أطلس سكوب
أطلس سكوب موقع اخباري مغربي
afterheader desktop

afterheader desktop

after Header Mobile

after Header Mobile

اختتام فعاليات الدورة السابعة عشرة لموسم الخطوبة ومهرجان موسيقى الأعالي بإملشيل و بوزمو(ربورتاج)

اختتمت الدورة السابعة عشرة  من موسم الخطوبة و مهرجان موسيقى الأعالي في إملشيل و بوزمو التابعتين للمجال الترابي لإقليم ميدلت .
و قد تميز يوم السبت  24 شتنبر بإقامة حفل زفاف جماعي تقليدي للأزواج المنحدريت من قبائل مختلفة في المنطقة ، مع استفاذة 35 زوجا من هذه المبادرة ، و قد رفعت الجهات المنظمة شعار ” التراث غير المادي رافعة للتنمية المحلية ” .


و يهدف موسم الخطوبة و مهرجان موسيقى الأعالي إلى النهوض بقطاع السياحة و المساهمة في التنمية الإقتصادية بالمنطقة و ذلك من خلال الحفاظ على العراقة و الاصالة و القيم الإنسانية و و الإجتماعية و الثقافية للسكان المحليين .
و قد سعت  لجنة البرمجة إلى تسليط الضوء على التراث الموسيقي الوطني و إبرازه كما عملت على تمكين الجمهور المغربي و الأجنبي من الإستماع بالفن العريق بغية جعله رافعة للنهوض بالقطاع السياحي .

و يعد هذا المهرجان الأكبر و الأشهر على الإطلاق بين أمازيغ ربوع الأطلس الشرقي ، خاصة أنه يحتفي بالولي الصالح ” سيدي حماد اولمغني ”  أحد أقطاب التصوف و علم من أعلام اتحادية أيت حديدو  و قبائل الاطلس الكبير الشرقي كإتحاديات قبائل ايت مرغاد ، و ايت عبدي ، و ايت سخمان ، و ايت عطا … و يقع ضريحه بقرية أيت عمر بجماعة بوزمو دائرة إملشيل بإقليم ميدلت التابعة للجهة رقم ثمانية أي جهة درعة تافيلالت،   و وفقا للرواية الشفهية فإن سيدي حماد أولمغني دفين قصر أيت عمر الواقعة على بعد 20 كلم من مركز املشيل ، قد عاش عازبا و له مكانة روحية بين القبائل الأمازيغية و يحج إلى ضريحه الآلاف من الزوار من قرى و بوادي الأطلس و الجنوب الشرقي و أيضا من المدن الكبرى للمغرب و العالم.

 و قد شهدت سنة 2010 ترميم ضريحه و إعادة بناءه من طرف عاهل البلاد الملك محمد السادس الذي تبرع من ماله الخاص للقيام بذلك نظرا لمكانة هذا المتصوف عند السكان المحليين و عند قبائل المنطقة و ايضا لأن ساحته تحتضن الخيمة الرئيسية التي تقام فيها مراسيم الزواج و توثيق العقود.


و قد سجل موسم الخطوبة و مهرجان موسيقى الأعالي في نسخته السابعة عشرة، و ذلك بعد سنتين من الغياب بسبب  جائحة الفيروس التويجي رقما قياسيا من حيث الوافدين و الزوار و المتابعين القادمين من مختلف مناطق جهة درحة تافيلالت و من  جهات اخرى بل من دول المعمور خاصة من البلدان الاوروبية.

و للإشارة فقد عهد بالإشراف الرسمي للمهرجان إلى وزارة الشباب و الثقافة و الإتصال ( قطاع الاتصال) و ذلك بتنسيق مع عمالة إقليم ميدلت و شركاء آخرين و قد تضافرت المساعي لإنجاح هذه النسخة و  تنظيم فقرات هذا الموسم-المهرجان في حلته الجديدة و التي تهدف إلى تعزيز مكانة التراث الثقافس اللامادي و حمايته و استدامته و تكريس التقاليد الاجتماعية الأصيلة و  المتجذرة،  كما تضمنت فقرات موسم الخطوبة و مهرجان موسيقى الأعالي تنظيم سباق على الطريق و مسابقة في تجويد القرآن المريم و معرض للمنتوجات المجالية و الصناعة التقليدية و كذا ورشات و حملات توعوية في قضايا اجتماعية مختلفة.  

و توزعت أنشطة هذا المهرجان على منصتين للعروض الفرجوية و الفلكلورية، و  شارك  في إحياء الأمسيات الفنية تشكيلة متنوعة  من الفنانين و المجموعات الفلكلورية و الغنائية ألهبت حماس الوافدين و الزوار و ذلك من خلال الرقصات و الأهازيج و الوصلات الغنائية و الشعرية مثل مجموعة احيدوس نايت حديدو ، و أحيدوس يموزار كندر الحائزة على الجائزة الوطنية في مسابقة الرقص و الفنون الأدائية و كذلك فرق من سيدي أوسعد اوحساين ، و فرقة من قلعة مكونة و التي أدرت رقصة النحلة الشهيرة، و فرقة امساسة تايمات احلفي ، و فرق أخرى….
و تميزت فعاليات هذا الموسم – المهرجان الذي يقام في شهر شتنبر من كل سنة بتواجد منابر إعلامية جهوية ، وطنية و دولية و ايضا حضور شخصيات عامة من عالم الميديا و الفن و السياسة و الرياضة ، أبرزها السيدة ” هنو اوماروش”  ايقونة النضال النسوي و رمز من رموز الجبل هذه المرأة القروية التي دخلت التاريخ  من ابوابه الواسعة و اقتحمت عالم السياسة بعصاميتها، و  تواجدت بالخيمة الرئيسية طيلة ايام موسم الزواج و تهافت عليها الزوار من أجل الضفر بصورة تذكارية تاريخية معها.  

و نددت بعض الشخصيات المعروفة في مجال الفن  و الإعلام و السياسة و العمل الجمعوي و الفاعلين السياحيين بالأكاذيب و المغالطات التي تروج حول هذا الاحتفال السنوي ،  بحيث نفى هؤلاء ما يروج حول عرض الفتيات بالسوق العام،  أو تزويجهن قبل سن القانونية للزواج، و كلها اعتقادات عارية من الصحة و لا محل لها من الإعراب عند قبائل ايت حديدو و ايضا لدى باقي القبائل المجاورة. فالموسم تأسس أصلا للإحتفاء بالحب العذري،  فالمتصفح لتاريخ المنطقة سيجد بأن قبائل أيت حديدو كانت تتوفر منذ فجر الإستقلال على عدول و قضاة و لم تعرف منذ ذلك الحين ما يصطلح عليه بالزواج العرفي ،  فقران الزواج كان يعقد خلال الموسم أو قبله بقليل ، و لم يسبق لفتيات المنطقة أن جلسن جنبا إلى جنب في صف واحد ليأتي العرسان أو الزوار لإختيارهن كما يعتقد الرأي العام.

 

و قد صرح بعض الأهالي للجريدة بأن تقاليد الزواج بين القبائل الأمازيغية المحلية لا تختلف عن نظيرتها بباقي مناطق المملكة، بحيث أن طقوس الزواج تجرى بين الزوجين قبل أيام و أحيانا قبل شهور من انعقاد الموسم هذا الأخير  و الذي له فرادة استثنائية بين كل المواسم و المهرجانات بحيث أنه يخلد لتاريخ إملشيل و عراقة الفسيفساء القبلية  و التي تتلخص في اسطورة الحب العفيف و التي جسدها شاب من قبيلة أيت براهيم و شابة من قبيلة أيت عزة.   او ما يسمى بأسطورة إيسلي و تسليت و هما بحيرتان تروي الاسطورة أنهما ليستا سوى دموع العاشقين المذكورين سلفا فيما تقول رواية شفهية أخرى انه في خضم الصراع الذي كان قائما بين القبيلتين نتج عنه رفض قاطع بل قسم جماعي لشيوخ القبيلتين على ان لا يتحقق الارتباط بين العاشقين…فلم يكن أمام الفتى سوى أن يلقي بنفسه في بحيرة سميت ب ” إسلي” أي العريس  بينما ألقت الفتاة بنفسها في البحيرة المجاورة سميت ب” تسليت” أي العروس.  

لكن دراسات  قامت بها خلية علمية تابع لكلية العلوم بجامعة إبن زهر اكادير، اعلنت للمهتمين ان البحيرتين هما حسب الحقيقة العلمية حفرتان نيزكيتان نتجتا إثر سقوط نيزكين كبيرين من 40 ألف سنة،  و قد تسببا في إحداث حفرتين تحولتا مع مرور الوقت إلى ضايتين متلازمتان عند السكان بالميثولوجيا و بأسطورة العشق.  ايسلي/تيسليت.  


 

تغطية و تحرير : هشام عفيفي


تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد