أطلس سكوب ـ أزيلال
في ظل تساقطات ثلجية كثيفة وأحوال جوية مضطربة، شهدت بعض الدواوير التابعة لجماعة آيت محمد بإقليم أزيلال انقطاعًا مؤقتًا في التيار الكهربائي، ما استدعى تدخلاً ميدانيًا عاجلاً من طرف الفرق التقنية لقطاع الكهرباء التابعة للشركة الجهوية متعددة الخدمات بني ملال–خنيفرة.
ومنذ تسجيل الانقطاع، باشرت الأطر التقنية تدخلاتها بشكل فوري، حيث عملت في ظروف مناخية قاسية، تميزت ببرودة شديدة وصعوبة الولوج إلى عدد من المناطق الجبلية، من أجل تشخيص الأعطاب التقنية وإعادة التزويد بالكهرباء في أقرب الآجال. وقد تواصلت هذه التدخلات ليلًا ونهارًا، في إطار تعبئة متواصلة تهدف إلى ضمان استمرارية الخدمات الأساسية وتقليص آثار الانقطاع على الساكنة.

وفي قلب هذه العمليات، برز الدور المحوري لما يُصطلح عليهم بـ“جنود الخفاء”، من تقنيين وأعوان ميدانيين، الذين يشتغلون بعيدًا عن الأضواء، معرضين أنفسهم لمخاطر الطقس وصعوبة التضاريس، واضعين نصب أعينهم خدمة المواطن والحفاظ على المرافق الحيوية. هؤلاء الأطر أبانوا عن روح عالية من المسؤولية والانضباط، مؤكدين أن المرفق العمومي لا يتوقف أمام تقلبات الطبيعة.
ويعكس هذا التدخل الناجح مستوى الجاهزية والكفاءة التي تتمتع بها فرق الشركة الجهوية متعددة الخدمات بني ملال–خنيفرة، وقدرتها على مواجهة الطوارئ المناخية، بفضل التنسيق المحكم، والخبرة التقنية، والاستعداد المسبق لمثل هذه الحالات الاستثنائية.

وقد لقيت هذه المجهودات إشادة من طرف الساكنة المحلية، التي ثمّنت سرعة التدخل والتواصل المستمر مع الفرق التقنية، معتبرة أن هذه العمليات تعكس حسًّا عالياً بالمسؤولية والتفاني في أداء الواجب.
وتؤكد مثل هذه التدخلات، مرة أخرى، أهمية الاستثمار في الموارد البشرية المؤهلة، وتعزيز منظومة التدخل السريع، خاصة بالمناطق الجبلية، لضمان استمرارية الخدمات الأساسية، وجعل المرفق العمومي في خدمة المواطن، مهما كانت الظروف المناخية قاسية.
