أطلس سكوب
يتابع المكتب الإقليمي للجامعة الوطنية للتعليم (UMT) بأزيلال بقلق بالغ ما يتعرض له الأساتذة العاملون بمؤسسات الريادة، من ضغوط مهنية متزايدة في إطار تنزيل عملية “مسك الكفايات”، معتبراً أن هذه العملية، في صيغتها الحالية، لا تعكس الأهداف المعلنة للإصلاح التربوي، بقدر ما تكشف عن اختلالات بنيوية في تدبير الزمن المدرسي والمهام التربوية.
وأوضح البيان أن مطالبة المدرسين بإدخال ما بين 3780 و4600 كفاية في منصة “مسار”، في آجال زمنية ضيقة، ودون توفير الشروط البيداغوجية والتقنية الملائمة، يشكل عبئاً إضافياً يثقل كاهل الأطر التربوية، خاصة في ظل الاكتظاظ، وتعدد المستويات، وغياب الوسائل الكفيلة بإنجاح العملية.
وسجّل المكتب الإقليمي أن هذه المهمة التجريبية أُطلقت دون تقييم تربوي دقيق أو إشراك فعلي للأساتذة، رغم كونهم المعنيين المباشرين بها، معتبراً أن اعتماد مقاربة رقمية صِرفة في تقويم التعلمات يفرغ الفعل التربوي من جوهره، ويختزل العملية التعليمية في مؤشرات رقمية لا تعكس حقيقة مستوى التلاميذ.
كما أشار البيان إلى أن تحويل المدرس من فاعل تربوي إلى مجرد “مدخل للبيانات” يمس بصورة المدرس وبكرامته المهنية، ولا يخدم جودة التعلمات ولا مصلحة المتعلمين، خاصة وأن التقويم التربوي، حسب البيان، يجب أن يظل عملية بيداغوجية شمولية تستحضر السياق والواقع داخل القسم، وليس مجرد عملية تقنية.
ونبه المكتب النقابي إلى أن حجم المهام الإدارية المرتبطة بمسك الكفايات، إلى جانب الأعباء البيداغوجية اليومية، يساهم في هدر الزمن المدرسي واستنزاف طاقة الأساتذة، بدل استثمارها في التخطيط، والدعم، والتقويم الفعلي للتعلمات.
وفي هذا السياق، دعا البيان إلى مراجعة شاملة لهذه العملية، والعودة إلى اعتماد تقويم تربوي حقيقي يخدم المتعلم، ويُسهم في بناء تعلماته بشكل سليم، مع تحسين كرامة الأساتذة والدفاع عن مدرسة عمومية ذات جودة، بدل الاستمرار في تنزيل إجراءات رقمية شكلية.
وأكد المكتب الإقليمي للجامعة الوطنية للتعليم (UMT) تشبثه بالدفاع عن حقوق الأطر التربوية وصون كرامتهم المهنية، مطالباً بإعادة النظر في طريقة تنزيل “مسك الكفايات”، بما ينسجم مع الأهداف التربوية الحقيقية، ويضمن احترام الزمن المدرسي، ويحقق التوازن بين الرقمنة وجودة التعليم.