أطلس سكوب
في إطار الجهود الرامية إلى تحسين البيئة التعليمية وتعزيز ثقافة الاحترام داخل المؤسسات المدرسية، نظمت الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة بني ملال خنيفرة، يوم الأربعاء 19 فبراير 2025، ورشة تكوينية لفائدة المكونين الثانويين، أشرفت على تأطيرها خبيرة من مركز الموارد والدراسات المنهجية لمكافحة التنمر المدرسي (RESIS). تأتي هذه المبادرة في سياق مشروع تحسين المناخ المدرسي، الذي تشرف عليه وزارة التربية الوطنية بشراكة مع المرصد الوطني لحقوق الطفل (ONDE).

ويندرج هذا المشروع ضمن الحملة الوطنية لمناهضة التنمر المدرسي والتنمر السيبراني، التي أطلقتها صاحبة السمو الملكي الأميرة الجليلة للا مريم يوم الثلاثاء 29 أكتوبر 2024. ويهدف إلى تكوين مختصين في التعامل مع هذه الظواهر السلبية، من خلال تمكينهم من آليات فعالة للتصدي لها داخل المؤسسات التعليمية. خلال السنة الماضية، شمل المشروع 54 مؤسسة للتعليم الثانوي الإعدادي، ومن المقرر توسيعه خلال سنة 2025 ليشمل 60 مؤسسة إضافية، مع إعطاء الأولوية لمؤسسات الريادة، ليصل مجموع المؤسسات المستفيدة إلى 114، أي ما يعادل ثلثي المؤسسات الإعدادية بالجهة.

وركزت الورشة على استراتيجيات مواجهة ظاهرتي التنمر المدرسي والتحرش السيبراني، اللتين أصبحتا أكثر انتشارًا بفعل التطور التكنولوجي ووسائل التواصل الحديثة. ويؤثر التنمر بجميع أشكاله بشكل سلبي على البيئة التعليمية، مما يستدعي تكاثف جهود جميع الفاعلين، من مؤسسات تعليمية وأسر وتلاميذ، لضمان بيئة مدرسية آمنة تعزز الصحة النفسية للمتعلمين وتدعم تحصيلهم الدراسي.

وتعكس هذه المبادرة التزام الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بخلق مناخ مدرسي إيجابي، يقوم على قيم الاحترام المتبادل والتفاعل البناء بين التلاميذ، بهدف تحقيق بيئة تعليمية محفزة وداعمة للجميع.