أطلس سكوب ـ الفقيه بن صالح
وجه المركز المغربي لحقوق الإنسان بدائرة بني موسى الغربية ملتمسًا إلى عامل إقليم الفقيه بن صالح، يدعوه فيه إلى اتخاذ إجراءات صارمة لمواجهة تصاعد ظاهرة تخريب الممتلكات العمومية، إلى جانب انتشار كتابات ورسومات خادشة على الجدران، والتي باتت تثير قلق المواطنين وتؤثر سلبًا على الفضاء العام.
ووفقًا للملتمس، فقد عاينت الجمعية عدة أعمال تخريبية طالت منشآت عمومية في مختلف الجماعات الترابية بالإقليم، كان آخرها الاعتداء المتكرر على نافورة ساحة المقاومة في الجماعة الترابية بدار ولد زيدوح، إضافة إلى كسر وتخريب أحد الكراسي بالحديقة العمومية في تجزئة الفلاح. كما سجلت عمليات تخريب أخرى، شملت:
سرقة أسلاك الإنارة LED من المدار الطرقي.
التلاعب بمكونات صندوق الإنارة العمومية.
سرقة براغي أعمدة الإنارة بشارع الحسن الأول.
إضرام النار في حاويات النفايات.
ولم تقتصر هذه الممارسات على دار ولد زيدوح، بل امتدت إلى مدن ومراكز أخرى، حيث شهدت مدينة الفقيه بن صالح حرق حاوية نفايات، بينما تعرض مجسم الرمانة في مركز أولاد عبد الله للتخريب، إضافة إلى إلحاق أضرار بسياج المركز الصحي الجديد في يوليو الماضي.
تصاعد ظاهرة الكتابات المسيئة
وفي سياق متصل، حذر المركز الحقوقي من تزايد ظاهرة الكتابات المسيئة والرسومات الخادشة للحياء، التي انتشرت على جدران المؤسسات التعليمية والمرافق العمومية، ما يشوه المشهد الحضري ويسيء إلى الذوق العام. وأكد أن هذه السلوكيات تتطلب تدخلاً عاجلاً من السلطات المختصة، خاصة في ظل غياب إجراءات ردعية.
أعمال شغب ونداءات الى الامن؟
كما سلط الملتمس الضوء على حادثة وقعت مؤخرًا في جماعة أحد بوموسى، حيث أقدم مجموعة من القاصرين على مهاجمة منزل أحد المواطنين بالحجارة، مما تسبب في حالة من الذعر لعائلته، دون استجابة فورية من السلطات. ووفقًا للمركز الحقوقي، فقد واجه المواطن عراقيل أثناء تقديم شكاية لدى الدرك الملكي، حيث تم تأخير اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ضد المعتدين.
ولم يكن هذا الحادث معزولًا، فقد شهدت الجماعة نفسها واقعة أخرى، حيث قام أكثر من عشرين طفلًا بالصراخ وإطلاق عبارات مسيئة أمام إحدى الصيدليات، مما دفع العاملين بها إلى طلب تدخل أمني، إلا أن المتسببين فروا قبل وصول السلطات.
مطالب بتدخل عاجل
بناءً على هذه المعطيات، دعا المركز المغربي لحقوق الإنسان عامل الإقليم إلى:
1.التنسيق بين المصالح الأمنية والدرك الملكي والسلطات المحلية لملاحقة المتورطين في التخريب والتعدي على الممتلكات العامة.
2.تكثيف الدوريات الأمنية الليلية لضبط المخالفين والاستجابة الفورية لنداءات المواطنين.
3.إلزام الجماعات الترابية بتفعيل آليات الشرطة الإدارية لمواجهة التخريب، وفق ما ينص عليه القانون التنظيمي رقم 113.14.
4.إزالة الكتابات المسيئة والرسومات المشوهة للمرافق العمومية.
5.تثبيت كاميرات مراقبة في المرافق والشوارع لتعزيز الأمن والحد من السلوكيات التخريبية.
وأكدت الجمعية الحقوقية أن هذه الممارسات باتت تمثل خطرًا على الأمن والسكينة العامة، ما يستدعي تدخلاً فوريًا من السلطات لوضع حد لهذه الظواهر التي تؤثر على الحياة اليومية للمواطنين.
هل تتحرك السلطات؟
في انتظار تفاعل الجهات المعنية مع هذا الملف، يترقب المواطنون إجراءات ملموسة تعيد الطمأنينة إلى نفوسهم وتحفظ الممتلكات العامة من التخريب، خاصة مع تصاعد الأصوات الداعية إلى تشديد العقوبات على المخالفين وتطبيق القانون بحزم ضد كل من تسول له نفسه العبث بأمن واستقرار الإقليم.
