مسيرة احتجاجية ترفض تنظيم المهرجان في ظل أزمة العطش وعزلة الدواوير ب’تامدة نمرصيد’ أزيلال
أطلس سكوب ـ أزيلال
احتج صباح الإثنين 14 غشت الجاري، أزيد من 300 شخص من دواوير جماعة تامدة نومرصيد بإقليم أزيلال، للمطالبة بتوفير الماء الشروب والطريق معلنين رفضهم للمهرجانات.
واستنكر المحتجون تردي أوضاعهم الاجتماعية، كما طالبوا بتنزيل الوعود الانتخابية التي قدمها المنتخبون أيام الحملات الانتخابية، رافضين المهرجان الذي تعتزم الجماعة تنظيمه في ظل الوضع الحالي الذي تعاني فيه الساكنة من أزمة العطش وفق تعبير المتظاهرين.
وردد المحتجون، شعارات تطالب برفع الإقصاء والتهميش عنهم، مستنكرين سوء التدبير بجماعة تامدة نومرصيد وفق الشعارات التي رددوها، كما أعلنوا رفضهم للمهرجان السنوي الذي تعتزم الجماعة إقامته في ظل الوضع الموسوم بأزمة العطش التي تعيشها عدد من الدواوير بجماعة تامدة نومرصيد.
واستنكر المحتجون أمام مقر الجماعة الترابية بتامدة نومرصيد، تردي وضعية الطرق والمسالك وضعف المرافق الاجتماعية و أوضاعهم المعيشية.
وعبر المحتجون عن رفضهم استمرار جماعة تامدة نومرصيد، في استعمال الماء الصالح للشرب في عز الصيف بالتزامن مع صدور دوريات تدعو إلى ترشيد المياه، في سقي المناطق الخضراء، وعدم أداء واجبات الاستهلاك لفائدة جمعية تسليت للتنمية والبيئة والتواصل والماء والشروب، المنوط لها تدبير مشروع الماء الشروب بتامدة نومرصيد.
وكشفت تصريحات المحتجين، أن الجماعة الترابية لتامدة نومرصيد تستهلك من الماء قرابة نصف ما يستهلكه المواطنون، دون أداء مستحقات الاستهلاك، ما تسبب في إشكالات مالية للجمعية، وخلق أزمة حقيقية في عملية تزويد السكان بالماء، وفق تصريحات المحتجين.
من جهته دعا الطالب علي آيت اصحا، السلطات بالتدخل لإلغاء المهرجان الذي يعتزم المجلس الجماعي إقامته في الأيام المقبلة، مؤكدا أن الجماعة بها أولويات ينبغي إعطاؤها الأهمية التي تستحقها، أبرزها يضيف آيت إصحا عملية توسيع شبكة الربط بالماء الشروب وفتح المسالك والطرق وبناء المرافق الاجتماعية وتوفير حافلات للنقل المدرسي.
وكشف آيت إصحا، أن دواوير عديدة بجماعة تامدة نومرصيد لم تنل حقها من التنمية ومن المشاريع من أجل ضمان العيش الكريم للمواطن، وهو ما يتطلب من الجهات المعنية إيلاءها الأهمية التي تستحقها عبر خلق مشاريع تنموية وليس هدر المال العام في المهرجانات في ظل الأزمة التي تعيشها بلادنا بسبب توالي سنوات الجفاف وندرة الماء.
وفي سياق متصل، أوضح رشيد أيت بركا، النائب الأول لرئيس جماعة تامدة نومرصيد، أن الوقفة تمحورت على ثلاث مواضيع وهي الطرق والماء وبعض مشاكل أخرى وصفها بالجزئية.
وقال نائب الأول لرئيس المجلس الجماعي لتامدة، أن الوقفة الاحتجاجية جاءت كرد فعل على إقالة ثلاثة أعضاء من داخل المجلس جراء تغيبهم أكثر من ثلاث دورات وفق ما ينص عليه القانون التنظيمي للجماعات الترابية.
وأوضح آيت بركا على أن ندرة الماء ظاهرة عامة، ومع ذلك لابد من الإشارة إلى أن الجماعة الترابية وخاصة على مستوى دوار ثلاث نتازارت لا تعاني من أزمة ماء في ظل وجود منظومة متكاملة للماء، بقدر ما تعاني من أزمة تسيير ترتبط بالجمعية والتي يجب أن تعالجها من الداخل.
وبخصوص موضوع تبذير الجماعة للماء كشف عضو المجلس الجماعي، أن الجماعة لا تتوفر على مساحات خضراء بل يتعلق الأمر ببعض الشجيرات وشريط صغير من العشب. مضيفا أن المنظومة المائية بالجماعة تتكون من صهريجين، الأول يوفر الماء الشروب لمقر الجماعة والمركز الصحي والتجمع السكني المتواجد بالحي الاداري، والثاني وهو الأكبر، يزود دواوير ثلاث نتازارت وفق تصريحه.
وأضاف آيت بركا أنه بفضل تظافر جهود الشركاء محليين والجهويين، تحقق الكثير على مستوى محور الطرق كما تم فك العزلة على مختلف دواوير الجماعة. مشيرا أن الخصاص يتعلق بالدواوير الصغيرة، وأن الجماعة قامت بإحصاء جميع المقاطع الطرقية أو المسالك الصغيرة وخصصت لها غلاف مالي في أفق استدراك الوضع وفق تصريحه.
وبخصوص مسألة الربط بين المهرجان والمطالب الاجتماعية، يشير عضو المجلس الجماعي لتامدة نومرصيد رشيد آيت بركا، أنها “مسألة عبثية” وفق تعبيره، على اعتبار أن الأول معطى مستقل عن تدبير باقي المصالح والمطالب الحيوية.
وكشف آيت بركا، أن الجماعة الترابية لم تخصص سوى 80 ألف درهم من ماليتها لجمعية ثقافية ستتولى عملية تنظيم المهرجان وستتكلف بتعبئة باقي المصاريف من خلال انفتاحها على باقي الشركاء والفاعلين الاقتصاديين المحليين بالمنطقة.
