أطلس سكوب ـ أزيلال
لا يزال المسار الطرقي المؤدي إلى دوار إفران جماعة أكودنلخير بقيادة أكوديد إقليم أزيلال، على بُعد حوالي عشرة كيلومترات فقط من مدينة أزيلال، يطرح أكثر من علامة استفهام لدى الساكنة المحلية. فما كان يفترض أن يكون مشروعاً لتهيئة طريق حيوية، تحوّل—وفق شهادات المواطنين—إلى مصدر استغراب واستياء بسبب رداءة الأشغال وغياب الجودة التي تستحقها المنطقة.
“إصلاح” يزيد الوضع سوءاً
يقول مواطنون إن الطريقة التي تُنجز بها أشغال الإصلاح تفتقد لأبسط شروط الإتقان، سواء من حيث نوع المواد المستعملة أو سمك الطبقات التي تختلف من مقطع إلى آخر، بشكل يعكس غياب توحيد المعايير التقنية. والأدهى من ذلك، يؤكد المتحدثون أن الرداءة تزداد كلما اقتربنا من دوار إفران، وكأن الهدف تنميق الواجهة القريبة من الطريق الرئيسية فقط.

بالنسبة لساكنة إفران، ما يحدث ليس مجرد عيب تقني، بل إحساس بالتهميش يتجدد، بعد سنوات من الانتظار التي ظلوا خلالها يحلمون بطريق آمنة تليق بكرامتهم، وتساعد في فك العزلة عن منطقتهم الجبلية.
مستوصف بلا طريق… مفارقة مؤلمة
ورغم أهمية الطريق، فإن الأشغال توقفت قبل بلوغ مستوصف إفران، وهو مرفق أساسي سيستقبل الساكنة في حالات المرض والولادة والإسعاف. الطريق، كما هي اليوم، لا تصل إلى المبنى الصحي، مما يجعل سيارات الإسعاف—في أحسن الحالات—تواجه صعوبة في الولوج، في حين يجد أي مسؤول يرغب في تتبع خدمات المستوصف نفسه أمام مفارقة: مرفق صحي بلا طريق مُعبّدة إليه.

سياج هش… وواجهة لا تليق بالمنطقة
ولا يقف الأمر عند الطريق فقط، فساكنة إفران تشير كذلك إلى سياج ضعيف الجودة يحيط بالمقبرة المحلية، وباب حديدي وُصف بأنه “أقل من أن يليق بحماية المكان”، معتبرين أن هذه التفاصيل تترجم غياباً حقيقياً للعناية المنشودة، وتكريساً لنمط من الإنجاز لا يعكس احترام السكان ولا احتياجاتهم.

صوت الساكنة: نريد مشاريع تحفظ الكرامة
المواطنون الذين تحدثوا للموقع يطالبون فقط بأعمال تليق بالإنسان… ومشاريع تستحق أن تُسمّى تنمية.

ويشددون على ضرورة مراقبة الأوراش وإلزام المقاولات باحترام المعايير التقنية، حتى تكون الطرق والبنيات التحتية قادرة على الصمود أمام الظروف المناخية للمنطقة، وقبل ذلك أن تكون منجزة بما يضمن حق الساكنة—الذي طال انتظاره—في خدمات تراعي كرامتهم وحاجاتهم الأساسية.
