أطلس سكوب
أطلس سكوب موقع اخباري مغربي
afterheader desktop

afterheader desktop

after Header Mobile

after Header Mobile

بني ملال : الملتقى العلمي السادس من تنظيم المجلس العلمي المحلي يبحث السلم والأمن في الإسلام

تغطية : عبد الرحيم .ر

احتضنت كلية الآداب والعلوم الإنسانية  بني ملال يوم الأربعاء 15 أبريل 2015م- الموافق 25 جمادى الثانية 1436ه، أشغال الملتقى العلمي السادس للمجلس العلمي المحلي لبني ملال، في موضوع ” السلم والأمن في الإسلام : الأصول الشرعية والتجليات التاريخية “المزمع انعقاده على مدى يومين. عرفت حضورا متميزا وذلك كل من السيد والي جهة تادلا أزيلال، السيد رئيس جامعة السلطان مولاي سليمان، السادة عمداء المؤسسات الجامعية، السادة رؤساء المجالس العلمية بالجهة،السادة ممثلي السلطات المحلية والمنتخبين، وممثلي مختلف المنابر الإعلامية.

بعد الافتتاح بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم  تناول رئيس الجلسة  الدكتور سعيد شبار  الكلمة رحب من خلالها بجميع الحاضرين والحاضرات وأوضح دواعي هذا الملتقى العلمي وأهميته ومقاصده.

وأبرز رئيس جامعة السلطان مولاي سليمان،الأستاذ بوشعيب مرناري، في مداخلته في الجلسة الافتتاحية عن فرحته في المشاركة في هذا الملتقى العلمي، مشيرا إلى دور الجامعة في التأطير العلمي وتفاعلها مع المحيط السوسيو اقتصادي.

وأبرز ذ.بوشعيب مرناري أن المغرب يعتبر نموذجا للسلم والأمن والتعايش والتسامح بين مختلف مكوناته، موضحا أن المملكة تتميز بطابعها وأصولها الجماعية الموحدة التي تثبت وتبرز بشكل مميز هويتها في الإسلام من خلال إمارة المؤمنين.

أما عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية ببني ملال السيد يحيى الخالقي، فأبرز، من جانبه، أن موضوع السلم والأمن في الإسلام شكل محط انشغال الدارسين والباحثين بمختلف مشاربهم العلمية والدينية، لما له من أهمية كبيرة في الساحة الفكرية والثقافية، مضيفا أن هذه الأهمية ازدادت خاصة في الفترة الراهنة، بسبب طرحها لمجموعة من التساؤلات التي ترتبط ارتباطا وثيقا بإشكاليات التعايش والانفتاح والتكامل والاندماج، من أجل تحقيق التقدم والرفاهية والتنمية من جهة، وتأمين تنقل وحركية الناس والمال من جهة أخرى.

وشدد ذ. الخالقي يحيى إلى أن الإشكال الكبير المطروح على الساحة الفكرية والثقافية الإسلامية المعاصرة، يكمن في كيفية التواصل والتعريف بدور القرآن في تثبيت الأمن والسلم والاستقرار ونشر قيم التسامح والمحبة لبني البشر كيفما كانت دياناتهم وعقيدتهم. وقال في هذا الصدد، “وهذا الأمر مطلوب أكثر من أي وقت مضى، خاصة في ظل التحولات العميقة والصراعات التي يعرفها العالم اليوم”.

أما الدكتور سعيد شبار رئيس المجلس العلمي المحلي بني ملال، فقد أكد في كلمة له خلال الجلسة الافتتاحية للملتقى، أن المغرب، وهو ينعم بالسلم والأمن، تحت القيادة الرشيدة لأمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، غدا قبلة للدول للتزود من تجربته والاهتداء بهديه في الدين الوسطي المعتدل المبني على خيارات المغاربة منذ القديم في الفقه والعقيدة والسلوك وإمارة المؤمنين، وفي السياسة والتدبير الأمني المندمج والمتكامل والمتعدد المداخل والمقاربات للقضايا الحساسة التي لا تزال تعمق من حدة الصراع بين مختلف الفرقاء بالدول الأخرى، والتي استطاع المغرب أن يخلق فيها حالة من الإجماع والوحدة والانسجام.

وبعد أن ذكر بحاجة البشرية اليوم للسلم، ورغبة الكثير من البلدان في الاستقرار والأمن، أوضح ذ.سعيد شبار أن الدين الحنيف جعل من كلمة السلام، التي لا تعني شيء آخر غير السلم، تحية الإسلام بين المسلمين، وبينهم وبين غيرهم من الأمم الأخرى، بالإضافة إلى جعل ثمرة الإيمان هي الأمن، وثمرة الإسلام هي السلم.

“وتروم هذه التظاهرة ليس فقط بيان الأصول الشرعية للأمن والسلم وتجلياتهما التاريخية الخاصة والعامة، وإنما يقصد أيضا، إبراز صفة العالمية للخطاب الشرعي ودفع صفة المحلية والخصوصية التي تعمل دراسات عديدة متأثرة بالمرجعية الغربية على إلصاقها بمجموع منظومة الإسلام”.

وحسب اللجنة المنظمة، فإنه يتأسس على هذه القصدية أهمية كشف ملامح النظرية الأمنية والسلمية الإسلامية في كل أبعادها الفردية والمجتمعية والدولية والكونية باعتبارها خيارا كونيا متضمنا للخيارات الناجعة والمثمرة في تجاوز مختلف مظاهر الأزمة العالمية فيما يتعلق بتحقيق الأمن والسلم في الواقع الإنساني المعاصر والمستقبلي.

وأضافت أن التنظير الفكري والاجتهاد العلمي المتعلق بتحقيق الأمن والسلم في الواقع المعاصر، يعتبر إشكالية حضارية لها جذور عميقة في الوضع الدولي المأزوم بشيوع ثقافة صدام الحضارات مقابل العمل على ترسيخ ثقافة الأمن والسلم العالميين، مشيرة الى أن هذا الوضع العالمي المتسم بالإخفاقات الأمنية المتلاحقة والمشكلات المتفاقمة في تحقيق السلم العالمي، يمثل منطلقا مسوغا علميا وواقعيا في تناول المفهومين بالدراسة والتحليل من مدخل الرؤية المعرفية الإسلامية الكونية وتبيان مدى قدرتها على تقديم مسالك كلية لإرساء معالم السلام العالمي ومرتكزات الأمن الإنساني.

وتضمن الملتقى العلمي مواضيع تهم التصورات التي انكب عليها الأساتذة الباحثين وفق محاوره الثلاثة المسطرة في البرنامج التالي :

1-      التأصيل الشرعي لمفهومي الأمن والسلم ومقاصدهما في الواقع الإنساني.

2-      التراث العلمي الإسلامي في دراسة قضايا الأمن والسلم في تاريخ المسلمين.

3-      السلم والأمن في التداول السياسي والاجتماعي : نماذج وتجارب.

وكان مسك الختام في الجلسة الافتتاحية الصباحية للملتقى العلمي تكريم أربعة وجوه من طرف المجلس العلمي المحلي لبني ملال.  



تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد