عبد الله حماني
تعقد الجامعة الوطنية لموظفي التعليم هذه الندوة الصحفية ، في اطار ما راكمته من نضالات الى جانب الشغيلة التعليمية، ولم تزدها التطورات والمستجدات في الساحة التعليمية الا انحيازا للشعيلة التعليمية وملفها المطلبي العادل ، وهو انحياز واع ومسؤول ، وبأفق وطني حقيقي ، هدفه بناء مدرسة الانصاف والجودة وتكافؤ الفرص ، وهي مواصفات لا تكتمل الا عبر مدخل انصاف الشغيلة التعليمية التي اندحر موقعها ومكانتها في سلم الأجور، ولان الجامعة الوطنية لموظفي التعليم تناضل منذ عقود وفق تصور مطلبي متكامل وعادل يشمل كافة مكونات الشغيلة التعليمية ، ورؤية نضالية مسؤولة ، فذلك من أجل استجابة منصفة للملف المطلبي العام للشغيلة التعليمية وفي مقدمتها الفئات المتضررة . اليوم وبالنظر الى تطورات الساحة التعليمية ، وامام هذا المنعطف الذي تعيشه المدرسة العمومية والذي يقتضي قرارات شجاعة ومسؤولة ، لتأمين حقوق المتعلمين والمتعلمات والزمن المدرسي ، فالجامعة دقت ناقوس الخطر ونبهت الى مآلات ما نعيشه اليوم من التوتر واحتقان ، نتيجة مسار حوار قطاعي لم تستطع مكوناته ان تكون في مستوى تطلعات الشغيلة التعليمية، والنتيجة مخرجات تفاوضية مرفوضة ونظام أساسي جانب مبادئ العدل والانصاف وتوحيد مسارات الأسرة التعليمية، ، واليوم واما الحراك التعليمي ، ، نحن مطالبون وزارة وصية وحكومة ان نعاود النظر في ملفنا المطلبي بناء على التحولات الجارية في واقعنا التعليمي والنقابي ، من خلال التركيز على سحب النظام الأساسي الجديد وتصحيح مسار التوقيع على الاتفاقات ، المرحلي بتاريخ 18 يناير 2022 و التوقيع على ما سمي المبادئ المؤطرة بتاريخ 14 يناير 2023 ، وأخيرا الخروج باتفاق 10دجنبر 2023 ، الذي بذل فيه مجهود مالي كبير، لكنه لم يحقق الأثر المنشود منه ، لأنه استمر في منطق الانتصار لفئة على أخرى عوض اعمال مبدأ الانصاف للجميع ، و هو ما خلق رد فعل قوي جسده الحراك التعليمي نتيجة عدم بلورة مقاربة انصافية لكل الفئات المتضررة وعموم الشغيلة التعليمية ، والجامعة لا يمكن لها الا ان تكون منحازة للشغيلة التعليمية ومطالبها وانصافها سيعجل بعودتها لأداء رسالتها ، ثم نحن نقول ان الوعود الحكومية كانت سببا في الازمة داخل القطاع ، فلا يمكن للفاعل السياسي والحكومي ان يعد ويرفع سقف الانتظارات ثم يتنصل من وعوده بدون مسؤولية في سياق اجتماعي ضاغط ، وبالتالي فقدان الثقة في المؤسسات والتنظيمات وخلق ازمة مجتمعية .
I. اتفاق 10دجنبر2023 الذي رفضته الجامعة الوطنية لموظفي التعليم للأسباب التالية :
ـ عدم سحب النظام الأساسي الجديد ، بإجراءات قانونية مماثلة لمسطرة اعتماده ، والعودة به إلى طاولة تصحيح اختلالاته .
ـ لأنه اتفاق كرس غموضا على مستوى مضامينه ، ولم يحترم التراكم الدي انجز ويحتاج الى الية تواصلية وتفسيرية لمضامينه .
ـ لا يقدم إجابات واضحة حول مجموعة من القضايا الفئوية التي تشكل مضمون وموضوع الاحتقان .
ـ يندرج في إطار ذات المنهجية الاقصائية التي سارت عليها وزارة التربية الوطنية و بإشراف حكومي مع محاوريها ، وهي منهجية جامدة لا تتفاعل مع التراكم الحاصل ومرتهنة للمقاربة الميزاناتية ، ولا تستوعب ولا تستحضر ديناميات النضال المتواجدة بقطاع التربية الوطنية وتداعياتها ، ناهيك عما يؤطر ديناميتها من مطالب فئوية واخرى مشتركة وعامة .
ـ لا ينتظم في سياق مقاربة تستجيب لمبدأ الانصاف العام وما تطالب به مكونات الشغيلة التعليمية ، لأنه مجهود مالي كبير خارج افق انتظارها لأنه لا يغطي كافة الفئات وبالتالي لازال في حاجة الى ترشيد .
ـ ان ما انتهت إليه الحكومة ومحاوريها من مخرجات يوم 10دجتبر2023 ، رغم المجهود المالي الذي لا ينكر احد ، يعتبر دون المأمول وتكريسا لذات المسار المجانب لمطالب الحقيقية للشغيلة التعليمية ،والمتعلقة ب:
• لم تتم تسوية جميع الملفات الفئوية والمكونات المتضررة من تنزيل الانظمة الأساسية السابقة .
• لم ينه حالة التمايز الموجودة بين مختلف مكونات الشغيلة التعليمية، سواء على مستوى التعويضات النظامية ، التكميلية أو المحدثة ، حيث التعويضات تتراوح بين 3000درهم و1500 درهم والترقية بالشهادة منحت للبعض ومنعت على الاخرين ، وكذلك المتضررة من اختلاف المسارات المهنية التي اخفقت الاتفاقات الثلاث الموقعة والنظام الأساسي الجديد في توحيدها او الاستجابة لها ، حيث الحكومة في كل اتفاق تنحاز لفئة على حساب اخرى في مسعى لضرب وحدة الشغيلة التعليمية ومحاصرة نضالاتها .
• لم يوضح العلاقة مع مكتسبات في النظام الاساسي المجمد 2023.
• لم يعزز مبدأ توحيد المسارات المهنية، والذي يهمّ أساسا الأساتذة والاطر ضحايا نمط التوظيف بالتعاقد
لم يتراجع عن تشديد وتوسيع وعاء العقوبات .
• لم يراجع توسيع سلة المهام، والمهام الإضافية والساعات الاضافية والساعات التضامنية .
• لم يعد النظر في معايير التقييم والمتدخلين في عمليته .
• لم يراجع بنية الأجور، بل اعتمد زيادة جزافية دون الطموح .
• لم يراجع الارقام الاستدلالية وحجم تعويضات الرتب عوض مراجعة سنوات الرتب .
• اجهزت كل الاتفاقات الموقعة على التعويض عن العمل بالعالم القروي .
• لم يراجع الرخص المرضية والسنوية .
عدم الإشارة الى تنفيذ اتفاقي 19و26 أبريل 2011 ، ما يعني الإجهاز على التعويض في العالم القروي .
تقليص الفوارق بين السلاليم
مرسوم نظام التعويضات ام الثغرات في النظام الأساسي المجمد.
لذلك نحن في الجامعة الوطنية لموظفي التعليم من موقع اننا نقابة مسؤولة وتعنينا مصلحة المتعلمين والمتعلمات ، كما ندافع عن حقوق نساء ورجال التعليم ، ونطمح الى إرادة حقيقية لإنهاء الاحتقان عبر مقاربة الانصاف ، واجراء مصالحة حقيقية بين الوزارة ومكونات المدرسة العمومية ، واظن ان الأوان لذلك وعليه فإننا لازلنا متشبثين ب :
1ـ مبادرتنا والتي يبدو ان هناك مؤشرات تؤكد مصداقيتها والمرتبطة ، بتنظيم حوار وطني متعدد الأطراف يشمل كل المعنيين بهذا الحراك التعليمي ، وهنا نؤكد ان الجامعة الوطنية لموظفي التعليم تلقت دعوة للجلوس مع الوزير مساء البارحة ، وفضلنا إعلانه خلال هذه الندوة لأننا نحترم الدينامية النضالية للشغيلة التعليمية ، ولم نرد التشويش على محطتها النضالية ، بل طرحنا الاستجابة للقاء من عدمه انحيازا للشغيلة التعليمية ، لذا لما جلسنا اوصلنا رسالة الشغيلة التعليمية وموقفها من خلال اعتماد المقاربة التشاركية ، بل واكدنا على ضرورة الجلوس مع ممثلي التنسيقيات الوطنية جميعها ، والجامعة كانت سباقة الى هذا الامر لأننا نرى ان التنسيقيات شريكة اليوم في المعركة النضالية ويجب ان تدلي برأيها في الحلول وسحب النظام الأساسي المجمد والعودة به الى طاولة تصحيح اختلالاته بشكل جماعي ووفق مقاربة تفاوضية حقيقية ، تتجاوز المقاربة الانتقائية وتحقق تكافؤ الفرص والانصاف في المسار المهني وتقديم حلول حقيقية للملفات العالقة ، وقلنا ان هذا المدخل الحقيقي لإنهاء حالة الاحتقان وعودة نساء ورجال التعليم الى مؤسساتهم التعليمية
2ـ الجامعة طالبت خلال هذا اللقاء بإنجاح مسار تجويد مخرجات 10دجنبر 2023 ، من خلال التكلفة المالية المهمة 19مليار الدرهم لتصحيح اختلالات الوضع الاجتماعي والاقتصادي للشغيلة التعليمية .
3 ـ الحسم وتدقيق العلاقة مع النظام الأساسي المجمد ومع قضاياه بخصوص الدرجة الجديدة وتاريخ مفعولها والمستهدفين بها .
4ـ وضع اجندة لتسوية كافة الملفات الفئوية .