أطلس سكوب
عاد ملف المناصب المالية المخصصة لقطاع الصحة بجهة بني ملال خنيفرة ليطفو على السطح من جديد، بعدما كشفت معطيات نقابية ضياع أزيد من 160 منصبا ماليا برسم سنة 2024، ما أثار استياء واسعا وسط مهنيي الصحة وممثليهم النقابيين، في ظل الخصاص الكبير الذي تعرفه الجهة.
وحسب مراسلة وجهها المكتب الجهوي للنقابة المستقلة للممرضين إلى مدير الموارد البشرية بوزارة الصحة،حصل موقع أطلس سكوب على نسخة منها، فقد تم تخصيص 450 منصبا ماليا للجهة، منها 348 لفائدة الممرضين وتقنيي الصحة، و40 لفائدة الأطباء والصيادلة، إضافة إلى 60 منصبا للأطر الإدارية والتقنية.
غير أن هذه المناصب لم تُفعل بالشكل المنتظر، إذ لم يلتحق فعليا سوى 230 ممرضا وتقنيا، مقابل 10 أطباء فقط من أصل 40، بينما ظل 20 منصبا إداريا دون تفعيل، ما يعني ضياع أكثر من 160 منصبا ماليا خلال السنة المالية الحالية.
النقابة أوضحت أن أكثر من 120 طلب انتقال لطاقم التمريض لم يُفعّل بسبب غياب المعوّضين، معتبرة أن 70% من المناصب المُستهلكة خصصت فقط لتعويض المنتقلين، دون أن تُسهم فعليا في تعزيز الموارد البشرية على مستوى المؤسسات الصحية الجهوية.
وأمام هذا الوضع، حذّرت النقابة من تداعيات هذا “الاختلال”، خاصة في ظل إغلاق عدد من المستوصفات القروية، واللجوء في بعض المناطق إلى التعاقد مع أشخاص منتحلي صفة ممرض، كحل مؤقت لا يُعالج عمق الأزمة، وفق تعبيرها.
وأضافت الوثيقة أن خريجي معهد التكوين في مهن التمريض ببني ملال يواصلون احتجاجاتهم اليومية أمام مقر المديرية الجهوية للصحة، رفضا لما يعتبرونه “إقصاءً غير مبرر من التوظيف رغم الخصاص المسجل”.
وقبيل انقضاء الأجل القانوني لتفعيل مناصب 2024، دعت النقابة وزارة الصحة إلى التدخل العاجل لتدارك ما يمكن تداركه، وضمان استفادة الجهة من كامل حقها في التوظيفات، بما يراعي مبدأ العدالة المجالية ويستجيب لحاجيات المواطنين في الرعاية الصحية.