أطلس سكوب
أطلس سكوب موقع اخباري مغربي
afterheader desktop

afterheader desktop

after Header Mobile

after Header Mobile

فضاء الذاكرة التاريخية بأزيلال يحتفي باليوم الوطني للمجتمع المدني

أطلس سكوب ـ أزيلال

احتفاءً باليوم الوطني للمجتمع المدني، نظم فضاء الذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير بأزيلال، يوم السبت 15 مارس 2025، مائدة تواصلية تحت عنوان: “المجتمع المدني بأزيلال: مسارات وتجارب في خدمة قضايا التنمية المحلية”، وذلك في إطار تحقيق أهداف المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، الساعية إلى تعزيز انفتاح الفضاء على مختلف الفاعلين المجتمعيين، وترسيخ قيم المواطنة والتواصل بين الأجيال.

شهد اللقاء حضور شخصيات وازنة في مجالات العمل الجمعوي والثقافي، إلى جانب ممثلين عن السلطات المحلية، وفعاليات مدنية، بالإضافة إلى مشاركة تلاميذ من مؤسسات تعليمية، ما أضفى على الحدث طابعًا تفاعليًا وحواريًا غنيًا.

كلمات افتتاحية.. تأصيل لدور المجتمع المدني

افتُتحت الجلسة بكلمة ترحيبية ألقاها ممثل المكتب المحلي للمقاومة وجيش التحرير بأزيلال، أبرز فيها أهمية المجتمع المدني باعتباره قوة اقتراحية تساهم في بلورة السياسات التنموية وتفعيلها. كما قدم لمحة تاريخية عن العمل الجمعوي بالمغرب، مسلطًا الضوء على نماذج تقليدية من العمل الجماعي، مثل “اجماعة” التي كانت تدير شؤون القبائل وفق نهج تشاركي.

من جهته، استعرض مدير المركز الثقافي بأزيلال دور جمعيات المجتمع المدني في تنفيذ البرامج الثقافية والفنية، مؤكدًا أن تنزيل هذه البرامج لا يمكن أن يتم بفعالية في مناطق مترامية الأطراف مثل أزيلال، إلا من خلال تعاون وثيق بين الجمعيات والقطاع الثقافي الرسمي.

تجارب جمعوية غنية.. محطات وتحولات

عرف اللقاء تقديم شهادات حية من فاعلين جمعويين حول تجاربهم ومساراتهم الطويلة في خدمة التنمية المحلية:

عبد العزيز عاصمي، رئيس جمعية أزيلال لدعم الأنشطة الشبابية، تحدث عن مراحل تطور العمل الجمعوي في الإقليم منذ السبعينيات، حيث كان يتركز حول الفنون والإبداع، قبل أن يتوسع ليشمل قضايا اجتماعية وثقافية وتربوية وصحية.

الأستاذ سعيد المسلك، نائب رئيس جمعية أزيلال للتنمية والبيئة والتواصل، عرض تجربة الجمعية التي بدأت سنة 2000، مبرزًا مساهماتها في إبراز المؤهلات الثقافية للإقليم، وتنظيم مهرجانات ثقافية، ثم الانتقال لاحقًا إلى مشاريع التنمية البشرية والشراكات الدولية.

محمد بوكال، نائب المنسق العام للنسيج الجمعوي التنموي بأزيلال (TADA)، تناول مفهوم المجتمع المدني كحلقة وصل بين المواطنين والدولة، مشيرًا إلى الأدوار التي يلعبها النسيج الجمعوي في التأطير والتكوين والترافع.

الأستاذ مصطفى الناجي، رئيس جمعية أمورس بأزيلال، استعرض تجربة الجمعية في تدبير الشأن المحلي بحي الباشير، من خلال إنشاء مركز للتربية والتكوين، ورياض للأطفال، بالإضافة إلى تنظيم أنشطة رياضية وثقافية لفائدة شباب الحي.

نقاش جاد.. توصيات من أجل مجتمع مدني أكثر فاعلية

تميزت الجلسة بنقاش مستفيض، حيث عبر المشاركون عن انشغالاتهم وتحدياتهم، وتم التوافق على مجموعة من التوصيات، أبرزها:

مواجهة الإكراهات:

ضعف الموارد المالية وعدم انتظامها.

نقص الفضاءات الثقافية ودور الشباب في بعض المناطق.

صعوبة الولوج إلى دعم المؤسسات الرسمية.

غياب التنسيق الفعّال بين الفاعلين الجمعويين.

تحديات الرقمنة وتأثيرها على طرق اشتغال الجمعيات.

توجيهات للعمل الجمعوي:

ضرورة الاستقلالية الفكرية والسياسية للجمعيات.

احترام الإطار القانوني والاشتغال وفق مبادئ الحكامة الجيدة.

التركيز على التخصص لتعزيز الفعالية وتحقيق الأهداف المسطرة.

التوصيات العامة:

تعزيز الترافع من أجل تأهيل مدينة أزيلال وفق المعايير العمرانية الحديثة.

حماية الموارد الطبيعية للإقليم، خاصة شجرتي البلوط والعرعار المهددتين بالانقراض.

تكوين الشباب وتعزيز قدراتهم لمواجهة التحديات الرقمية والفكرية.

دعم السياحة الجبلية كرافعة أساسية للتنمية المحلية.

اختُتمت الجلسة بروح من التفاؤل والإصرار على تعزيز أدوار المجتمع المدني في الإقليم، تأكيدًا على دوره المحوري في تحقيق التنمية المستدامة والتماسك الاجتماعي.


تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد