمايزات اجتماعية ومجالية وتنموية واضحة خاصة على مستوى البنيات التحتية. ولذلك، فإن أحد الانتظارات الانتخابية لساكنة هذه الجهة (حوالي مليونين و600 ألف نسمة) تتمثل في تقليص التباين بين المدينة والبادية، وبين السهل والجبل ، وبين مناطق تشهد انطلاقة اقتصادية واعدة وأخرى ما تزال تنتظر الشيء الكثير.

وكما تعلمون، تزخر هذه الجهة بمؤهلات فلاحية وسياحة جبلية واعدة، ومعادن متنوعة وثروة غابوية غنية علاوة على رأسمال بشري متنوع ، لذلك يتعين أن تعزز هذه الاستحقاقات الحالية مؤهلات هذه الجهة ودورها في دينامية الاقتصاد الوطني، وتثمين بنياتها التحتية ذات الأثر الاقتصادي كالمنطقة الصناعية أكروبول بني ملال.

3- كيف تترقبون المشهد السياسي على المستوى الجهوي بعد تنظيم هذه الاستحقاقات؟

-أعتبر أن التكهن بنتائج هذه الانتخابات على المستوى الجهوي أو الوطني يبقى أمرا صعبا بالنظر إلى أن العملية الانتخابية معقدة، وترتبط بعوامل وسياقات مختلفة ذات أبعاد متعددة، غير أن هناك أحزابا تتوفر على قاعدة انتخابية قوية، وتقدمت ببرامج تحظى بالأهمية والمتابعة.

من هذا المنطلق، يتعين على الناخبين أخذ هذه المعطيات بعين الاعتبار خلال هذه الانتخابات لتحقيق التنمية المنشودة، والاضطلاع بأدوارهم السياسية والاقتصادية والاجتماعية من خلال الإنصات إلى هموم ومطالب المواطنين، والترافع عن قضاياهم الحيوية.

وفي نفس الوقت، من المطلوب من المواطنين بالجهة ممارسة حقهم الوطني في التصويت على الأجدر بترجمة هذه الرهانات التنموية على أرض الواقع.


تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد