أطلس سكوب
في وقت تتزايد فيه الحاجة الملحّة إلى حلول مبتكرة لمواجهة ندرة الماء بالمناطق القروية والجبلية، يبرز اسم محمد الحسني كأحد أكثر الخبراء حضوراً في مجال التنقيب عن المياه الجوفية بالمغرب، بفضل مسار مهني متميز جمع بين الشغف المبكر والتكنولوجيا الحديثة في المسح الجيوفيزيائي.
ابن بلدة أيت واعزيق بجماعة واويزغت بإقليم أزيلال، اكتشف الحسني شغفه في سن مبكرة، حين كان يمضي ساعات طويلة في مراقبة المنابع ومجاري المياه التقليدية داخل الدوار. ومع مرور السنوات، تحوّل هذا الشغف إلى خبرة حقيقية في التنقيب عن المياه الجوفية بالطرق التقليدية التي كانت معروفة لدى الأجيال الأولى من “المعلمين” في هذا المجال.

لكن الحسني لم يكتفِ بما تلقّاه من معارف ميدانية، بل قرّر تطوير مهاراته والانتقال إلى مرحلة الاحتراف العلمي والتقني، من خلال اعتماد أحدث الأجهزة العالمية المتخصصة في كشف الطبقات المائية، من التكنولوجيا الكورية والألمانية إلى الأنظمة الأمريكية المتطورة في الاستشعار الجيوفيزيائي. هذا التحديث المستمر في عمله جعله اليوم ضمن القلائل الذين يستعملون الجهاز الاستشعاري عالي الدقة في عمليات المسح الجيوفيزيائي، وهو جهاز قادر على تحليل البنيات الجيولوجية، وتحديد عمق وجود المياه ونوعيتها ونسبة تدفقها بدقة عالية.
وقد تُوّج هذا المسار بحصوله على شهادة تقديرية و شهادة دولية في مجال التنقيب والمسح الجيوفيزيائي، اعترافاً بمهارته وخبرته التي راكمها عبر سنوات طويلة من العمل في الميدان.

من أزيلال إلى مختلف جهات المغرب… بصمة إنسانية قبل أن تكون تقنية
ما يميّز محمد الحسني، إضافة إلى مهارته التقنية، هو البعد الاجتماعي لعمله. فقد ساهم طيلة سنوات في البحث عن المياه الجوفية لفائدة دواوير تعاني العطش وغياب الموارد المائية، سواء بمنطقته الأصلية أو بمناطق أخرى عبر جهات المملكة.
وقد انخرط الحسني في مشاريع تنقيب عن المياه في عدد كبير من المناطق، من بينها:
سيدي بنور، آسفي، الجديدة، الشماعية
إقليم الحوز، تارودانت، سيدي إفني، شيشاوة، أوريكا
إقليم أزيلال والدواوير المجاورة له
بن جرير، ابن حمد، سطات
أغبالة – إقليم بني ملال
أغبّالو، الرشيدية، ميدلت، بني تدجيت
خميس أنجرة، شفشاون، وزان، جرف الملحة
إقليم خنيفرة: أكلموس، أيت سحاق، كاف نسور
مكناس، أكوراي، عين تاوجطات، بوفكران
الخميسات، تيفلت، أيت واحي، وضواحي الدار البيضاء

في كل هذه المناطق، ترك الحسني أثراً إيجابياً عبر مساعدته الساكنة في تحديد مواقع الآبار، مما ساهم في تحسين ظروف العيش وتوفير موارد مائية لعدد من الأسر والفلاحين والمقاولات الصغيرة.
احترافية تُطمئن أصحاب المشاريع
يحرص محمد الحسني على تقديم نتائج مبنية على قياسات دقيقة، اعتماداً على المسح الجيوفيزيائي قبل أي خطوة عملية، وهو ما يجنّب الساكنة والمستثمرين خسائر حفر غير مضمونة. كما يضع تحليلات مفصلة حول:
عمق الطبقات المائية
جودة المياه
نسبة التدفق واحتمالات الاستدامة
نوعية الصخور والطبقات الجيولوجية
هذا المنهج العلمي جعل اسمه مرجعاً لدى العديد من الجماعات القروية، والتعاونيات الفلاحية، وعدد كبير من المواطنين الذين استعانوا بخبرته في البحث عن الماء.
عاشق البحث عن الماء… قبل أن يكون خبيراً
يبقى مسار محمد الحسني مثالاً للممارس الميداني الذي جمع بين الحس الإنساني والاحتراف التقني، بين التراث المحلي و التكنولوجيا العالمية، ليصبح اليوم أحد الوجوه البارزة في مجال التنقيب عن المياه الجوفية بالمغرب.

في ظل التحديات المرتبطة بندرة المياه والتغيرات المناخية، يواصل الحسني عمله بتنقل دائم بين المناطق، حاملاً معه جهازه الاستشعاري المتطور… وإصراراً أكبر على مساعدة المناطق العطشى على العثور على مورد الحياة الأول: الماء.
للتواصل مع الخبير محمد الحسني : 0671583408—-0645384647