و مع ـ اطلس سكوب ـ
أعطيت امس الاثنين بالجماعة القروية بني عمر بإقليم السراغنة، انطلاقة النسخة الثامنة للقافلة الفلاحية “قافلة المكتب الشريف للفوسفاط لأشجار الزيتون 2015″، التي تنظمها مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط ومؤسستها.
و تستهدف “قافلة المكتب الشريف للفوسفاط لأشجار الزيتون 2015 “، التي تشكل استمرارا لقافلة أشجار الزيتون التي نظمت سنة 2013 بست مناطق بالمملكة، حوالي 1500 منتج وطني للزيتون، وسيستفيد هؤلاء من دورات تكوينية ومواكبة تقنية وزراعية متقدمة.
وستمكن هذه القافلة من الوقوف على الحاجيات الخاصة للمنتجين في ما يتعلق بالأسمدة من أجل ضمان نمو مستدام لمحصولهم والرفع من جودة إنتاجهم.
وتشكل هذه الأرضية البيداغوجية، التي تسهر عليها مؤسسة المكتب الشريف للفوسفاط بشراكة مع أهم موزعي الأسمدة الفوسفاطية، مرجعا على الصعيد الوطني في ما يتعلق بتعميم ونشر الممارسات الفلاحية الفضلى.
ويتسنى هذا المعطى بفضل استخدام المعطيات التي تتيحها خريطة خصوبة التربة التي تغطي حاليا ما يقارب 6 ملايين هكتار.
وقد مكنت النتائج الأولية لهذه الخريطة مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط من إدخال أصناف جديدة من الأسمدة تسمح بتوفير قدر متوازن من الآزوت والفوسفاط والبوطاس وفق حاجيات مختلف بنيات وخاصيات التربة.
وستجوب قافلة هذه السنة ، التي ستمتد إلى غاية ال11 من الشهر الجاري، أربعة مناطق بالمملكة تشتهر بزراعة أشجار الزيتون وهي بني عمر (جهة مراكش تناسيفت الحوز) وعين تاوجطات (جهة مكناس تافيلات) وتاونات (جهة تازة تاونات-الحسيمة) والدريوش (الجهة الشرقية).
يذكر أن زراعة أشجار الزيتون تساهم بنسبة 5 في المائة في الناتج الفلاحي الداخلي الخام الوطني.
ويبلغ إنتاج أشجار الزيتون الممتدة على مساحة 784 ألف هكتار على الصعيد الوطني، ما مجموعه مليون و500 ألف طن من الزيتون. كما ينتج المغرب 160 ألف طن من زيت الزيتون و90 ألفا من زيت المائدة.
وتتوزع صادرات المملكة من هذه المادة نحو الأسواق الدولية ما بين 17 ألف طن من زيت الزيتون و64 ألف طن من زيت المائدة.
وتغطي أهم المناطق المنتجة لهذه المادة ما يقارب مجموع التراب الوطني باستثناء الشريط الساحلي الأطلسي.
وتشكل “القافلة الفلاحية” التي وضعتها مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط، آلية وأداة حقيقية للقرب أبانت عن فعاليتها في مجال التنظيم والقدرة على تعبئة الخبراء ومواكبة وتأطير الفلاحين.
ومن أجل ضمان تبادل أكثر تفاعلية مع الفلاحين المشاركين في القافلة الفلاحية للمكتب الشريف للفوسفاط، تشهد هذه الدورة إدراج مقاربة بيداغوجية جديدة من شأنها تمكين الفلاحين من المشاركة في العديد من الأنشطة المبرمجة والإطلاع في نفس اليوم، على تجارب زراعية مؤطرة.
وفي إطار التصور الجديد ل”لقافلة الفلاحية للمكتب الشريف للفوسفاط” تم إحداث علاوة على المنطقة المخصصة للعرض (أروقة العارضين والشركاء)، فضاء مفتوحا للنقاش حول زراعة أشجار الزيتون ولعرض مقاطع فيديو تلخص مختلف العروض المقدمة سلفا من قبل الخبراء، فضلا عن فضاء آخر “للورشات” بهدف إتاحة الفرصة للفلاحين للقيام بأعمال تطبيقية تشمل 4أربعة الى خمسة مواضيع تتعلق بزراعة أشجار الزيتون.
كما تم وضع فضاءات أخرى من قبيل “متحف القافلة الفلاحية” و”أسئلة/أجوبة” من أجل اطلاع الفلاحين على تاريخ وحصيلة الدورات السابقة لقافلة المكتب الشريف للفوسفاط ومساهمتها القيمة في تنمية القطاع الزراعي.
ومنذ إطلاقها سنة 2012، استفاد من القافلة الفلاحية لمجموعة المكتب الشريف للفوسفاط ما يقارب 50 ألف فلاح على الصعيد الوطني.
كما استفاد هؤلاء من خدمات المختبر المتنقل لتحليل التربة والذي مكنهم من القيام بتحاليل لتربة أراضيهم واطلاعهم على أهم مميزات أراضيهم انطلاقا من خريطة خصوبة التربة المغربية.
يشار إلى أن القافلة الفلاحية الأولى لمجموعة المكتب الشريف للفوسفاط تم إطلاقها من قبل صاحب الجلالة الملك محمد السادس في فاتح أكتوبر 2012 بمكناس.
وتجسد هذه المبادرة المواكبة التضامنية لمجموعة المكتب الشريف للفوسفاط من خلال مؤسستها، للمنتجين الفلاحيين.
كما تعكس القافلة، المنظمة بشراكة مع وزارة الفلاحة والصيد البحري وأبرز الموزعين الوطنيين للأسمدة الفوسفاطية، أيضا، التزام المجموعة اتجاه القطاع الفلاحي الوطني وانخراطها الفعلي في تنفيذ توجهات مخطط المغرب الأخضر.
وتهدف إلى تحليل مختلف أنواع التربة المغربية والتحسيس بأهمية التخصيب المعقلن للتربة واعتماد الممارسات الفضلى في هذا المجال من أجل التحسين المستدام للمحاصيل الفلاحية على المستوى الوطني.