أطلس سكوب : عبداللطيف شكير
في أجواء علمية وثقافية راقية، نظّم ماستر “السرد والثقافة بالمغرب” بجامعة السلطان مولاي سليمان ببني ملال، يوم السبت 5 أبريل 2025، لقاءً فكرياً احتفائياً بالفيلم الوثائقي “الأمل”، بحضور مخرجه الدكتور بوشعيب المسعودي. ويأتي هذا النشاط بتعاون مع قطب الدراسات في الدكتوراه وبتنسيق مع مختبر السرد والأشكال الثقافية: الأدب واللغة والمجتمع، في إطار دينامية الانفتاح التي ينهجها الماستر على مختلف أشكال التعبير الفني.
اللقاء الذي حمل عنوان “الأنسنة والإنسانية في رحاب الجامعة”، شكّل محطة مهمة في مسار التكوين الأكاديمي للطلبة، وأتاح لهم فرصة الانفتاح على تجربة سينمائية تنبني على رؤية إنسانية عميقة، تلامس القيم والهوية والمعاناة والأمل، حيث تم عرض الفيلم الوثائقي تلاه نقاش غني بتدخلات الطلبة والأساتذة، طرح أسئلة جوهرية حول البعد الإنساني في السينما الوثائقية.
استُهل اللقاء بكلمة من الطالبة الباحثة شيماء الزيتوني، منسقة الفوج السادس بماستر السرد والثقافة، التي رحّبت بالمخرج والحاضرين، وعبّرت عن اعتزازها بإدارة فقرات هذا الحدث الثقافي، مشيرة إلى رمزية هذا النوع من الأنشطة في تعزيز الذائقة الفنية والفكرية لدى الطلبة، وإثراء مسارهم الجامعي بتجارب حية.
كما شاركت الطالبة هند الراضي بكلمة باسم فوج الماستر الخامس، إلى جانب الباحثة منال دغوغي، ممثلة طلبة الدكتوراه، حيث عبّر كلتاهما عن امتنانهما لفرصة اللقاء المباشر مع تجربة فنية رائدة، مؤكّدتين على أهمية هذه التظاهرات في فتح آفاق جديدة للطلبة، وتشبيك المعرفة الأكاديمية بالتجربة الواقعية.
في كلمته، قدّم الأستاذ عبد الرحمان غانمي، منسق مختبر السرد والأشكال الثقافية، رؤية تأطيرية للقاء، مبرزاً موقع السينما الوثائقية ضمن اهتمامات المختبر، ومعتبراً الفيلم “الأمل” نموذجاً لسرد بصري يتخذ من الإنسان محوراً للتأمل والأسئلة، سواء من خلال معاناته أو عبر سعيه نحو التغيير والانعتاق.
من جهته، استعرض د. بوشعيب المسعودي جوانب من مساره الفني والإبداعي، قبل عرض فيلمه “الأمل”، الذي أثار نقاشاً ثرياً حول قضاياه وتقنياته وطرحه الجمالي والإنساني، وهو ما عكس تفاعلاً حقيقياً من قبل جمهور اللقاء من طلبة وأساتذة.
الحدث نُقل مباشرة عبر الصفحة الرسمية للماستر على مواقع التواصل الاجتماعي، وواكبته تغطية إعلامية كبيرة ، ما يكرّس موقع هذا التكوين كجسر بين الجامعة والمجتمع، وبين المعرفة والإبداع.
