أطلس سكوب – عمر أيت تفغالين
أفريقيا تنادي، حالة طوارئ قصوى تستدعي التدخل، ونحن بدورنا كأفارقة سنلبي النداء لأن الأمر يتعلق هذه المرة بتجمع أمم، هذا التجمع له مايبرره وهو هاجس نيل الأميرة السمراء من قلب ياوندي العاصمة أكبر مدن الكاميرون، الذي يقود منظومتها الكروية بعد فوزه بانتخابات رئاسة الاتحاد الكاميروني لكرة القدم، نجم يعد من بين أحسن المهاجمين الذين أنجبتهم قارة غنية بثرواتها الطبيعية والبشرية كذلك وهو صامويل إيتو القناص الذي يهابه كل المدافعين خلال الحقبة التي كان يزاول فيها نشاطه الرياضي قبل الاعتزال.
كأس أمم أفريقيا الكاميرون 2022 بعد كل القيل والقال على مامدى إمكانية تنظيمه مطلع العام المقبل من عدمه، جاء موتسيبي الجنوب الافريقي الذي يترأس أكبر مؤسسة كروية في أفريقيا، الاتحاد الافريقي لكرة القدم CAF ليفنذ كل الإشاعات ليعلن عن إجراء المسابقة في تاريخها المحدد مسبقا أي من 9 يناير إلى 6 من شهر فبراير القادم.
نحن إذن على موعد مع طبعة جديدة من الكان، شهر كامل سنتنقل بين ياوندي وجابوما وغيرها من المدن الكاميرونية المحتضنة للحدث، الأدغال سترحب بعد أيام قليلة بالأسود التي تستعد لأن تزأر مرة أخرى المنتخب المغربي.
لقد آن الأوان لأن نعيد أمجاد ماضي 1976 حين كنا أبطالا في نسخة إثيوبيا وتحديدا بالعاصمة أديس أبابا، لكن المهمة ستكون صعبة فالقرعة لم تكن رحيمة بأشبال المدرب البوسني وحيد خليلوزيتش بعد أن أوقعت المغرب إلى جانب الكونغورو الغاني، وفهود الجابون وتماسيح جزر القمر ضمن المجموعة الثالثة.
ذكريات مؤلمة و أخرى جميلة تجمعنا مع منافسي أسود الأطلس، الأمر سيان تصفيات المونديال والكان، أما مرابطي موريتانيا فيستعدون لنظم قصائد شعرية شنقيطية، وثعالب الصحراء الجزائر في مفكرتهم لقب جديد يضاف إلى الخزينة بعد نسخة 2019 بقاهرة المعز، مصر أحفاد أبو الهول وبعد الخروج المخيب في ربع نهائي النسخة الماضية أمام أحفاد رجل ساهم بل كافح من أجل القضاء على العنصرية وتعزيز المصالحة بين البيض والسود في بلاده نيلسون مانديلا جنوب أفريقيا، بقيادة الفرعون المصري محمد صلاح عينهم على اللقب الثامن بعد آخر تتويج سنة 2010 بأنغولا بلواندا العاصمة على حساب النجوم السوداء بنجمهم جيان اصمواه غانا، لكن نسور قرطاج تونس قد تكون لهم كلمة أخرى، تتويج 2004 لم يشفي غليل النسور التي تستعد للتحليق في غابات الكاميرون، وقد يكون الرد سريعا من صقور الجديان السودان.
عموما منتخبات شمال أفريقيا أمام مهمة صعبة لأنها ستصطدم مع واقع الأمر لسعات عقارب غامبيا، وأنياب فيالة ساحل العاج ،وستخوض صراعات قوية مع غزال بوركينا فاسو، وستتربص بها صقور مالي ونيجيريا وسيحاول قرش الرأس الأخضر وغينيا الاستوائية الانقضاض، أما محاربي مالاوي، غينيا زمبابوي واثويبيا والسنغال سيحطمون كل من يتجرأ على الاقتراب، في خضم كل هذا، فافريقيا تجدد ولائها وتضرب لكم مرة أخرى موعدا يوم 9 يناير 2022 حيث سيتسابق الأبطال للفوز بكأس الامم الافريقية وكسر رقم المنتخب الجزائري بطل الكان 2019.