أطلس سكوب
نظّم المكتب الجهوي للنقابة المستقلة للممرضين بجهة بني ملال خنيفرة، اليوم السبت 6 دجنبر، وقفة احتجاجية أمام البوابة الرئيسية للمركز الاستشفائي الجهوي ببني ملال، متبوعة بمسيرة احتجاجية باتجاه مقر ولاية الجهة، وسط حضور غفير من الممرضين وتقنيي الصحة، الذين رفعوا شعارات قوية تنديداً بالأوضاع “المقلقة” التي يعيشها القطاع الصحي.
غضب مهنيي الصحة بسبب “التماطل الحكومي”
وشهدت الوقفة رفع لافتات وشعارات تنتقد استمرار الحكومة في نهج سياسة التماطل والتهرب من التزاماتها، خصوصاً تلك الواردة في اتفاق 23 يوليوز 2024، معتبرين أن السلطات الوصية أخلّت بتعهداتها تجاه مهنيي الصحة عامة، وهيئة التمريض على وجه الخصوص.
وأكد المحتجون أن القرارات الحكومية الأخيرة “تضرب في العمق مبدأ التشاركية والحوار الاجتماعي”، وتُظهر “غياب إرادة إصلاحية حقيقية للنهوض بالمنظومة الصحية العمومية”، عبر تمرير مشاريع “تمس الاستقرار المهني وتفتح الباب أمام الهشاشة والتعاقد والخصخصة المقنّعة”.
تشخيص صادم لوضع الصحة بالجهة
وخلال الوقفة، شدد المكتب الجهوي على أن جهة بني ملال خنيفرة تعيش “وضعاً صحياً متردياً”، لخصه في:
خصاص كبير في الموارد البشرية؛
تدهور ظروف العمل داخل المؤسسات الصحية؛
غياب الأدوية والمستلزمات الطبية الأساسية؛
غياب التحفيزات؛
استمرار الاعتداء على كرامة الشغيلة الصحية؛
وأكدت النقابة أن هذه الأوضاع “تجعل الموظفين في مواجهة مباشرة مع غضب المواطنين”، في ظل غياب أي إرادة حكومية فعلية للإنقاذ.
مطالب مركزية رددها المحتجون
وركزت الهتافات واللافتات خلال الوقفة على ضرورة:
تفعيل اتفاق 23 يوليوز 2024؛
الحفاظ على صفة الموظف ومركزية الأجور والمناصب المالية؛
الحل النهائي لملفات التعويضات خاصة بالمراكز الاستشفائية الجامعية؛
الإخراج العاجل لمصنف المهن الصحية وحل ملف النقل الصحي؛
إحداث الهيئات الوطنية للممرضين؛
وإنهاء بطالة خريجي معاهد التمريض وتقنيات الصحة رغم الخصاص المزمن.
رسالة قوية عبر المسيرة الاحتجاجية
وتحوّلت الوقفة إلى مسيرة احتجاجية سلمية صوب مقر الولاية، حيث ردد المشاركون شعارات مطالبة بالعدالة المهنية وحماية كرامة الشغيلة الصحية، مفيدين بأن هذه الخطوة ليست سوى بداية لمسلسل احتجاجي مفتوح “ما لم تبادر الحكومة إلى حوار جدي وتنفيذ التزاماتها”.
وأكد المكتب الجهوي في ختام الشكل الاحتجاجي أن “صوت الممرضين قد وصل”، وأن النقابة ستواصل الدفاع عن حقوق مهنيي الصحة بكل الوسائل المشروعة إلى حين الاستجابة للمطالب العادلة والمشروعة.