أطلس سكوب
أطلس سكوب موقع اخباري مغربي
afterheader desktop

afterheader desktop

after Header Mobile

after Header Mobile

هكذا تستقبل القصيبة الجالية القادمة من الخارج ؟

لحسن بلقاس . أطلس سكوب

في الغالب من الأوقات تعد المدن المغربية العدة لاستقبال أفواج الجالية المغربية القادمة من الخارج في هذه الفترة من السنة، حيث تسعى كل منها إلى توفير ظروف ملائمة لمرور مدة العطلة و الاصطياف في أريحية،  تسمح أيضا للجالية في نسيان صعوبة وقسوة ساعات العمل على طول السنة هذا من جهة، و من جهة اخرى توفر لهم ظروف ملائمة للتواصل مع عوائلهم و إحياء أواصر القرابة و العلاقات الأسرية و الاجتماعية.

و القصيبة كباقي المدن المغربية و التي تستقبل عددا مهما من مهاجري الديار الأوربية على وجه الخصوص بصدر رحب و ترحاب منقطع النظير، و تطبيقا كذلك لجميع المقاربات التي تسمح لهذه الفئة من المجتمع بقضاء عطلته في ألفة و أفراح و سعادة. و هي ظروف تدفع غالبية المهاجرين إلى تغيير الوجهة ما أن يضعوا أرجلهم على أرض ” القصيبة ” حين يجدوا أن جل انتظارا تهم بآت بالفشل و لا ترقى إلى تطلعاتهم لرؤية مدينتهم في أبهى المدن.

و كما يعلم الجميع أن المهاجر القصباوي كباقي مهاجري المدن المغربية يأتي من ديار الغربة قاصدا الأرض الأم للتنفيس، و الترويح على النفس، و تغيير جو العمل، و نسيان جل المشاكل التي يتخبط فيها طول السنة. ليسقط أمام أمر الواقع حيث لا مسابح و لا متنفسات و لا أشياء تفرح القلب و تثلج الصدر، ليبقى المهاجر القصباوي عرضة للتهميش هو و أبناءه الذين يدفعهم هذا التهميش في ذات الوقت إلى السخط على المدينة ، و يؤدي بالبعض في غالب الأحيان إلى الإسراع في العودة إلى ديار الغربة تاركا خلفه ذكريات يحاول نسيانها مع مرور الوقت.

و هناك فئة أخرى تقصد مدن الجوار حيث المسابح و المنتجعات السياحية المهمة حاملا معه الجمل بما حمل، و للعلم فقط فالفترة فترة الصيف، حيث الحرارة مرتفعة، و هذا ما يزيد الطين بله، مما يجعل هذه الفئة تعزف عن زيارة المدينة، و تجعلها طي النسيان و لا تزورها إلا في مناسبات قصيرة و عابرة، و هناك من أبناء الجالية من أغلق الأبواب و لا يزرها حتى في هذه المناسبات، رافعين شعار :” من لا يهتم لركوبنا لا نهتم لسقوطه “..

أمام غياب المتنفسات السياحية التي تتمثل بالخصوص في تأخر أشغال ورش ” تاغبلوت نحليمة ” كمنتجع سياحي بسبب من الأسباب لا يعلمها سوى المسئول القصباوي، و كذا عدم وجود مشاريع سوسيوثقافية، و بطء الانفتاح على المحيط، و أشياء أخرى، تسمح للجالية بالعيش في ظروف مريحة و مغرية، و تدفع في نفس الوقت بعجلة اقتصاد المدينة إلى الأمام، و تشغيل بالتالي يد عاملة مهمة. تبقى القصيبة في أمس الحاجة إلى نفس جديد و در دماء جديدة في شرايينها السياسية، و وضع المهاجر ضمن أولويات البرامج الانتخابية و السياسة المحلية، و رد الاعتبار لهذه الفئة التي تحتاج من المجالس المحلية التفاتة من نوع خاص تمنحهم الأمل في العودة و الاستثمار في مدينتهم الأم.

 

 


تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد