أطلس سكوب
أطلس سكوب موقع اخباري مغربي
afterheader desktop

afterheader desktop

after Header Mobile

after Header Mobile

الشرطة تضع حداً لاستغلال أطفال في التسول وسط تيزنيت

نبيل اليحياوي

في مشهد صادم هزّ الشارع المحلي بمدينة تيزنيت، أوقفت المصالح الأمنية سيدة وهي تصطحب معها ستة أطفال صغار، من بينهم رضيع لا يتجاوز عمره بضعة أشهر، كانت تجوب بهم المقاهي والأماكن العمومية، متوسلة براءتهم لاستدرار عطف المارة وجمع المال. خلف هذه الوجوه البريئة، كانت تُدار فصول استغلال مؤلم، أطفال بالكاد يستطيعون المشي، تحولوا إلى أدوات تُستغل في تسول لا يرحم ضعفهم ولا طفولتهم، في مشهد مؤلم يعكس وجهاً من أوجه القسوة التي ما زالت تعاني منها الطفولة في بعض الزوايا المنسية.

التحقيقات الأمنية، وتحت إشراف النيابة العامة، كشفت أن السيدة لا تملك أي وثائق قانونية تربطها بالأطفال، ما عمق الشكوك حول نواياها ودق ناقوس الخطر بشأن مصير هؤلاء الصغار، الذين جُردوا من أبسط حقوقهم: الأمان، الحنان، والحماية. وعلى إثر ذلك، تم إخضاع المشتبه فيها لتدابير الحراسة النظرية، في انتظار ما ستكشفه مجريات التحقيق، بينما نُقل الأطفال إلى مؤسسة رعاية مختصة، حيث حظوا، ولو مؤقتاً، بذراع حنون تأويهم، وفضاء آمن يُعيد إليهم بعضاً من الطفولة التي سُرقت منهم على الأرصفة.

ليست هذه الحكاية مجرد خبر عابر، بل جرح مفتوح في ضمير المجتمع، يضع الجميع، من سلطات ومجتمع مدني وأسرة، أمام مسؤولية جماعية لحماية الطفولة من براثن الاستغلال. فبين الرضيع الذي لا يملك حتى لغة البكاء، والطفل الذي اعتاد مد اليد قبل أن يلفظ أولى حروفه، هناك مأساة لا يجب أن تمر في صمت، بل دعوة للاستيقاظ، والتصدي الحازم لكل من يعتدي على قدسية الطفولة. الصورة تعبيرية


تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد