أطلس سكوب ـ أزيلال
بتعاون مع عمالة إقليم أزيلال نظمت المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، امس الجمعة 6 يناير الجاري ، لقاء تواصليا مع أسرة المقاومة، بمناسبة تخليد الذكرى ال 79 لتقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال.
وجرى هذا اللقاء بحضور عامل إقليم أزيلال والكاتب العام بالعمالة، رئيس المجلس العلمي المحلي، رئيس المجلس الإقليمي أزيلال ، رئيس الديوان، مدير الأنظمة والدراسات التاريخية، مدير الأنظمة التاريخية، المندوب الجهوي للمقاومة وجيش التحرير .
وبحضور السادة، باشا مدينة أزيلال، السلطة المحلية، رؤساء المصالح الأمنية، المكلف وأطر بالمكتب المحلي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، وفعاليات المجتمع المدني النشيطة بالمكتب المحلي، ومنتخبين وكذا عدة فاعلين جمعويين، وأبناء من أسرة المقاومة بإقليم أزيلال.

وفي بداية اللقاء التواصلي رحب السيد عامل إقليم أزيلال بالحضور الكريم، واعتبره فرصة للتواصل المباشر مع أبناء هذا الإقليم، تنفيذا للتعليمات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، كما وجه السيد العامل الشكر للسيد المندوب السامي للمقاومةعلى زيارته للإقليم لربط جسور التواصل مع اسرة المقاومة.
ونوه السيد العامل بالأدوار الطلائعية لأبناء إقليم أزيلال في مقاومة الاستعمار الغاشم، على غرار باقي مناطق المملكة المغربية، مذكرا بالمعارك التي خاضها مقاومو أزيلال في سبيل الحرية والاستقلال، حيث خاضت معارك بطولية تحت قيادة بطل التحرير محمد الخامس طيب الله تراه.

واستحضر السيد عامل أزيلال، أسماء بعض رموز المقاومين من أبناء المنطقة من أمثال حمان الفطواكي، احمد أحنصال، الذين سجلوا أسماءهم بمداد من الفخر والاعتزاز.
و في كلمة ألقاها خلال اللقاء التواصلي استعرض المندوب السامي للمقاومة وجيش التحرير السيد مصطفى لكثيري، محطات من مسار الكفاح الوطني في سبيل الحرية والاستقلال والوحدة الترابية، كما أبرز الملاحم البطولية التي عرفتها المنطقة، مركزا على أهمية الحفاظ على تراث المقاومة والتحرير ووصل الماضي بالحاضر والمستقبل، من خلال تعريف الأجيال الصاعدة بما يزخر به تاريخ المملكة المغربية من أمجاد وبطولات.
وأكد السيد مصطفى الكثيري أن المندوبية السامية تبذل جهودا كبيرة لتكريم المقاومين والعناية بهم وبأسرهم من خلال عدة برامج تهدف إلى تحسين أوضاعهم المادية والمعنوية .
وذكر الكتيري بالأرقام، عدد الاسر التي شملها التكريم والمساعدات المادية سواء التي قدمت للمقاومين والأرامل والمساعدات في مجال الإسعاف والعزاء وخلق مشاريع التشغيل الذاتي.
واستغل المنظمون اللقاء التواصلي بعمالة إقليم أزيلال، وكرموا صفوة من نساء ورجال المقاومة وأعضاء جيش التحرير بإقليم أزيلال، “وفاءً لجلائل أعمالهم وأياديهم البيضاء وتضحياتهم الجسام في رياض العمل الوطني ومعترك المقاومة والتحرير”، كما تم توزيع مساعدات اجتماعية وإعانات مالية على عدد من المستحقين للدعم المادي والاجتماعي من عائلات وأرامل المتوفين منهم.
وذكر المندوب السامي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، مصطفى الكثيري، بالتضحيات الجسام التي قدمتها أسرة المقاومة بإقليم أزيلال وتميزها بتفانيها في حركة النضال الوطني والدفاع عن الوحدة وثوابت الأمة.
وقال الكتيري ” إن جبال ووديان أزيلال حولتها المقاومة إلى مسرح لعدة معارك ضد جيش المستعمر الأجنبي من قبيل معركة سيدي علي بن إبراهيم 1913 وبويحيا بآيت امحمد وآيت بوكماز عام 1918.
واعتبر السيد مصطفى الكتيري أن هذا اللقاء التواصلي يندرج في إطار سياسة القرب التي تتبناها المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير تروم التفاعل بشكل إيجابي مع انتظارات وانشغالات أسرة المقاومة أملا في المساهمة في تحسين الخدمات الاجتماعية لهذه الفئة.
وأبرز أن المندوبية السامية تعمل على تثمين والحفاظ على تراث الحركة الوطنية باعتباره كنزا من كنوز البلاد، و لهذه الغاية تم إحداث 103 فضاء للذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير بجميع جهات المملكة، منها 12 بجهة بني ملال خنيفرة.
وسجل خلال نهاية اللقاء التواصلي، احتجاج بعض أبناء المقاومين من منطقة أيت عبدي زاوية أحنصال، الذين صبو جام غضبهم على المندوب السامي للمقاومة، لعدم ذكر أسمائهم في لائحة المستفيدين خلال اللقاء التواصلي، وأكدوا أنهم كأبناء المقاومين لم يحضوا بالاهتمام اللازم من المندوبية السامية، وذكروا بالاسم أسرة المقاوم حدو امحى رحمه الله أحد رموز المقاومة ضد الاستعمار الفرنسي .

وأكد ابن مقاوم حضر اللقاء التواصلي، أن عدم إعطاء الفرصة للتدخل لابناء المقاومة أثناء اللقاء لطرح انتظارات أبناء المقاومة، يجعل من اللقاء تواصليا من جانب واحد، وغير ذي جدوى.
وأضاف المتحدث لموقع أطلس سكوب، أن مقاومين كثر يعانون في المستشفيات جراء الإهمال و غلاء فواتير التطبيب ومن الفقر والهشاشة وغلاء المعيشة.
واعتذر محتجون للسيد عامل إقليم أزيلال على ما وقع في حضرته، وأكدوا أن فرصة لقائهم بالمندوب السامي سانحة ولاتعوض لايصال صوتهم لمصطفى الكتيري والبوح بمعاناتهم.
وفي تدخل السيد العامل لتهدئة أبناء المقاومين المحتجين على المندوب السامي، أكد أن هذا الأخير، تحسب له الزيارات العديدة والمتكررة التي قام بها لإقليم أزيلال، ولفت انتباه الحضور إلى عدم إمكانية استفادة الجميع دفعة واحدة من الدعم والمساعدات التي تقدمها المندوبية السامية.
وأضاف أن المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، تعمل عبر مراحل على تكريم ثلة من المقاومين والارامل ، واقترح السيد العامل، على أبناء المقاومين إلى إيصال مقترحاتهم وطلباتهم، للمندوب الجهوي للمقاومة الذي حضر اللقاء، لتدارسها في وقتها المناسب. وهو ما حدث بالفعل، حيث فتح المندوب الجهوي مباشرة بعد اللقاء لائحة من الطلبات ستتم دراستها والرد على أصحابها في الوقت المناسب، وفق مصادر من المندوبية الجهوية للمقاومة.
وفي نهاية اللقاء، تلى السيد المندوب الجهوي للمقاومة وجيش التحرير، برقية ولاء موجهة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده.
وخلال مساء الجمعة 6 يناير الجاري قام السيد محمد عطفاوي عامل صاحب الجلالة على إقليم أزيلال صحبة المندوب السامي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير بزيارة تفقدية لفضاء الذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير بأزيلال مرفوقا بالسادة : عبد اللطيف حلويت الكاتب العام للإقليم، رئيس المجلس العلمي المحلي، رئيس المجلس الإقليمي أزيلال ، رؤساء المصالح الأمنية، رئيس الديوان، مدير الأنظمة والدراسات التاريخية، مدير الأنظمة التاريخية، المندوب الجهوي للمقاومة وجيش التحرير . وبحضور السادة، باشا مدينة أزيلال، السلطة المحلية، المكلف وأطر بالمكتب المحلي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، وفعاليات المجتمع المدني النشيطة بالمكتب المحلي .

وخلال هذه الزيارة استمع الوفد لشروحات حول جميع المرافق بالمكتب المحلي، منصة الشباب المحدثة بشراكة مع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، المكتبة، والمتحف.


