أطلس سكوب
أطلس سكوب موقع اخباري مغربي
afterheader desktop

afterheader desktop

after Header Mobile

after Header Mobile

الإرادة المنشودة

يتردد مصطلح الإرادة على الالسن كثيرا. سواء على المستوى الفردي أو الجماعي. فعندما لا نصل إلى الأهداف المنشودة نتهم القائمين بالمشروع  بعدم توفرهم على الإرادة القوية. وإذا تحقق العكس آمنا  بقوة الإرادة. إذن هل الإرادة مرتبطة بالإنسان نفسه أم بالقرارات  التي يتخذها؟

جوابا على هذا السؤال نؤكد على أن الإنسان فردا كان أم جماعة تواجهه صعوبات وإكراهات  في حياته ومن واجبه مواجهتها بالإرادة القوية. لكن في الغالب ما يركب هذا الكائن البشري صهوة الأمر السهل. فيختار دون تعب ولا تفكير عميق ولا دراسة  للعواقب.

وبذلك يفقد المجهود عمقه في مواجهة الصعوبات. إلا أننا عندما “نحرق” المراحل ونتخذ القرار الذي نعتقده دائما هو الصواب، فإننا نواجه شيئا ما. ترى ما هو هذا الشبح الذي يدعي الإنسان أنه كسر عظامه ولين أنيابه حتى تعبدت له الطريق.

إن الإرادة تؤسس على العقلانية الإنسانية. المعتمدة أصلا وروحا على عقلانية الخلق والإبداع. حيث يبنى القرار على معرفة وابتغاء الاحسن وضبط الربح  والمخاطر ولو بنسبة مقدرة ومحترمة. والعمل على تحقيق نتائج منشودة واجتناب مالا يحمد عقباه. وهذا المسار  يتطلب من الكائن البشري الإجابة على الأسئلة التالية:

1-ماذا تريد؟

2-كيف تحقق ما تريد؟

3-ما هي النتائج المتوخاة مما نريد؟

تمة سؤال جوهري يطرح: هل الإرادة لها دور كبير في اتخاذ القرارات؟ المهم هو تحقيق الأحسن. وحذار من الوقوع في المتخيل الذي يرسم أبراج من الحلول  المستعصية التطبيق أو التنزيل لأن هذا حلم. قد يستفز الإرادة البشرية لكنه ليس هو الواقع.

إن الإنسان مطالب بضبط المعادلات والمخاطر والتعامل بمرونة مع العوامل المؤثرة. لأن العبرة بعمومية اللفظ وهي النتائج. وليس بخصوصية السبب وهي الذات المتحررة من الكل.

 

إن بناء الإرادة المولدة للطاقة الحرارية للقرارات مرتبطة بالبساطة وعدم المبالغة  والعقلانية والمنطق والمراقبة والتقويم. والوسطية والاعتدال والنمذجة النفسية والاجتماعية والاختيار الواعي.

إذن هناك جدلية بين الإرادة والقرار. لان الإنسان يتمايل بين إيجابي مطلق وعقلانية عالية.لكن حذار من القرارات السريعة المبنية على الحدس. والآليات غير الواعية.

وحذار من اتخاذ قرارات ضد الإرادة. أمام هذا التحذير فماذا أنت فاعل أيها الإنسان؟

عد إلى مجريات الكون والطبيعة التي هي في العمق متناغمة مع السنن الاجتماعية. حاول أن تفهم سنن التفوق والنجاح وتنتج في مناخ بيئي سليم لأن التلوث المادي ناتج عن التلوث  المعنوي. ولكن لاتنس أنه أحيانا ستفرض عليك مواقف لا تستطيع التفكير في القرار الذي ستتخذه خاصة إذا تعلق الأمر بإنقاذ الذات أو الغير.

إن هذا النموذج من القرارات اللإرادية  مرتبط بسرعة البداهة يتدخل فيه النظام العصبي لأنه سلوك وليد الوضعية المباغتة. كما يوظف فيه بتلقائية البعد البيولوجي وهذا مجهود إرادي متناغم مع الحالة المعروضة.

إن الإرادة المفكر فيها قد تكون نقيضة تخميناتنا وحدسنا من أجل تأسيس سلوك متناغم مع الوضعية. ومنسجمة مع الأهداف المسطرة لأن الإرادة ما هي إلا آلية فهي بريئة من الحسن والسيئ المهم هو تطوير قدرنا المشترك من خلالها. إنها آلية لوضعية إنسانية حسنة. كما أنها ميكانزم مساعد للبحث في دراسة السلوك.

إن إدراك الإرادة أمر ليس سهلا لأنه مرتبط بالحاجة. والبحث عن الحلول. ويدخل في علوم متعددة أهمها علم السلوك الذي يعتبر ورشا مفتوحا ومتجددا.

هذا العلم يطرح علينا مجموعة من الأسئلة نوجزها فيما يلي:

هل يمكن أن نتحدث عن انحطاط للإرادة؟  هل بإمكاننا التطرق إلى عودة الإرادة؟ كيف نستحضر علاقة الإرادة بالتطور والقيم؟

إن الإرادة مجاز مرتبطة بالقوة والتنظيم وبالقرارات المتعبة وبالتطور وفي قلب الأحداث وبالتوفيق من الله والمراقبة الذاتية والتربية والنظام…

نستنتج مما سبق أن للإرادة سلطة تعتمد التدريب على الآجال و معرفة الحدود و رصد الأعراض وانتقاء الأولويات وتسطير ما يمكن القيام به والعكس و الحذر من التوهم والمخادعة  أثناء التخطيط و مع استحضار دائما القاعدة الأساسية و تصويب الوجهة  والتمكن إن أمكن من استراتيجية الآخر  وضبط المراحل الجزئية للمخطط العام و الدعم الدائم و وتبني المراقبة  الذاتية…

وأخيرا وليس آخرا فإن للإرادة قوة وهي ضرورية لتفسير علم السلوك الإنساني ومرتبطة بالمراقبة الذاتية والانخراط المستمر في الحياة. تحتاج إلى الطاقة دائما من أجل ضمان الاستمرارية. وضعفها مرتبط بالعامل النفسي والبيولوجي لأن التغذية لها تأثير سلبا أو إيجابا على الإرادة والقرار.

إذن التربية ضرورية بمفهومها العام ومعرفة الحدود تعقلن بناء الإرادة. ومن تم مزيدا من الانخراط والاهتمام بالبعد الفسيولوجي للإرادة والتحكيم العادل واحترام اختيارات الإرادة والعمل على تنمية المراقبة الذاتية في إطار مسلسل نفسي لحرية التحكيم والاعتقاد الدائم في التفوق بناء على السنن الطبيعية والثقافية والتطور العادي للحرية في أفق احترام سنة التدرج..


تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد