لحسن بلقاس
رغم ما تزخر به مدينة القصيبة إقليم بني ملال من مناظر طبيعية تغري السياح، و مآثر تاريخية، تحتاج إلى تنقيب و بحث فيها، حيث أُدخلت طي النسيان. و تزخر كذلك، بأدباء، فنانين، مثقفين، إعلاميين و مناضلين، إذ لا زال التهميش يلف كل ما من شأنه أن ينهض بالبلدة و يطورها محاولا جرفها حتى تزيل عن منطقة أيت ويرة، كل ما يربطها بتاريخها المجيد أمام غياب مرافق و مؤسسات عمومية تفي بالغرض المنشود.
القصيبة كمحطة، عُرفت بنضالها المستميت دفاعا عن الوطن ضد المستعمر الفرنسي، و مجد مناضليها، و رغم ذلك لم تشفع لها، لتجد نفسها اليوم، منسية مقصية من ذاكرة التاريخ، و تصطدم في ذات الوقت بغياب تقييم تاريخي لأحداثها و وقائعها الكثيرة و المختلفة أمام الحديث عن القصيبة كمنطقة حضارية بين مناطق المغرب.
فـ ” مرمان ” ، ” عشتار ” ، ” تقوبيت ” و ” بئر الوطن ، و ” تيزي نايت ويرة ” و مدرسة سيدي محمد يوسف للتعليم الإبتدائي ( التي عوضت بنادي نسوي وتم تفويتها للشبيبة و الرياضة )، وكذا اغبالو ” عين الخير “، و ” القشلة “، و ” ساريف ” ( الذي يحمل حمولة تاريخية بإمتياز )، و ” أغبالو نوفلانفران ” إضافة إلى ” تاغبلوت نحليمة ” ( التي تشهد تهيئة متعثرة )، و غيرها، مراحل تاريخية بصمت و لا زالت في عقول كل القصباويين النزهاء و الشرفاء.
القصيبة منطقة جبلية تحتوي على مناظر طبيعة خلابة، مغرية و شاعرية، تُغري الزوار و محبي السياحة الجبلية، إلا أن مشاكل عدة تعتريها و تدعو إلى إعادة النظر في بعض البؤر السوداء في المنطقة و محاولة تطويرها و تطويعها لكي تصبح في المستوى الذي يطمح إليه الزائر، و تغيير بعض الأفكار السلبية التي تنبري إلى الهدم لا البناء.
القصيبة ملحمة، تراث، ثقافة، آدب، إضافة إلى الكرم، أنجبت العديد من الشخصيات التي ينبغي أن تنال حقها، و تُعطاها الأهمية اللازمة التي تليق بها، أمثال : المناضل الكبير أحمد بلحسين، القاص و الإعلامي عبد الكريم عباسي، الروائية ليلى أبو زايد، الفنانين التشكيليين يوسف طهيري و علي بنا و القافلة طويلة. إضافة إلى ذاكرة و موسوعة تاريخية مشهود لها بالعطاء في مجال تاريخ المنطقة ألا وهي الأستاذ بلمعطي مصطفى مدير مؤسسة طارق بن زياد. كلها أسماء تحتاج إلى إلتفاتة خاصة من قبل الدولة و المجتمع.
القصيبة ملاد الإعلام و الإعلاميين فهي تتوفر على إعلاميين أكفاء، مشهود لهم بالعطاء و النضال و سعة المعرفة و الفكر. من طينة الصحفي ابراهيم بنحسو، سعيد غيدى، رشيد السعيد، العراشي محمد، و الأستاذ فضلاوي محمد و آخرون كثر طالهم النسيان. إلى جانب هؤلاء يوجد آخرون، درسوا فيها و شربوا ماءها و استظلوا تحت ظلال أشجارها، كالمسئول المركزي عن يومية المساء بأكادير محفوظ آيت صالح، و صحفي موقع الجزيرة نت محمد أعماري. كلهم رجال صنعوا الأمجاد و حملوا هم البلاد وناضلوا إلى جانب آخرين وراء الكواليس على إخراج القصيبة من عنق الزجاجة.
فمسيرة القصيبة مستمرة و تأمل ساكنتها مواصلة طريق التنمية و الازدهار و النهضة المعرفية و الفكرية، و تطالب مسئولي الجماعات الحضرية و القروية و السلطات الوصية للدخول في مقاربات تشاركية تواصلية مع جميع فعاليات المجتمع المدني لإخراج القصيبة من كل ما سبق ذكره انفا، و محاولة الرقي بالمشاريع التنموية الجاري إنجازها، و تطوير جميع المرافق الاجتماعية، الثقافية و الفنية، و فتح الباب أمام الاستثمارات خصوصا في مجال السياحة للتغلب أو للقضاء شيئا ما على العطالة و البطالة التي تسيطر بشكل بارز على شوارع المدينة المناضلة.
القصيبة ورموز طالها التهميش والنسيان
لحسن بلقاس
رغم ما تزخر به مدينة القصيبة إقليم بني ملال من مناظر طبيعية تغري السياح، و مآثر تاريخية، تحتاج إلى تنقيب و بحث فيها، حيث أُدخلت طي النسيان. و تزخر كذلك، بأدباء، فنانين، مثقفين، إعلاميين و مناضلين، إذ لا زال التهميش يلف كل ما من شأنه أن ينهض بالبلدة و يطورها محاولا جرفها حتى تزيل عن منطقة أيت ويرة، كل ما يربطها بتاريخها المجيد أمام غياب مرافق و مؤسسات عمومية تفي بالغرض المنشود.
القصيبة كمحطة، عُرفت بنضالها المستميت دفاعا عن الوطن ضد المستعمر الفرنسي، و مجد مناضليها، و رغم ذلك لم تشفع لها، لتجد نفسها اليوم، منسية مقصية من ذاكرة التاريخ، و تصطدم في ذات الوقت بغياب تقييم تاريخي لأحداثها و وقائعها الكثيرة و المختلفة أمام الحديث عن القصيبة كمنطقة حضارية بين مناطق المغرب.
فـ ” مرمان ” ، ” عشتار ” ، ” تقوبيت ” و ” بئر الوطن ، و ” تيزي نايت ويرة ” و مدرسة سيدي محمد يوسف للتعليم الإبتدائي ( التي عوضت بنادي نسوي وتم تفويتها للشبيبة و الرياضة )، وكذا اغبالو ” عين الخير “، و ” القشلة “، و ” ساريف ” ( الذي يحمل حمولة تاريخية بإمتياز )، و ” أغبالو نوفلانفران ” إضافة إلى ” تاغبلوت نحليمة ” ( التي تشهد تهيئة متعثرة )، و غيرها، مراحل تاريخية بصمت و لا زالت في عقول كل القصباويين النزهاء و الشرفاء.
القصيبة منطقة جبلية تحتوي على مناظر طبيعة خلابة، مغرية و شاعرية، تُغري الزوار و محبي السياحة الجبلية، إلا أن مشاكل عدة تعتريها و تدعو إلى إعادة النظر في بعض البؤر السوداء في المنطقة و محاولة تطويرها و تطويعها لكي تصبح في المستوى الذي يطمح إليه الزائر، و تغيير بعض الأفكار السلبية التي تنبري إلى الهدم لا البناء.
القصيبة ملحمة، تراث، ثقافة، آدب، إضافة إلى الكرم، أنجبت العديد من الشخصيات التي ينبغي أن تنال حقها، و تُعطاها الأهمية اللازمة التي تليق بها، أمثال : المناضل الكبير أحمد بلحسين، القاص و الإعلامي عبد الكريم عباسي، الروائية ليلى أبو زايد، الفنانين التشكيليين يوسف طهيري و علي بنا و القافلة طويلة. إضافة إلى ذاكرة و موسوعة تاريخية مشهود لها بالعطاء في مجال تاريخ المنطقة ألا وهي الأستاذ بلمعطي مصطفى مدير مؤسسة طارق بن زياد. كلها أسماء تحتاج إلى إلتفاتة خاصة من قبل الدولة و المجتمع.
القصيبة ملاد الإعلام و الإعلاميين فهي تتوفر على إعلاميين أكفاء، مشهود لهم بالعطاء و النضال و سعة المعرفة و الفكر. من طينة الصحفي ابراهيم بنحسو، سعيد غيدى، رشيد السعيد، العراشي محمد، و الأستاذ فضلاوي محمد و آخرون كثر طالهم النسيان. إلى جانب هؤلاء يوجد آخرون، درسوا فيها و شربوا ماءها و استظلوا تحت ظلال أشجارها، كالمسئول المركزي عن يومية المساء بأكادير محفوظ آيت صالح، و صحفي موقع الجزيرة نت محمد أعماري. كلهم رجال صنعوا الأمجاد و حملوا هم البلاد وناضلوا إلى جانب آخرين وراء الكواليس على إخراج القصيبة من عنق الزجاجة.
فمسيرة القصيبة مستمرة و تأمل ساكنتها مواصلة طريق التنمية و الازدهار و النهضة المعرفية و الفكرية، و تطالب مسئولي الجماعات الحضرية و القروية و السلطات الوصية للدخول في مقاربات تشاركية تواصلية مع جميع فعاليات المجتمع المدني لإخراج القصيبة من كل ما سبق ذكره انفا، و محاولة الرقي بالمشاريع التنموية الجاري إنجازها، و تطوير جميع المرافق الاجتماعية، الثقافية و الفنية، و فتح الباب أمام الاستثمارات خصوصا في مجال السياحة للتغلب أو للقضاء شيئا ما على العطالة و البطالة التي تسيطر بشكل بارز على شوارع المدينة المناضلة.