امين النجار ـ
انخراطها في المجال التربوي لتعزيز فرص النجاح في المسار الدراسي للطفولة عبر إحداث روض للتعليم الأولي تكون جمعية نور الأجيال للتربية والتعليم الأولي بدار ولد زيدوح قد كسبت رهان التنمية المحلية بامتياز وأصبحت تجربتها في هذا الإطار نموذجية على مستوى إقليم الفقيه بن صالح .
فوعيا منها بأهمية التعليم الأولي باعتباره مرحلة حاسمة في المسار الدراسي للناشئة لما يوفره من آليات وأدوات بيداغوجية كفيلة بإنجاح الاندماج الدراسي والاجتماعي للأطفال داخل مؤسسات التعليم الاولي٬ بادرت جمعية نور الأجيال منذ إنشائها إلى إحداث نواة أولية لروض للتعليم الأولي بدار ولد زيدوح وهي التجربة التي سرعان ما لقيت نجاحا كبيرا بفضل الجهود التي ما فتئ يبذلها القيمون على هذا المشروع.
وحول أهداف هذا المشروع٬ فهو يروم المساهمة في التخفيف من حدة الهدر المدرسي الذي تشهده المنطقة في مرحلة مبكرة وتأهيل وتعميم التعليم الاولي بالمنطقة٬ وتوفير فضاءات صحية وتربوية للأطفال وتشجيعهم على الانفتاح على الوسائل المعلوماتية الحديثة وإدماجها في التعليم والتعلم وكذا المساهمة في انفتاح المتعلم على الكتاب كوسيلة للتعلم مما سيساهم في تطوير قدراته الحسية والحركية ويساعد على تقوية القدرات اللغوية والتخيلية لديه.
ولتحقيق هذه الغاية تعمل مؤسسة نور الأجيال للتعليم الأولي على إدماج بيداغوجيا اللعب كتقنية حديثة للتنشيط في التعليم والتعلم والرفع من كفاءات المربيات التدريسية ، بغرض إبراز مواهب الطفل وتوجهاته في مرحلة مبكرة داخل فضاءات تربوية تلقن المبادئ الأساسية التي تكون شخصيته وتطور استقلاليته استعدادا للالتحاق بالتعليم الابتدائي.
ورغم النجاح الذي حققه هذا المشروع الذي خرج للوجود بفعل مساهمة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ٬ فإنه لايزال يواجه بعض الاكراهات التي تحول دون بلوغ الاهداف المنشودة ومنها ضعف الطاقة الاستيعابية لمقرات الروض الذي يحول دون استقبال المزيد من الناشئة ، وثقل العبء المادي لمصاريف التسيير .
