دورة تكوينية للمدررين المحفظين للقرآن الكريم بمدارس التعليم العتيق والكتاتيب القرآنية بجهة بني ملال خنيفرة(فيديو)
محمد كسوة
استفاد أكثر من 100 مدرر ومحفظ للقرآن الكريم ينتمون لأقاليم جهة بني ملال خنيفرة، من الدورة الدورة التكوينية الأولى التي نظمتها المجالس العلمية المحلية بالجهة لفائدة المدررين المحفظين للقرآن الكريم بمدارس التعليم العتيق والكتاتيب القرآنية بالجهة، بتنسيق مع المندوبية الجهوية للشؤون الإسلامية والمندوبيات الإقليمية بالجهة، وذلك يوم السبت 22 أكتوبر 2022 بمقر دار الثقافة بمدينة أفورار.
حضر هذه الدورة التكوينية السادة رؤساء المجالس العلمية لجهة بني ملال خنيفرة، وفي مقدمتهم السيد المنسق الجهوي للمجالس العلمية الدكتور سعيد شبار رئيس المجلس العلمي لبني ملال، والسيد المندوب الجهوي للشؤون الإسلامية الدكتور عبد الرحيم مسكور، ورئيس المجلس العلمي لأزيلال الدكتور محمد حافظ، ورئيس المجلس العلمي للفقيه بن صالح الأستاذ محمد ند عبد الله، والمندوب الإقليمي للشؤون الإسلامية بازيلال السيد أحمد العرجوني ومندوب الأوقاف والشؤون الإسلامية ببني ملال السيد جمال امحمدي، فضلا عن حضور السادة الأئمة المدررين، المحفظين للقرآن الكريم بالكتاتيب المتواجدة داخل الجهة، حيث حضر ما مجموعه الإجمالي مائة وإثنان وعشرون شخصا من مختلف الأقاليم الخمسة، من بينهم عشر نساء محفظات..
والجدير بالذكر أن الندوة العلمية تناولت فقرات متنوعة، تم افتتاحها بقراءة جماعية للسادة الأئمة، بالطريقة المغربية، المعهودة في تلاوة حزب الصباح والمساء، متبوعة بكلمات افتتاحية تقدم بها تباعا كل من السادة محمد حافظ وسعيد شبار وعبد الرحيم مسكور وسعيد المنجا، تناولوا من خلالها أهمية اهتمام المغاربة بكتاب الله تعالى حفظا وتلقينا.
تلتها عرض نماذج للطرق المعتمدة في التلقين، من مختلف الأقاليم، تناوب عنها تباعا كل من السادة عبد العزيز الأنصاري عن كتاب الإمام الداري لتحفيظ القرآن الكريم من بني ملال، والسيد اسماعيل صديقي عن مدرسة التعليم العتيق بتيزي نوبادو أيت بلال إقليم أزيلال، والسيد لحسن مرشد عن كتاب الإمام الهبطي بواويزغت إقليم أزيلال، والسيد مصطفى حلومي عن كتاب ابن وهب من إقليم الفقيه بن صالح.
واستعرض هؤلاء الأئمة من خلال مداخلاتهم، إبراز معالم المنهج التعليمي المعتمد في هذه المدارس والكتاتيب، حيث أبانت عن تعدد في الطرق البيداغوجية، لكنها جميعا تعمل على تحفيظ كتاب الله تعالى، وتلقينه بالطريقة المعهودة عند المغاربة منذ عقود سالفة، تتلخص في الحرص على الحزب والقراءة الجماعية والكتابة والحفظ من اللوح، وإملاء الشيخ الحافظ وتلقين بعض المتون المساعدة، فضلا عن ترسيخ قيم القرآن وأخلاقه في نفوس المقبلين عليه.
وفي نهاية هذه الدورة الكريمة، وبعد الاستماع لأسئلة بعض المتدخلين وما تعلق بها من إجابات مقتضبة في صميم موضوع الدورة، تمت قراءة البرقية المرفوعة إلى السدة العالية إلى أمير المؤمنين، الساهر على بعث روح العمل في الكتاتيب القرآنية ببلادنا، تلاها السيد موحا مقدمي، وتقدم بعدها الإمام محمد دحو من مدينة تنانت إقليم أزيلال برفع الدعاء الصالح لأمير المؤمنين، وبالتوفيق والقبول لكل الحاضرين.