أطلس سكوب
أطلس سكوب موقع اخباري مغربي
afterheader desktop

afterheader desktop

after Header Mobile

after Header Mobile

الحرفيون وصدمة الإقصاء من الاستفادة من القرية النموذجية بسوق السبت

سوق السبت: حسن المرتادي

في سابقة هي الأولى من نوعها و حسب ما توصلت به الجريدة من شكايات كثيرة وجهت للعديد من الجهات المسئولة (نتوفر على نسخ منها) عرفت إحدى المشاريع ذات الطابع الاجتماعي “تجزئة الفتح” للحرفيين و الصناع التقليديين  و التي حظيت بالعطف الملكي من خلال تدشينها من طرف جلالة الملك أثناء زيارته إلى المدينة سنة 2008 و كانت أهداف المشروع تروم إلى النهوض بأوضاع الحرفيين و تنظيم القطاع و تأهيل و تثمين المنتوجات و الخدمات على حد سواء.

و هكذا و مند أزيد من عقدين من الزمن كانت الفكرة و مؤسسيها و منفذيها و منقذيها من الإقبار تتقاذفهم عدة مسارات تارة بالإحباط وتارة أخرى بالرغبة الجامحة في إخراج هدا الحلم إلى الوجود.و بين هذا و ذاك و بعد أن رصدت للمشروع حوالي مليار و 800 مليون سنتيم بمساهمة المنخرطين و المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بنسبة لا تتجاوز 3في المائة فدخل المشروع إلى حيز  حسابات انتفاعية و زاغ عن الأهداف المسطرة له في البداية و بدأ مسلسل الخروقات التي لا تنتهي انطلاقا من إقصاء و تهميش و طرد دون سابق إنذار للحرفيين الحقيقيين و الذين يستهدفهم المشروع مرورا بتدبير جمعوي تقليدي و تميزت كل أدوات تسييره بالاعتباطية و الاختيارات الفردية أو شبه الفردية و حتى تلك الموجهة من خارج مكتب الجمعية دون استشارة الحرفيين و بقرارات مغلقة  أقرب إلى الانفرادية و خارج الجموعات العامة .و تحول المشروع الاجتماعي إلى مشروع انتفاعي محض ،عبارة عن “وزيعة” و غنيمة للبعض،و المحظوظين و نقمة للعديد من الحرفيين الذين تبدد حلمهم من جهة ،و أفقروا و أفقروا أسرهم من جهة أخرى،و بارت حرفهم بسبب مكابدتهم  و كدهم لتوفير الأقساط المالية للمساهمة في المشروع.

و لم يتوقف مسار هذا المشروع عند حد التلاعبات و الخروقات في التسيير و التدبير الأعرج،بل عرف كذالك عدة تجاوزات خطيرة همت بالأساس التوزيع الغير العادل لبقع التجزئة و خضع للقياس”الشكاراتي” نسبة إلى الشكارة،إضافة إلى تحويل المشروع إلى سكنيات لا علاقة لها بتنظيم الحرف، وذالك بالخروج به و في ذات السياق عرف المشروع إشكالات إدارية متعددة انطلقت بتحيين القانون الأساسي،محاضر الجموعات ،و اتخاذ قرارات خارج زمانها الحقيقي…و دون مصاحبة لا من طرف غرفة الصناعة التقليدية كشريك مشرف فقط، و لا من طرف المبادرة الوطنية للتنمية البشرية كمساهم في ربط التجزئة بشبكة الماء الصالح للشرب،كل هذه الاختلالات و العراقيل لم تتوقف عند هذا الحد ،بل اصطدم المشروع من جديد بمشاكل كبرى تتعلق:برأي المهندس المكلف بالمسح الطوبوغرافي الذي يناقض رأي المهندس المعماري في عدة جوانب تهم البناء و التعمير، و التحفيظ الفردي ، مما دفع بالمنخرطين الجدد و القدماء و أعضاء مكتب الجمعية من جديد إلى العمل و بعناء على توفير المبلغ و الذي ناهز 114 مليون سنتيم لفائدة المحافظة العقارية،إلا أنه و في نهاية الأمر توفق مرة أخرى حمار الشيخ في العقبة برفض المحافظ منح المستفيدين الرسومات العقارية الفردية بعد دراسة الملف، و الذي اعتبرته إدارة المحافظة لا يستجيب للشروط و المعايير التقنية و الإدارية لمواصلة مسطرة التحفيظ الفردي لغياب وثائق ملزمة: لائحة المستفيدين المستهدفين  و تأشيرة اللجنة الإقليمية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية عليها،محاضر الاجتماعات و القرارات مؤشر عليها هي الأخرى من لذن اللجنة الإقليمية و التي يترأسها عامل الإقليم،مع تحديد ـسباب و ظروف استفادة غير الحرفيين من المشروع مصحوبة  بتقرير من السلطات المحلية و الإقليمية لتحديد  المسؤوليات ،و حسب استقصائنا لأراء  العديد من الأطراف، و هي بالطبع أصبحت كلها متضررة بسبب مجموعة من الخروقات الخطيرة و التي ذكرناها سالفا فان جميعها تتفق على ضرورة:

1 إيجاد حل نهائي لكل المشاكل المرتبطة بتجزئة الفتح للحرفيين و الصناع التقليديين باعتباره مشروع حظي بالعناية الملكية،و لا يمكن إقباره بهذا الشكل ألا مسئول.

2 إعادة النظر في توزيع البقع،و إنصاف الحرفيين الذين تم إقصاؤهم أو الذين لم يتم إشراكهم لأسباب سياسوية و انتخابوية أو لأسباب أخرى.

3 تمكين المستفيدين من الرسومات العقارية الفردية ، وربط مساكنهم بشبكة التيار الكهربائي  خاصة و أنهم مساهمين في المحول الكهربائي بل منهم لم تبقى في ذمته لأية ديون أو واجبات أ رسومات.

4 ضرورة تدخل السلطات الإقليمية و بالخصوص عامل الإقليم لإنهاء محنة الحرفيين و إخراجهم من هذا الوضع الشاذ.


تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد